كتاب وأراء

العجز الإسرائيلي

قوات اسرائيلية تقتحم مدرسة اطفال ابتدائية طلابها جميعا دون العاشرة..لتعتقل طفلا جريمته انه شقيق الشهيد الحي عمر أبو ليلى، منتهكة بذلك تقاليد وأعراف ونظم اليونسكو..متحدية كل منظمات الطفولة وهي تصوب رشاشاتها نحو رأسه ونحو مدير المدرسة ونحو المعلمين الذين حاولوا عبثا منع اعتقال احد طلاب المدرسة الذي بات في عهدتها ورعايتها وحمايتها..وأصبح امانة إلى ان يعود لمنزله منذ دخلها فجر أمس الاحد.. جنود مدججون بالسلاح هدفهم بعث الرعب في نفوس ناشئة انتشوا بعد ان شهدوا جبن هؤلاء الجنود وعجزهم في مقاومة اعزل الا من سكين فواكه استطاع به ان ينتزع سلاحا وسيارة عسكرية وينفذ عملية بطولية ويستطيع ان يصل إلى بلدة لجأ فيها إلى سيدة من سيدات الوطن التي وفرت له الحماية المؤقتة..إلى ان وصلت أنباء إلى المحتل الذي داهم القرية واتجه رأسا إلى البيت لينسفه ويعلم الله اذا كان الشاب قد استشهد أو اعتقلوه مصابا بعد ان نفدت ذخيرته..
معلمون طلبوا افتداء الطفل بأنفسهم..لأنهم سيحرجون أمام عائلته التي سوف تتساءل عن غيابه وتحمل المدرسة مسؤولية اختفائه.
ماذا ستقول إدارة المدرسة لأمه التي لا تعرف مصير ابنها الأكبر..انها مدرسة بلا سلطة..
لو وقع مثل هذا الحادث بحق طفل اسرائيلي لسقطت حكومة نتانياهو..
ما دور السلطة الفلسطينية في حماية المدارس.. وهل تسكت عن هذا الانتهاك لمدارسها..ام انها تغض الطرف حتى تتولى إسرائيل تنفيذ الاعتقال والانسحاب؟.
انه لمن المحزن ان تسمح اتفاقية اوسلو للعدو أن يجتاح المحرمات وينتهك حقوق الطفولة..وليس بيد السلطة الفلسطينية حيلة..
ساق الله ايام لا سلطة.. حين كان يهب الناس بالحجارة والمقلاع يذودون عن قراهم وممتلكاتهم..وتمكن أطفال الحجارة من وقف الاستيطان وكاد العالم يعترف بهم أسيادا على ضفة بمساحة كاملة..فجاء احتلال الكويت ثم تحرير الكويت ثم مؤتمرات السلام في مدريد وأسلو لإجهاض انتفاضة وصلت إلى قلب الأوروبي.
كلمة مباحة:
مهندس يعيد هندسة حجارة القدس وثائر يردد مع الأقصى هنا نطق الحجر. العز مع عمر
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي