كتاب وأراء

مقدسية.. ستبكون دماً

استمعت إليها عبر الجزيرة.. عبر كل وسائل التواصل.. امرأة بألف رجل من رجالات التطبيع والتلميع.. كلام سلس موزون عاقل تشحذ الهمم تدعو لمواصلة النضال من أجل زهرة المدائن من أجل قدس الإسراء من أجل الأقصى الأسير..«هنادي الحلواني»، فبالرغم من إصدار سلطات الاحتلال قرارا إبعادها عن المسجد الأقصى، وبالرغم من قطعان المستوطنين، تستمر المرابطة والمعلمة المقدسية «هنادي» بالرباط وإعطاء دروس العلم بجانب باب السلسة، أحد أبواب المسجد الأقصى. وتتساءل عن غياب المسلمين للتصدي لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وتقول «أنا أرى المستوطنين يقتحمون باب الرحمة ويقتحمون المسجد الأقصى ويخرجون يرقصون، والله لو فهمنا معنى رقصاتهم لبكينا دماً»..
إن الباب ينتهك بأقدام الجنود بعد أن فتحه الشباب المقادسة لما لهذا الباب من قدسية وروحانية وتخطيط اليهود لتحويله إلى كنيس. ولو انك زرت القدس كما تقول الناشطة التركية عائشة غل سوف تشعر بقيمة القدس وإذا زرت باب التوبة وعشت فيه لحظات.
وتتأمل التاريخ فتصعـد بنفسـك فـي روحانية المكان...
هنادي تؤكد بقاء الاشراف الهاشمي الاردني على المقدسات في القدس داعية إلى دعم صمود المدافعين عن الاقصى بكل وسائل الدعم وفي مختلف المحافل الدولية..وان تدعو لقمة إسلامية خاصة وتشكيل وفود إلى العالم لمنع انتهاك حرمة المسجد.. خاصة في ظل هذا التعاطف الدولي مع المسلمين بعد المجزرة التي ارتكبها إرهابي متطرف يميني مسيحي في نيوزيلندا..
وان تدعو لمواصلة المقاومة لمواجهة المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني أينما كان..
هنادي الحلواني الفلسطينية وعائشة غل التركية أفضل من يمثل مريم المقدسية ومعاناتها ومعاناة مسجد ومدينة ووطن..
وقبل أن نبكي القدس.. تحركوا..
كلمة مباحة
إِنَّ النَجاةَ إِذا ما كُنتَ ذا بَصَرٍ مِن أَجَّةِ الغَيِّ إِبعادٌ فَإِبعادُ
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي