كتاب وأراء

صناعة الفُرْجَة الكُرَوِيّة

صفحة جديدة مِن كِتاب التاريخ الكُرَوِيّ يَكتُبُها الإقْدام بالأقْدام، إنه إقدامُ قطر وعَزْمُها وإرادتها، وإنها أقدامُ أبناءِ قطر تَكتب قصةَ نجاحٍ ورحلةَ كفاحٍ في أسوإ لحظةِ حصارٍ جائرة مِن غير العدل أن تَسقط من الذاكرة..
بأقدام قطرية تُحْسِنُ تَسديدَ أهدافها بَصَمَتْ هذه الدولة مسيرتَها الكروية هي التي كسبَتْ الرهان بفضل صُنّاع القوة والنجاح الحالفين ألا يَستسلموا وأن يَصمدوا في وجه التيار وفي وجه كل ريح عاتية تُبَيِّتُ نِية..
قَلْبُ الملاعِب، العامرة، يَنبض بحُبّ سيدة المتاعِب، المستديرة، الساحرة، لتَرسم الابتسامة في وجوه عُشَّاقها بتوقيع قطري، فإذا بهدف التتويج الآسيوي تُسَدِّدُه أقدام قطرية أقسَمَتْ أن تُعَرِّف العالَمَ بإرادة قوية لا يمكنها إلا أن تَصنع النجاح الاستثنائي..
نجاح قطري بصدى عربي لا غرابة أن يُعيد الأملَ إلى القلوب العربية التي لا تَستهين بعاصفة الحظ، لكنها في الوقت نفسه تُؤمن بالتحدي وقوة العناد ذاك الذي يَصنع الأمجاد..
قطر الصغيرة جدا في عيون مَنْ يُثَمِّنُون الـ«كَم» لا الـ«كَيف» تُثبت للعالَم بضربةِ كُرةٍ أنها كبيرة جدا وفي مستوى الإنجاز الذي يَسترعي الانتباه، وتَجمع القلوب على طاولة الاحتفال بالعُرس الكروي العربي الأكبر مِن أن يعيد دفء العلاقات إلى الواجهة..
عندما يَتقلَّص القول يَتَمَدَّد ألفِعل، ولهذا وجدنا قطر تَزهد في ما لا فائدة فيه مِن كلام لِتَصرف عطلةً للأقلام حتى لا تَقول وتُعيد، وفي المقابل أطلقَت العنان للأقدام تِلك التي خَطَّطَتْ لحَصادِ لقبِ أقوى البطولات في الوقت الراهن..
طُيور ألفَرح الْمُهاجِرة ها هِيَ تُحَلِّقُ عائدةً حامِلةً في أقدامها ما يَكفي مِن مناديل عِطْرِيّة تُدَأوِي بَرْدَ الوحشة وأنفلوانزا الكراهية تلك التي تَبلغ حدّ التطرف في الوقت الذي نَحتاج فيه إلى صوت دافئ يَصِلُ ما انْقَطَعَ ويَردم مِن الفجوات ما اتَّسَعَ..
طُوبَى لَكُم صُنّاعَ النَّجاح.. ومَرْحَى بِالثقافة الكُرَوِيّة..
نافِذَةُ الرُّوح:
-«نَنام وفي الصَّدر حَشْرَجَةٌ وشيء مِن الدمع يَعْتَصِرُ القلبَ ما أنْ تُعَجِّلَ حربُ الظنون بِسُقوط سِرْبِ الحُبّ».
-«الحُبّ الحالِف ألاَّ يُزِيلَ الهالات السوداء تحت عيون الشمس سَمِّهِ عَرْبَدَةَ قِدِّيسٍ صغير».
-«صغيرٌ مَنْ لا يُنْصِف قَلبَه إكراما لِنَزق الأيدي الخَشِنَة التي تُشاكِسُه في مُفْتَرق طُرُق العمر».
-«العُمر زجاجةُ نبيذٍ مُرّ، وحده الحُبّ يَمْتَصّ طعمَ المرارة لِتَسكر الرُّوح نشوةً».
-«نشوةٌ تَقطع رأسَ حرية القِرد المهرج ذاك الذي يَرقص على حبل غبائه لِيُرضي أسيادَ قبيلة القطيع».
-«القطيع الذي لا يَكفر بدِين الأَسَد يَسْتَحِقّ الإخصاء كَمَدْخَل للإبادة».
-«الإبادةُ أنْ أَعْرِفَ نقطةَ ضعفِكَ لِلَيِّ ذِراعِكَ رُوَيْداً رُوَيْداً»

سعاد درير