كتاب وأراء

لهجتنا المحلية مهددة

تعليقاً على مقالة أمس التي كانت بعنوان «الكشته» تقول الأستاذة المدربة المربية صاحبة الفضائل والمزايا والتي من آثارها سلسلة من الدورات الثرية التي أمتعتنا وعطرتنا بها ولا زلت أحتفظ بها في الذاكرة، تقول المدربة القطرية شيخة بنت ربيعة المتخصصة في المهارات الحياتية «أي والله، نبي» نكشت «بالقطري لا بلغة الجيل الجديد الذي يقول: نبي بكنك، (apicnic)!
من يضيّع لغته يضيع، ومن يضيّع لهجته يندم ويندثر! و«تكشت» به الأمم! إن لغة العصر جديدة، ومفرداتها جديدة، وغريبة وأحياناً موحشة، ترفرف في مدارسنا، وفي محلاتنا ودكاكيننا، وتكتب على لوحات مولاتنا، حتى جل أغانينا دخلتها كلمات رديئة، وركبت عليها ألحان أعجمية، وصيغت أو أعدت على عجل! التبدل الحاصل في مفرداتنا، وشعائرنا اللغوية وسنننا التخاطبية الكلامية والغنائية آذتنا أكثر مما أفادتنا وأمتعتنا! التبدل شمل كل شيء! علاقتنا كدول شقيقة، وصديقة، ودول جوار، وشمل دول الحصار! كنا نتعلم اللغة العربية، ونعلمها، ونتكلم بها، ونمثل بها، فصار أطفالنا وأولادنا يتلقون مبادئ اللغات الأعجمية، من انجليزية، وفلبينية، وأندونيسية، وهندية، وسريلانكية، وبنجلاديشية، وأثيوبية، وغيرها ويتمايلون بها من الشغالات بأنواعهن! عربيتنا في خطر! ولهجتنا في خطر، تتراجع! وكم هي صعبة على جيل هالأيام ! بسبب انشغال الأم والأب! نحن نذهب إلى ما ذهبت إليه المدربة القديرة شيخة بنت ربيعة إلى ضرورة البقاء والمحافظة على لهجتنا ولغتنا الأم لا نهملها ونتركها «مهية للخيرة والميرة» لكل من هب ودب، إنها خيانة للغة، وللهجة، وللمسؤولية التي حملناها أطفال اليوم «يرطنون» بكل لغات العالم! إلا من رحم ربك باللغة العربية، أين دور مدارسنا، من كل هذا؟ وأين دور بيوتاتنا من كل هذا؟ وأين دور أولياء الأمور منه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، نحن ننتظر.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي