كتاب وأراء

دلالات التكريم

التكريم عادة محمودة، درجنا عليها في قطر، تبعث في النفس السرور، وتشعر المكرَّم بقيمته في نظر الآخرين، التكريم يرسي قواعد إيجابية مثل حب العمل، حب العطاء، الإخلاص، التفاني، بذل الجهد، والتبكير إلى العمل، وإنجازه بالشكل المتقن، ويشجع السلوك المهني، وعلى التحلي بالأخلاق المهنية، وقد أعجبتني احتفالية جمعية الكشافة والمرشدات القطرية، بيوم الرائد العربي، وتكريم 28 من رواد العمل الكشفي القطري، الرعيل الأول للكشافة الذين تجاوز عددهم الـ120 رائدا كشفيا بحضور سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم ورئيس مجلس إدارة جمعية الكشافة والمرشدات القطرية، والسيد جاسم الحردان الشاب الجميل في قوله وفعله، والمفوض العام للجمعية، وجمع غفير من أعضاء الجمعية ورموز العمل الكشفي.
الحركة الكشفية في دولة قطر بدأت قبل نصف قرن، وروادها كثر قدامى ومعاصرين، صنعت منهم هامات وقامات قيادية ساهمت في نهضة قطر وتحقيق رؤية قيادتها الرشيدة.
رواد العمل الكشفي القدامى والمعاصرون أثروا الحياة الكشفية، وتكريمهم على ما قدموه قديماً أو حديثاً مطلوب، لشحذهم على مواصلة العمل لنقل خبراتهم للأجيال الجديدة من الشباب المنضمين للحركة الكشفية والعمل على إثرائها من خلال الأنشطة والفعاليات التي ستقوم بها جمعية الكشافة في عهدها الجديد ومبناها الجديد ومفوضها العام الجديد الشاب الأنيق الفترة المقبلة، التي ستشهد فيها الجمعية عملية انطلاقة بمشاركة كل أعضائها وقياداتها ومرشداتها ومجلس إدارتها، وبمشاركة الرواد القدامى – رواد الخير والبركة -، وهو ما يدعم رؤية الدولة في تنمية الموارد البشرية الوطنية والتي هي عماد التنمية المستدامة بدولة قطر.
إن العمل الكشفي كان دائماً في طليعة الأعمال التي تبني قدرات الشباب وتوجه طاقاتهم لمجالات تخدم الإنسانية والوطن والمجتمع، حتى بات العمل الكشفي جزءا من مكونات الدولة الحديثة ليقاس به رقي الدول وتطورها، ومن المعلوم أن عدد المنضمين للعمل الكشفي تعدى الـ40 مليون كشاف من مائتي دولة يغرسون هذه المفاهيم ويبثون هذه القيم النبيلة في مدرسة الحياة التي نشرت ثقافة الوعي وتوسيع المدارك وإثراء العقل.
ونتمنى في المستقبل القريب أن يشمل التكريم الأموات من رواد العمل الكشفي وقياداته وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر المغفور له إن شاء الله الأستاذ /‏ عبدالله رجب إسماعيل وهو معروف على الساحة القطرية وكان من صنّاع النجاح فكراً، وتخطيطاً، وتنفيذاً..
ولعلنا نرى في القريب العاجل تكريم رواد العمل الكشفي والحركة الكشفية بإطلاق أسمائهم على بعض قاعات وفعاليات ومناشط جمعية الكشافة والمرشدات القطرية حتى يتجه التكريم نحو الديمومة ويقترب أكثر من مدلوله العميق ومفهومه الحقيقي للتحفيز، وإشعار الفرد القيادي أو أسرته بأهميته وأهمية مهنته، وقيمة عمله، وأنه في القلب والوجدان ساكن لا يغيب.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.

يعقوب العبيدلي