كتاب وأراء

مع الطيور

الطيور في أي مكان تأسرني بألوانها وأصواتها وأشكالها، والحيوانات أعشق رؤيتها وحركتها و(المحنطة) منها تبهجني وتشجعني لشرائها، واقتنائها، ورحم الله الأستاذ علي الأنصاري وأطال بعمره -مديرنا في المرحلة الابتدائية - الذي كان يعشق فن التحنيط وصدّر حبه لنا في تلك الفترة، أحد الزملاء يقول أنه اقتنى أحد طيور «البيبي متو» الخضراء الصغيرة من سوق واقف، وكان يطعمها فانقضت على اصبعه وجرحته بمنقارها فأدمته، فقرر تسريحها من القفص بعد أن كانت ضيفة مبجلة في منزله العامر في (الدحيل ).
«البيبي متو» طيور بديعة تزين سوق واقف، والحدائق، والمساحات الطبيعية الخضراء، فتصنع لوحات جميلة ومحببة، وهناك الكثير من الناس ممن تأسرهم الطيور محلقة، مغردة.
يحظى قسم الطيور بسوق واقف، والسوق القديم بمدينة الوكرة، باهتمام كبير من الأهالي والسياح بفضل الأصوات الجميلة التي تصدرها هذه الطيور.
في حديقة «إميرغان» بأسطنبول شاهدت هذه النوعية من الطيور بأعداد كبيرة في شهر 4، وغابة أتاتورك في فلوريا، وحدائق (بليك دوزو) على بحر مرمرة، وغيرها من الأماكن.
كما أن «البيبي متو» الخضراء تتخذ من مناطق شرق آسيا والهند ونيبال ووسط إفريقيا موطنا لها، ومنها انتشرت في عموم أوروبا، وأمريكا وجنوب إفريقيا وأستراليا، وجلبت إلى الخليج وقطر.
وتعتبر «البيبي متو» من الطيور الأكثر تكاثراً، كما أن عددها يشهد ارتفاعا مطردا،
وتعد من أذكى الطيور حول العالم، ولكونها ذكية جدا يمكنها التأقلم مع المناطق والأقفاص بيسر وسهولة، ويمكن أن تخرج وتعود إلى أقفاصها وهكذا.
وغذاؤها عبارة، عن حبوب مختلفة، ونوعية من النباتات، كما أنها جيدة جدا في بناء الأعشاش، وقوية في حماية نفسها من الأعداء - كحال صاحبنا الذي عضت إصبعه - !
إن «البيبي متو» الخضراء تتميز عن سواها من الطيور من حيث اللون، والصوت، والتغريد، ما يجعلها تلفت الأنظار على الأشجار، وفي الأقفاص وبالتالي تدفع رواد الأسواق، عشاق الاقتناء إلى شرائها واقتنائها.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي