كتاب وأراء

في الإجازة

الإجازة محطة راحة واستجمام، تأمل ومراجعة، للعودة إلى أعمالنا ومهامنا بجد ونشاط من جديد، والعاقل ينظر للإجازة بأنواعها بنظرته الخاصة، على أنها فرصة لا تعوض، ولهو مباح، ووقت ممتع، يقضيه مع من يحب، في لحظات إيمانية، تربوية، ترويحية هادفة.
الإجازة نعمة امتنَّ الله بها على عباده، من منطلق الحديث (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)، فالإجازة ساعة وساعة، وكما قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما معناه «روحوا القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان، بالنسبة لي الاستيقاظ قبل أذان الفجر من أفضل الأوقات، لتمارس فيها شعائرك التعبدية باطمئنان، ثم الذهاب للمسجد لأداء صلاة الفجر في وقتها، فترة الفجر من أفضل الأوقات التي تبعث في النفس الطاقة الإيجابية والتفاؤل والنشاط والبشر، «الكافيه لاتيه» الذي أعده بنفسي من أمتع لحظاتي في الإجازة ويكون ذلك قبل أن تشرق شمس الصباح وأنا أستمع إلى أغاني فيروز، وكلماتها التي يكون لها وقع جميل في نفسي، كلماتها توجد نوعا من التفاؤل والأمل، كلماتها راقية جميلة، وتحمل معاني إنسانية متفائلة متوازنة، تصل للقلب، وتحرك الوتر الحساس، الإجازات بأنواعها ! فرصة للاستمتاع بكل شيء على عكس أيام الأسبوع المشحونة، يمكنك فيها الاسترخاء والاستمتاع بصحبة من تحب، وقضاء لحظات ممتعة ماتعة، حتى وجبة الفطور في الإجازة غير، وجبة مميزة، خاصة إذا كانت بصحبة الأعزاء الأحباب، الأتقياء، الأنقياء، الأطياب، إن تناول «الكرواسون» أو «البانكيك» مع شخصيات حبيبة قريبة غاية المنى تساعدك على تجديد رئتك بالأكسجين، وتمنحك قدرا من الاسترخاء، إن الكثير منا لا يحسنون قضاء الإجازة الأسبوعية ولا السنوية، ويجدون صعوبة في إعطاء أنفسهم الراحة المستحقة، والتمتع ببعض الوقت بعيداً عن العمل أو ضغوطات العمل والسبب يعود إلى أنهم لم يتعلموا هذه المهارة الجوهرية، في الاستمتاع بالإجازة، ورضوا أن يكونوا «آلات» شغل !.. يا سادة عيشوا لحظات الإجازة باستمتاع، ولا تهدروها بالعمل ومنغصاته ومشاكله، إن العمر ينتهي والعمل لا ينتهي، كلنا نعمل ونتعرض لظروف صعبة وضغوطات تؤرقنا، ولكن نتعامل معها بوعي كبير ومرونة وقدرة على التحصن من آثارها، استمتع بإجازتك، أخي.. أخية، حتى تكونا أقوى وللسعادة أقرب.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي