كتاب وأراء

القهوة القطرية والتركية والروقان

إذا كانت القهوة القطرية، تقوي العلاقات الاجتماعية، والترابط بين الناس، وتزيد الود بين الأصحاب، والأحباب، ووجودها ضروري في كل بيت، فالقهوة التركية تنعش النفس، وتمدك بالروقان بشهادة بعض الزملاء الصحفيين! رائحة القهوة القطرية المهيّلة لا يعلى عليها، أما القهوة التركية فإنها طاردة للنعاس، ولسان حالها يقول يا حلو صحصح معانا ! اعتاد صديقنا الصحفي المحترف، والمتخصص في النقد المسرحي سباعي السيد سباعي إبراهيم - الله يرجعه بالسلامة من أم الدنيا - شرب القهوة التركية بمزاج راق يقول: إن لها فوائد جمة منها تحمي من صداع الرأس وتساعد في التخلص من الاكتئاب والإحباط! إنها تعدل مستوى الكولسترول في الدم لاحتوائها على المواد المضادة للأكسدة وتقلل من حدة الإمساك! والبعض يرى مع القهوة أنس الدنيا وسعادتها، والبعض خاصة الصحفيين إن لم يأخذ القهوة لا يقدر على الاستمرار في الكتابة أو الإتيان بأي عمل! في فقدها ضيق وملل موحش، وبرفقتها وبمعيتها يشعر بالإثارة والأكشن! كأنها موقظة للهمم يستريح بها مدمنها ويهنأ، فلا تلوموا نديمها وعشاقها إذا فقدوها حزنوا! وضاقت بهم الأرض بما رحبت، وإن شربوها طابت لهم الدنيا وكملت البهجة وفرحوا وحلقوا، كحال الدكتورة (أمينة الهيل)، التي تشرب القهوة التركية يومياً في العمل وتأنس بها، وتعطيها القدرة إلى مساعدة جل البشر، والقدرة على التأثير في محيطها، سواء كان السائل «عيّاض» أو «فيّاض» أو كحال صديقنا ونديمنا الفنان المبدع المتخصص في الفنون البصرية العزيز (عبد الرحمن الدرهم) الذي يتكلم بلسان الفنان المخضرم، وعاشق للقهوة بالروح والدم، لقد ابتليت أنا أيضاً بالقهوة حديثاً ! ولكنها القهوة العثمانية بالحليب، خفيفة لطيفة تخلق إحساسا مزدوجا من الحيوية والشاعرية والاسترخاء والسعادة، مع القهوة العثمانية تشعر بالجديد وبدونها كل الأشياء متشابهة متشاكلة، هناك لذة مع القهوة العثمانية يجدها صاحبها، لذا أحب أن أشربها في كل الأوقات، يقول أحدهم إذا كانت الحياة صعبة عند البعض بلا امرأة وزوجة تجالسك، إذاً هي أصعب بالنسبة لي بلا قهوة أشربها، وأتذوقها، تطربني وتنعشني، القهوة العثمانية، قهوة الحب، غير مضرة بالصحة إذا أخذتها باعتدال وتوازن، والتوازن مطلوب في كل شيء، لا ينصح بعض الأطباء شرب القهوة مباشرة بعد الأكل لأنها قادرة على امتصاص الحديد من الغذاء، ولكنها في باقي الأوقات قادرة على خلق تأثيرات إيجابية للجسم، لي مع العثمانية صولات وجولات ولذات، فهل من متذوق معي؟ فاليلاقيني إن شاء الله في اسطنبول في موسم (ورد التوليب) بداية شهر أبريل إلى نهايته، الشاهد لا تدع منغصات الحياة أو العمل تسرق منك لحظاتك بالاستمتاع بقهوتك، ما أشهى مذاق القهوة سواء القطرية أو التركية أو العثمانية، وما أجمل كوب القهوة قاعه وطعمه ورغوته وسخونته، وجلنا ينشد الدفااااااا هذه الأيام، وبالعافية.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي