كتاب وأراء

حَظّ الثرى

حَظّ الثرى

سَهْواً تُبَدِّلُ في الليالي كَأْسُ حُلمي جمرةً
أَوَكُلَّما خاتلتُها تَرْتَدُّ نَحْوِي كَالسَّنَا
لَكَأَنَّنِي أَشْكُو مُحَإلى يا لَحَإلى لِلضَّنَى
وَأَنَا أُغَنِّي: يا زَماني، يا خُطايَ، يا أَنَا.
***
هَلاَّ صَدحْتَ بِنغمةٍ تَجْتَاحُ روحي غفوةً
أَفَلا تَراني هامَةً لا تَستهينُ بِسِرِّها
تَقْتَصُّ مِنِّي حَسرةٌ يا حَسْرَتي رِفْقاً بِها
أَشواقيَ الحَرَّى على مَرِّ الصبابة داوِها
***
يا ساكنا أرضي كَفاني مِنْ سِهامكَ طعنةً
جمراتكَ الوَلْهَى تَليقُ بِمُهْجَةٍ تَغتالُنِي
لا لَسْتُ مَنْ يَقْوَى على خذلان قلبٍ خانَنِي
سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاكَ نخلا باسِقا قَدْ هَالَنِي
***
أَدْبَرْتُ مُعترِضا على حَظِّي أَرانِي دمعةً
ناداكَ قلبي لا تَبِيعَنَّ الثرى حَظَّ الثرى
الريحُ تَسلبني بريقَ صبابتي مَهما جَرى
وَالرُّوحُ تَعتصر الوريدَ على مقامات الكَرى
***
اَلْوَصْلُ يَنْأَى بي عَلى وَقْعِ انسحابِكَ عَنْوَةً
وتَنُوءُ بِي جدرانُ أمسٍ شَدَّنِي مِن كاهلي
يا سائلاً حالي كَفاكَ تَعَلُّقاً يا سائلي
ماضٍ أنا وَحْدِي على دَرْبِ الحياةِ لَسْتَ لِي
بقلم: سعاد درير

سعاد درير