كتاب وأراء

همجية الاحتلال وانتصار العدالة

انتصار جديد للعدالة والحقيقة، أنجزته بحيادية ونزاهة اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بكشفها عن أدلة على أن الكيان الإسرائيلي ارتكب «جرائم ضد الإنسانية» في رده على تظاهرات غزة 2018، وهو أمر -رغم أن القاصي والداني يعلمه- إلا أن إدانة لجنة تابعة للأمم المتحدة لانتهاكات الاحتلال بحق المدنيين العزل، تطور مفيد للغاية، يساهم بقدر وافر في إدانة سلوك قوات الاحتلال وقناصته، الذين لم يأبهوا للضمير الانساني، ولا الحقوق الأساسية للإنسان، ولم يكترثوا بالقوانين الدولية، وأطلقوا رصاصهم القاتل على الأطفال والشباب، بمن فيهم مسعفون طبيون، وذوو احتياجات خاصة.
إن تقرير اللجنة الدولية الذي أكد أن جنود الاحتلال «ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني، وتشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية» انتصارا للعدالة، يقتضي التدخل الدولي فورا لمحاسبة القتلة والجناة، خاصة وأن اللجنة كشفت في تحقيقاتها أن «قناصة عسكريين أطلقوا النار على أكثر من ستة آلاف متظاهر أعزل لم يشكلوا أي تهديد، أسبوعا بعد أسبوع في مواقع التظاهرات».
دولة قطر وكدأبها في دعم الحقوق الأساسية للإنسان، في التظاهر ضد الظلم والحصار ونيل حقه في الحياة الكريمة، طالبت مرارا بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل ضد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، منذ بدء مسيرات العودة 30 مارس الماضي، وهو ما أقره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مايو العام الماضي.
تحقيقا للعدالة، يتوجب على المؤسسات القانونية الدولية، ضرورة تتابع الخطوات وفق القانون، بتحويل هذا التحقيق إلى المحاكم الجنائية الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال الذين يتحملون كامل المسؤولية عن القتل والتشريد والحصار المطبق على قطاع غزة، وكامل الانتهاكات بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن