كتاب وأراء

اليوم العالمي للتعليم

نسوق للقارئ الكريم ونعرفه من باب العلم بالشيء لا الجهل به، أن تاريخ 24 يناير من كل عام بدءاً من 2019 يعتبر هذا التاريخ «اليوم الدولي للتعليم»، وقد تم الإعلان عن هذا القرار وهذه الاحتفالية في اجتماع التعليم الذي عقد مؤخراً في بروكسل عاصمة بلجيكا خلال شهر ديسمبر من العام 2018، لتكون احتفالية للتشجيع على التعليم، وتحفيز المتعلمين، وبهذه المناسبة وبحضور سعادة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، احتفلت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم باليوم العالمي للتعليم في نسخته الأولى، بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة، والمدارس المنتسبة لليونسكو، في قاعة جاسم بن حمد ببرج الوزارة، وكان احتفالاً راقياً مبهجاً متألقاً بقياداته وجمهوره وكلماته وفقراته. وقد أعربت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم في كلمة لها عن سعادتها بهذا اللقاء والذي يهدف إلى إعلاء صوت العلم، ويؤكد أهمية قطاع من أهم القطاعات التنموية، ألا وهو قطاع التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة، وقالت إن المناسبة عزيزة كونها تأتي مع بداية عام ميلادي جديد أقرته منظمة اليونسكو ليكون سنة دولية للتعليم، والاحتفالية هي الأولى للتعليم من بين الأيام العالمية.
وأوضحت أن الاحتفالية باليوم العالمي للتعليم، يجسد أهميته في حياتنا، فالتعليم مكون أساس من مكونات الشخصية الإنسانية، فهو يعمل على غرس القيم الثقافية والاجتماعية والوطنية في المواطن، ويساعده على فهم الحقوق والواجبات التي يجب أن يدركها، كما يتيح للمواطن فرصة التعرف على ثقافته وتاريخه وحضارته وقيم مجتمعه، ويعمل على تحسين الوعي لدى الأفراد، لأن الوعي السليم يغير من طريقة التفكير عند الأشخاص، مما يؤدي إلى التقدم والنجاح، ويتأتى ذلك من خلال تلقي التعليم المناسب، وأن التعليم يساهم في تطوير القدرات والكفاءات والمؤهلات لدى الأفراد، والتي يتطلبها سوق العمل.
وأكدت الدكتورة حمده السليطي أن دولة قطر أولت اهتماماً كبيراً بالتعليم منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، إيماناً منها بأن التعليم هو المكون الرئيس للعنصر البشري، الذي يمثل الرافد الأساس للتنمية المستدامة، فأنشأت العديد من المدارس والجامعات والكليات ومراكز البحوث، والتي أسهمت في تنمية مهارات الكوادر البشرية، واستقطبت العديد من المدارس والجامعات العالمية، والتي عملت على تأهيل الشباب بما يلبي احتياجات التنمية في البلد، كما شجعت الدولة على إنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة بأنواعها، وقدمت لهم كافة الدعم الإشرافي والقانوني ولم تتوان وزارة التعليم في إقامة الاحتفالات السنوية لتكريم أصحاب الإنجازات.كما لم تنس الدولة واجبها الإنساني تجاه المجتمع الدولي، حيث تعاونت مع منظمة اليونسكو في توفير التعليم الجيد لملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم.
وبينت أن اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم سعت أن تجعل من عضوية دولة قطر في منظمة اليونسكو، استثماراُ ناجحاً يعود بالفائدة على كافة أوجه النشاط التربوي والثقافي والعلمي بالدولة، ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر 2030.
من جانبها قامت الدكتورة كاثلين سبارك ممثلة عن مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة بعرض تقديمي حول التعريف بالاحتفالية وأهدافها، وكان عرضاً موفقاً، وتلاها الأستاذ خليفة الصلاحي مدير الشؤون الأكاديمية والعمليات في أكاديمية قطر للمال والأعمال، بتقديم تجربته الشخصية حول أهمية جودة التعليم وأثرها في تحقيق النجاح المهني في قطر وكان طرحاً ثرياً حاز على القبول والاستحسان.
كما تضمنت الاحتفالية باليوم العالمي للتعليم في نسختها الأولى عددا من الفقرات والحكايات والعروض المتنوعة والمشاركات قدمتها مدارسنا الحكومية والخاصة منها، مدرسة الظعاين الابتدائية للبنات، ومدرسة جوعان بن جاسم النموذجية للبنين، وطلبة جماعة اليونسكو بمدرسة العلم الدولية، لقد أضفت مشاركة طلاب المدارس جواً مشرقاً مبهجاً ملؤه مشاعر الفرح بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، وشعوراً سعيداً لدى الأسرة التعليمية بأكملها سيدوم طويلاً، كانت الاحتفالية بحق رائعة تدخل السرور على القلب والروح.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي