كتاب وأراء

رفض التطبيع

الرفض القطري القاطع لأي تطبيع مع النظام السوري؛ يؤكد أن قطر باقية كقائد أصيل للأمة العربية، ومناصرة للشعوب العربية وحقوقها المشروعة في الحرية والعدالة، والمساواة، فالتطبيع مع هذا النظام في المرحلة الحالية هو تطبيع مع مجرم حرب، وهو ما أكده سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بقوله إن «الشعب السوري لا زال تحت القصف والتشتيت من قبل النظام السوري.. والتطبيع مع النظام السوري في هذه المرحلة هو تطبيع مع شخص تورط في جرائم حرب»، وتزامنا مع هرولة دول عربية أخرى للتطبيع مع نظام بشار الأسد وفتح سفاراتها في دمشق، قطع سعادته بأن «قطر لا ترى ضرورة لإعادة فتح سفارتها في دمشق»، خصوصا وأن قطر لا ترى أي علامات مشجعة على تطبيع العلاقات مع النظام السوري.
الهرولة ومحاولات تلميع نظام وحشي دموي، قمع شعبه بكافة أنواع القمع الممكنة، بما فيها القصف بالأسلحة المحرمة دوليا، هي محاولات بائسة من أنظمة لا تكترث للإنسان وحقوقه الأساسية، في العيش الكريم، والعدالة والحرية، والحياة الآمنة المستقرة، وفق أسس دستورية متوافق عليها شعبيا.
موقف قطر إزاء الأزمة السورية منذ بدايات الثورة ضد نظام الأسد وتوق الشعب للحرية والديمقراطية والعدالة كان يقوم على دعم الحل في سوريا إذا كان مدعوما من الشعب السوري، الذي لطالما دعا العالم إلى التحقيق مع مجرمي الحرب، ومحاسبة القتلة الباطشين، على جرائمهم المروعة بحق شعب أعزل، لم يطالب سوى بحقه الأصيل في العيش الحر الكريم.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن