كتاب وأراء

إنصاف تاريخي لقطر

جلسة تاريخية، أثبتت عدالة الموقف القطري وقوته، شهدها البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل أمس، استقطبت حضورا كبيرا لنواب دول الاتحاد الأوروبي ووسائل الإعلام العالمية، الذين استمعوا لأول مرة لشهادات حيّة ومروعة قدمها 5 متضررين، وقعوا ضحية لانتهاكات دول الحصار لحقوق الإنسان، بينهم المواطنة القطرية الدكتورة وفاء اليزيدي، إحدى ضحايا التفكك الأسري والتي عانت من عسف دولة البحرين تجاهها وأطفالها، والمواطنة القطرية جوهر محمد المير، التي تعرضت للطرد من جامعة السوربون أبو ظبي، بسبب الحصار الجائر والأزمة المفتعلة.
انتقادات الضحايا الخمس لانتهاكات دول الحصار، ولا سيما تلك التي تورطت فيها حكومات السعودية والإمارات والبحرين، حرك ساكن الاتحاد الأوروبي إزاء الانتهاكات التي تطال ضحايا الحصار الجائر، ودفع انتقاد ضحايا الحصار، للصمت الاوروبي «أحيانا كثيرة» حول تجاوزات دول الحصار بدافع مصالح سياسية واقتصادية، أو الاكتفاء بإدانات لا تردع دول الحصار لوقف انتهاكاتها، إلى تغير كبير في مواقف النواب الاوروبيين، الذين وحدوا رؤيتهم بالأمس، وأكدوا أن أوروبا ستتحمل تبعات الانتهاكات الناجمة عن حصار قطر إن لم تتحرك دول الغرب لوضع حد لها، وطالب النواب الأوروبيون بوقف بيع الأسلحة للسعودية، ودعوا لاتخاذ إجراءات ضد دول الحصار حماية لحقوق الإنسان، ووقفا للانتهاكات الفظيعة داخلها أو بسبب سياساتها الرعناء في المنطقة.
إن وضع حقوق الإنسان كأولوية تسبق المصالح السياسية للدول الأوروبية، سبيل رئيسي لوقف المظالم، وانتهاكات دول الحصار الجائر، وأتى تلبية لمطالبات ضحايا دول الحصار، للمجتمع الدولي بإجراءات جادة وفعالة لوقف الانتهاكات السعودية والإماراتية والبحرينية لحقوق الإنسان، وتداعيات الحصار الجائر على قطر، وتفتيت اللحمة الخليجية وتمزيق النسيج الاجتماعي الخليجي المتماسك.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن