كتاب وأراء

المعهد الديني.. الواقع والمرتجى

التعليم الديني له منهاجه الخاص وهدفه الواضح الذي يتمحور على العلوم الشرعية وما يتصل بها من علوم أخرى. التعليم الديني يستهدف تزويد المتعلم بالقدر الضروري من الثقافة الدينية وتوجيه سلوكه، التعليم الديني يستهدف تزويد المتعلم بالقدر الضروري من الثقافة الدينية وتوجيه سلوكه، التحقنا بالمعهد الديني الكائن بجوار استاد الدوحة، ودرسنا فيه وتشرفت بالتتلمذ على يد عدد من المشايخ الفضلاء علي الجماز، وعبداللطيف زايد، وصالح النور، وأحمد عبد السلام، وعبد المحسن موسى، وإبراهيم عزب، وأحمد «سسليلوز» معلم الفيزياء، ومحمد الطيب، وحماد عبد القادر وغيرهم الكثير، - وعايشت فيها زملاء أحبابا أعزاء - زودونا بالقدر الكافي من الثقافة الإسلامية، وإلى جانبها المعارف والخبرات التي يتزود بها الطلبة في المدارس الحكومية المماثلة، لنخرج إلى الحياة مزودين بوسائلها، وإعدادنا الإعداد الكامل للدخول في كليات جامعة قطر آنذاك، ولتتهيأ لنا جميعا فرص متكافئة في مجال الدراسة والعمل والإنتاج، تم إنشاء المعهد الديني في السبعينات وكان يتكون من مرحلتين دراسيتين ( الإعدادي– والثانوي) واقتصرت الدراسة إلى الآن على هاتين المرحلتين، مدة الدراسة في المرحلة المتوسطة 3 سنوات ومنهجها يماثل تقريبا منهج الدراسة في المدارس المتوسطة إلا أنه يتوسع في مادتي اللغة العربية والعلوم الشرعية، والثانوية كذلك، وكانت تمنح لنا شهرياً مكافأة مالية مجزية، وبعد التخرج يمكن لطالب وخريج المعهد الابتعاث إلى كل بقاع الأرض للدراسة، أو العمل، مثله مثل خريج المدارس الأخرى. تقول لي إحدى الأخوات الفاضلات من قريب لماذا لا يكون هناك معهد ديني للبنات أسوة بالطلاب، فوعدتها بالكتابة في الموضوع لإيصال مطلبها لصنّاع القرار التعليمي الذين لا يألون جهداً في التطوير والتحسين ومواكبة كل جديد، ودعم وتطوير التعليم الديني والتشجيع على الالتحاق به إيمانا بدوره والحاجة إليه في التنمية الإيمانية والمجتمعية وإعداد الكفايات الوطنية القادرة على حمل رسالة الإسلام الصافية التي تؤلف في تناغم واتساق بين العلم والإيمان، ما يحقق صلاح النفس، ووحدة المجتمع، وتحقيق التنمية الشاملة، وتطالب الأخت السائلة بإجراء دراسة تقويمية شاملة لمسيرة المعهد الديني وتجربته، وما أسفرت عنه من إنجازات وما صادفها من معوقات، وتعميق النظر إلى أهدافه ورسالته والمجالات التي يتوجه إليها خريجوه، وتحليل وتوصيف الكفايات التي تتطلبها مجالات عملهم، ليتم في ضوء ذلك وضع خطة التطوير الشاملة للمعهد إداريا، وعلميا، واجتماعيا، وبناء مناهجه في ضوء تلك الكفايات بما يحقق الارتفاع بمستوى الكفاءة والفاعلية لخريجيه، وتتمنى الأخت السائلة توسيع رقعة التعليم الديني، والعمل على انتشاره وتيسيره للطلاب والطالبات، وكلها أمل في ذلك، ونحن نشاطرها الاهتمام والمطلب. وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي