كتاب وأراء

«11» فبراير شباط

في مثل هذا اليوم من العام 1093م وُلد الملك الألماني الشهير «كونراد الثالث».
في العام 1140م احتل كونراد قلعة ونسبيرغ، وأمر النساء فقط بالرحيل وحمل ما يمكنهن حمله، فقُمنَ بحمل أزواجهنّ الجنود على أكتافهنَّ! سُميتْ فيما بعد قلعة ونسبيرغ بقلعة الزوجات الوفيات!
ومع الزوجات الوفيات نكمل:
بكى عمر المختار حين ماتت زوجته
فقالوا له: ما يبكيك؟!
فقال: كنتُ كلما جئتُ إلى خيمتي بعد معركة ضد الإيطاليين، ترفع باب الخيمة لأدخل، فأسألها: لِمَ تفعلين هذا؟
فتقول: كي تبقى رافعاً رأسك ولا تنحني!
أما خديجة بنت خويلد، فكانت أعظم زوجة في التاريخ، منذ اللحظة الأولى لنزول الوحي أخذت مكانها في المعركة، لقد كانت جبهة النبي صلى الله عليه وسلم الداخلية، وخطوط إمداده المالي والعاطفي، فحتى قبل أن يخبره ورقة بن نوفل أنه سيكون نبي هذه الأمة، وأن ما نزل عليه هو الوحي الذي كان ينزل على موسى، قالت له هي: واللهِ لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكُلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الدهر!
وأصدق كلام تُوصف به المرأة هو ما يكون من زوجها بعد موتها، إذ أنه لا يرجو منها دنيا يصيبها، ولا عاطفة يستميلها، وكل ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم صدق بغض النظر متى قاله، ولكن لوضع القول في سياقه الزمني كانت هذه الكلمات، وقد قال عنها:
«آمنتْ بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدَها إذ حرمني أولاد النساء»!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي