كتاب وأراء

اكتظاظ الأحزاب في معسكر اليمين

تلعب أحزب اليمين، الآن دوراً مهماً في المشهد السياسي «الإسرائيلي» على أبواب الانتخابات التشريعية للكنيست الحادي والعشرين، يتوقع لها أن تكون بمثابة القوة الثالثة في الكنيست القادمة، إلى جانب حزب الليكود بقيادة نتانياهو، ومجموعة (كاحول ــ لافان) بقيادة الجنرال بيني غانتس.
يشمل معسكر اليمين في هذه الدورة الانتخابية إلى جانب حزب اليمين الأكبر، حزب الليكود، ازدحاماً واكتظاظاً بالأحزاب اليمينية الصغيرة، ومنها أحزاب تشكّلت مؤخراً، حيث تضم تلك القوى والأحزاب: أولاً حزب «اليمين الجديد»، الذي أسسه نفتالي بنيت وأيليت شاكيد في أواخر ديسمبر 2018، عند انشقاقهما عن حزب «البيت اليهودي». ثانياً: حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، وهو حزب تعود غالبية أعضائه وأنصاره ليهود دول وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، وغالبيتهم ممن هاجر إلى فلسطين المحتلة بعد العام 1990، ويشكلون نحو 20 % من السكان اليهود في «إسرائيل». ثالثاً: حزب «كلنا» (كولانو) بقيادة الجنرال موشيه كحلون، الذي تأسس في 27 نوفمبر 2014 ويركز على القضايا الاقتصادية وغلاء المعيشة.. رابعاً: حزب «البيت اليهودي» بقيادة رافي بيرتس، صهيوني ديني متطرف.. وكتلته في الكنيست تضم عملياً أحزاباً وحركات صغيرة تنشط بين المستوطنين، وفي غالبيتها إن لم تكن كلها، تعود جذورها لحزب (المفدال) الديني، الحزب التاريخي للتيار الديني الصهيوني.. خامساً: حزب «الاتحاد الوطني» (المفدال سابقاً) بقيادة بتسلئيل سموتريتش.. سادساً: حزب «القوة اليهودية»، بقيادة ميخائيل بن آري وإيتمار بن غفير. وهو حزب أتباع الحاخام المقتول مائير كهانا زعيم عصابة (كاخ) المعروفة سنوات سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. سابعاً: حزب «غيشر» جسر (بقيادة أورلي ليفي).. ثامناً: حزب «زهوت» (هوية) بقيادة موشيه فايغلين حيث ينفي وجود شعب فلسطيني، ويدعو لطرد المواطنين العرب، وحرمان كل مواطن فلسطيني من فلسطينيي الداخل من حقوقه المدنية حال رفض إعلان الولاء للدولة.. ونقل الكنيست إلى جانب الحرم القدسي وإخضاع الحرم للحاخامات.. كما وينفي موشيه فايغلين تماماً إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ومع عموم العرب.. ويعرض هوية «إلغاء اتفاقات أوسلو ومساواة مكانة جميع أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ورجال حركة حماس بمكانة الأعداء».
إن طفرة، وكثرة أحزاب اليمين، مثيرة للقلق بالنسبة لحزب الليكود، وهي الأحزاب التي يعتمد عليها في تشكيل أي ائتلاف حكومي قادم، لذلك اندفع نتانياهو للعمل من أجل توحيد وتجميع عددٍ من تلك الأحزاب في قوائم موحدة، خشية عليها من عدم تجاوزها عتبة الحسم، فتم تشكيل قائمة انتخابية واحدة أطلق عليها اسم «البيت اليهودي»، وشملت حزب «البيت اليهودي» وحزب «الاتحاد الوطني» وحزب «القوة اليهودية».
فيما تتكهن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، بأن حزب إسرائيل بيتنا (بقيادة أفيغدور ليبرمان) وحزب «غيشر» جسر (بقيادة أورلي ليفي)، قد لا يجتازان نسبة الحسم ويحصلان على 2 % من الأصوات.. كما يتوقع المصير ذاته، لحزب «زهوت» (هوية) بقيادة موشيه فايغلين، بالرغم من تشدد الأخير، وطرحه إعادة احتلال كامل الضفة الغربية.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان