كتاب وأراء

مدارسنا والاحتفال باللغة العربية

برعاية من معلمات اللغة العربية (حصة عمر السليطي، منال الجبور، روعة الغرسي، وسمر فهمي ) أقيمت فعالية شائقة بمدرسة رقية الإعدادي للبنات تحت شعار «معجم اللغة العربية» لمستوى الصفوف الثامن والتاسع، وتهدف الفعالية على التركيز والاهتمام باللغة العربية والارتقاء بها، وتعزيزها في أذهان الطالبات وتقويم لغتهن بعد دخول اللغات و«الرطين» الدخيل
عليها، أقيمت الفعالية في النادي المدرسي وأركانه الجميلة ولاقت القبول والاستحسان من الكادر الإداري والتدريسي والطالبات، أحفاد رقية تغنوا بالحرف العربي، الذي صنع الأمجاد للأمة، الحرف العربي العنوان الرئيس للاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي، وذلك لما يمثله الحرف العربي من قيمة في الرمز للغة العربية المحتفى بها، وما يمثله كذلك من حضور لافت على مستوى الثقافات والحضارة البشرية بوصفه احدى الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية،
والإبداعية، أحفاد رقية احتفين بالحرف العربي، كرسن إعادة لفت الانتباه إلى أهميته وجماله واستحضار قيمته العالية التي تمثل ما يشبه الاتفاق الجمعي العالمي على مكانته في الحضارة البشرية، وحرصًا من مدرسة رقية الإعدادية للبنات على اللغة العربية وأهميتها في الحفاظ على الهوية العربية؛ فعّل قسم اللغة العربية حصص «النادي المدرسي» بفعالية شائقة عنوانها (معجم اللغة العربية للهجة القطرية ) لمستوى الصفوف الثامن والتاسع.
وقد طلب من الطالبات تحويل الكلمات في اللهجة القطرية العامية إلى اللغة العربية الفصحى، وقد رافق هذا الموضوع عدة أنشطة وهي كتابة قصة باللهجة العامية، ومن ثم تحويلها إلى قصة باللغة العربية الفصحى.
وقد أكدت منسقة اللغة العربية السيدة حصة القحطاني على أهمية الفعالية والنشاط لزيادة حصيلة الطالبات اللغوية والقضاء على التغريب الثقافي الذي يؤثر عليهن خاصة وهن في هذه المرحلة العمرية بنسبة كبيرة.
وتوقفت السيدة المثال والقدوة مريم نعمان العمادي مديرة مدرسة رقية الإعدادية للبنات عند أهمية اللغة العربية والأندية المتخصصة في المدرسة وكيف أنها ارتأت تخصيص برنامج أنشطة شائق من اجل تعزيز اللغة العربية في يومها كهُوية للتواصل والتبادل الثقافي.
وقالت مديرة المدرسة جميل ان تكون هويتنا هي لغتنا العربية العميقة والدقيقة والفصيحة والجميلة هي بيتنا وهويتنا، فإنّ ذلك يضعنا أمام تحدّيات كبيرة بحجم هذه اللغة، وعندما تكون لغتنا هويتنا بهذا الحجم والعمق وتحملك إلى مئات السنوات من البحث والأدب والابداع والتدوين عن كلّ صغيرة وكبيرة فإنّ ذلك يحتّم علينا استحداث الأساليب الحديثة لتعليمها للأجيال القادمة لكي تبقى لغتنا هويتنا، ما يستدعي أيضاً أن نحافظ على هذه العلاقة الأصيلة والحميمة بلغتنا هويّتنا مع تأكيد انفتاحنا على كلّ اللغات والثقافات والعلوم، من أجل النهوض بدولتنا قطر، مؤكدة في الوقت نفسه أن مدارسنا الحكومية واحة ظليلة لتعلم «لغة الضاد» وكل ما يتعلق بمعجم اللغة العربية من الألف إلى الياء، وقالت «اقرأ» هي اول كلمة نزلت في القرآن الكريم تدعو إلى التعليم والتربية بكل معانيها العميقة، فلا شيء اهم من التعليم واللغة وهما يعدان من وسائل التواصل العالمية بين الإنسانية جمعاء، كلام يكتب بماء الذهب، يا سلام.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي