كتاب وأراء

«13» مارس آذار

في مثل هذا اليوم من العام 624م وقعتْ غزوة بدر الكبرى، أما تأريخنا فكان يوافق السابع عشر من رمضان للسنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة !
بدر لم تكن مجرد غزوة، كانت أول مرة سلَّ فيها الإسلام سيفه معلناً أنه بعد اليوم لن يكون هذا الدين مهيض الجناح فقد «أُذِنَ للذين يُقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير»! ومن غزوة بدر تعلمنا ما يلي:
1- إرادة الله فوق الجميع، أراد المسلمون القافلة، وأرادت قريش نجاتها، ولكن الله أراد الحرب فكانت!
2- الغطرسة تقود الناس إلى مصارعهم، أراد أبو جهل أن يقضي على القلة المؤمنة ويقيم عند بدر حفلاً، فكان هناك مأتمه!
3- لا أحد يعلم الغيب إلا الله، حتى النبي صلى الله عليه وسلم ما دار في خلده أنه سيكون قتال!
4- العقيدة أغلى من القبيلة، وأثمن من الوطن، وأشرف من العائلة!
5- القائد لا يُخبئ أقاربه، دفع النبي صلى الله عليه وسلم بأقاربه لخوض جولة المبارزة قبل المعركة، عمه، وصهره، وابن عمه، وابن عمه الآخر!
6- النبيل لا ينسى معروفاً أُسدي إليه، يرى النبي صلى الله عليه وسلم أسرى بدر، فيتذكر صنيع مطعم بن عدي يوم حماه وأجاره، فقال: لو كان مطعم بن عدي حياً وكلمني في هؤلاء لأطلقتهم له!
7- الجهاد عبادة كالصلاة والصيام، والرب الذي قال «كُتب عليكم الصيام» هو الذي قال «كُتب عليكم القتال»!
8- الدعاء سلاح المؤمن مهما كان سيفه مسلطاً، اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم جيشه، ولجأ إلى ربه، وناداه ملء قلبه: اللهم نصركَ الذي وعدتَ، اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تُعبد في الأرض أبداً!
9- لو استغنى أحد عن الشورى لاستغنى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهو المؤيد بالوحي، ولكنه أراد أن يعلمنا أن الله مع الجماعة يداً ورأياً!
10- علمتنا غزوة بدر أن من طلب الآخرة، جاءته الدنيا منقادة، ومن طلب الدنيا خسر الاثنتين معاً!.
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي