كتاب وأراء

جمر الأيام يرميهم !

جمر الأيام يرميهم !

الرغيف الهارب من فَمِكَ! قصة الرغيف الهارب مِن فمك أبطالُها الدموع والحزن والشجن وسَوط مِن الْمِحَن يَجلد بلا رحمة.. ما إحساسك وأنتَ تفتح فمك متأهبا لموعد مع لقمة سائغة، فإذا بها تَطير بعيدا عنك، تحلق في سماء رغبتك يا مَن تحار وتَكتوي بنار شوقك إليها هي المشتهاة؟! لِنُسَمِّه الهاربَ مِن يوم عُرسه هذا الرغيف الذي يَتمدد مترنِّحا في طريقه إلى فمك، لكن تَحولُ بينكما المزالق نفسها التي تَحول بين الكأس والشفة كما يُجَسِّدُها الْمَثَل الحكيم بكنزه الدفين عند أشقائنا الانجليزيين:«إن بين الكأس والشفة مزالق كثيرة»«There is many a slip between the cup and the lip».. عن الهجرة والمهجر والرغيف الهارِب (موازاة مع القلب الفارّ)، يدعونا إلى مجلسِ شِعرٍ إلياس فرحات ذاك الذي وجدناه بسيف الكلمة يُحارِب: «وَهَلْ أَنَا إِلاَّ شَاعِرٌ لاَنَ قَلْبُهُ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْلَةِ الحُبِّ مَهْرَبُ نَفَتْنِي مِنَ الْمُدنِ العَوَاصِمِ عِزَّتِي فَرُحْتُ بِأَطْرَافِ الوِلايَاتِ أَضْرِبُ وَأُنْصِتُ مُضْطَّرَاً إِلَى كُلِّ أَبْلَهٍ كَأَنِّي بِأَسْرَارِ البَلاهَةِ مُعْجَبُ وَأَكْرَهُ أَشْيَاءً رَفِيقِي يُحِبُّهَا وَأَرْغَبُ فِي أَشْيَاءَ عَنْهُنَّ يَرْغَبُ» [إلياس فرحات]. إلياس يُحارِب ماذا؟! يحارب هو فأرا صغيرا بضربة دَبَّابة مُمِيتة تُسَمَّى الفقر..لا فأر هنا سِوى الفقر، لكن لا نَنسى أن الطاعون أيضا يُسَبِّبُه الفأر، فَلْيَكُنْ أكبر طاعون بالتالي طاعون الفقر هذا الْمُتَفَشِّي في كل زمان..الفقر طاعون، الفقر وباء يَسْتَشْرِي في الهواء الذي يَتنفسه الفقراء، ولأنهم فقراء فإنه يَتسلل إلى رئاتهم الثالثة الافتراضية مَوْبُوءا.. «نَبِيتُ بِأَكْوَاخٍ خَلَتْ مِنْ أُنَاسِهَا وَقَامَ عَلَيْهَا البُومُ يَبْكِي وَيَنْدُبُ مُفَكَّكَة جُدْرَانُهَا وَسُقُوفُهَا يُطِلُّ عَلَيْنَا النَّجْمُ مِنْهَا وَيَغْرُبُ عَلَيْهَا نُقُوشٌ لَمْ تُخَطَّطْ بِرِيشَةٍ تَظُنُّ صِبَاغَاً لَوْنَهَا وَهْوَ طُحْلُبُ» [إلياس فرحات]. وصف بديع ملء القذارة لموقع المكان ومؤثثاته.. صحيح أن الفقرَ يَعصر روحك الخانعة ويَفصل أَضْلُعَك عن قفصها الصدري، لكنه في المقابِل يُعَلِّمُكَ درسَ التأمل، فإذا بلسان الحِكمة يَقطر كالشَّهد ويَتَصَبَّب كطيب عودٍ سائل..إنها الحِكَم التي اسْتَشَفَّها الشاعر مِن رحلة معاناته وكفاحه، فكان أن أَهَّلَتْهُ لِيَتَخَرَّجَ مِن مَدْرَسة الحياة بِما فاتَ غَيْرَه مِن «ديبلومات» وشهادات: «حَيَاةُ مَشَقَّاتٍ وَلَكِنْ لِبُعْدِهَا عَنِ الذُّلِّ تَصْفُو لِلأَبِيِّ وَتَعْذُبُ وَمَا صِينَ حَقٌّ لاَ سِلاَحَ لِرَبِّهِ وَأَضْعَفُ أَنْوَاعِ السِّلاَحِ التَّأَدُّبُ أَقُولُ لِنَفْسِي كُلَّمَا عَضَّهَا الأَسَى فَآلَمَهَا:صَبْرَاً فَفِي الصَّبْرِ مَكْسَبُ لِئَنْ كَانَ صَعْبَاً حَمْلُكِ الْهَمَّ وَالأَذَى فَحَمْلُكِ مَنَّ النَّاسِ لاَ شَكَّ أَصْعَبُ فَلَوْلاَ إِبَاءٌ مَازَجَ الطَّبْعَ لَمْ يَكُنْ لِمِثْلِي مَجِيءٌ فِي البَرَارِي وَمَذْهَبُ وَلَوْ كَانَ كُلُّ الْمُظْهِرِينَ لِيَ الوَفَا وَفِيِّينَ لَمْ يُعْجِزْكِ يَا نَفْسُ مَطْلَبُ عَتِبْتُ عَلَى نَاسٍ أَضَاعُوا مَوَدَّتِي وَكُلُّ كَرِيمٍ خَانَهُ الصَّحْبُ يَعْتَبُ أَنَا مَنْ يَرَى أَنَّ الرِّيَاءَ مَعَرَّةٌ وَأَنَّ خَبِيثَ القَوْلِ فِي الصِّدْقِ طَيِّبُ وَمَا أَنَا إِلاَّ كَالزَّمَانِ وَأَهْلِهِ أَعَافُ وَأَسْتَحْلِي وَأَرْضَى وَأَغْضَبُ» [إلياس فرحات]. يُلَمْلِمُ الشاعرُ النبيل غُرْبَتَه، هو الحائر بين رغيفين (ذاك الذي يُسكِتُ صراخَ أمعاء البطن، والآخَر الذي يسدّ جوعَ القلب)، وبين حُبٍّ وحَرب نَراه يَنصب خيمتَه: - حرب الشاعر الطاحنة تلك التي أقامتها له الحياة في ساحة الجوع، وأَغْرَقَتْهُ مِن ثمة في وادي الدموع هو التَّوَّاق إلى العثور على قارب يَحمله من ضفاف الألم إلى حَافات حفرة الأمل التي تَستوعب حُرقتَه وتَدفن أيامَ الشقاء وماضي الكآبة.. - حُبّ الشاعر الْمُعَذَّب بِقَيْد أشواقِه إلى حبيبة غَيَّبَتْهُ عنها الأيام تلك التي أَمَرَتْ بِجَلْدِه لما آثَرَتْ أن تُهَجِّرَه بعيدا عن قلب أنثى تَركَ جسدها جانبا ولم يَحمل في حقيبة سَفَره سِوى روحها (المحبوبة) وقلبها وخصلة شَعر من رأسها تحكي مرثية الوقت ذاك الذي صلبَ مُلهِمَتَه على جدار الغربة.. غربة يا غربة! طال ليلُ الغربة، وفاضَتْ وديان ظُلماته، لكن فانوسا سحريا ظلَّ رابضا بين كَفَّيْ الشاعر يُطارحه ضوءَ الهوى، صَدِّقْ يا صديقي أن خصلةَ الشَّعر تلك هي هي نفسها منبعُ الضوء الضئيل ذاك الذي لم يَكُنْ لِيَخفت وأصابع الشاعر تَحترق به مهما أوغَل الظلام: «خُصْلَةُ الشَّعْرِ التي أَعْطَيْتِنِيهَا عِنْدَمَا البَيْنُ دَعَانِي بِالنَّفِيرْ لَمْ أَزَلْ أَتْلُو سُطُورَ الحُبِّ فِيهَا وَسَأَتْلُوهَا إِلَى اليَوْمِ الأَخِيرْ» [إلياس فرحات]. لكن مَنْ ذا الذي قَصَّ ضفيرة الحُبّ؟! مَنْ أجهض حلمَ الولادة بعد اكتمال تكوين جنين الحُبّ؟! مَنْ أَذِنَ لمطرقة الظروف في أنْ تُعَلِّمَ سندان أحلام الشاعر الضربة المميتة تلك التي تَقتله ولا تُرْدِيه؟! لَذَّةُ الحُبّ في عدم الاستسلام للرغبة في وصالٍ يُعَجِّل بذوبان الجليد بين الطالب والمطلوب، فالمصافَحة الروحية للقلبين على مرأى من الناس والعناق التام على جسر الإحساس كافيان لِيُطيلا عمرَ قارورة الحُبّ حتى لا يَنفد عطرُها.. ولعل هذا ما جعل الشاعر إلياس يَتَصَفَّح كتابَ الحُبّ في حدائق البرازيل تلك التي هجرها الدِّفءُ، ومن هناك رأى أنَّ مِن الحِكمة أن يَخلد حُبُّه المستعصي في سطور: «خُصْلَةَ الشَّعْرِ أَرَاهَا فَإِخَالْ جُثَّةَ الحُبِّ وَقَدْ خَرَّ صَرِيعَا تَحْتَ أَنْقَاضٍ عَلَيْهَا الدَّمْعُ سَالْ فَيَفِيض القَلْبُ مِنْ عَيْنِي دُمُوعَا» [إلياس فرحات]. بين دمه الفَوَّار، وقلبِه الْمُدَجَّج بصرخات الثُّوار، وقف إلياس فرحات يُحصي خسائره الثقيلة، ويعدّ الأسباب تِلْوَ الأسباب قبل أن يُلقيَ باللوم والمسؤولية على صاحبة خصلة الشعر الشقية: «خُنْتِ عَهْدَ الحُبِّ لا بَأْسَ فَإنِّي مُكْتَفٍ بِالأَثَرِ الغَالِي الثَّمِينْ فَإِذَا مَا عُدْتُ أَحْيَا بِالتَّمَنِّي بَعْدَ أَنْ مَنَّيْتِنِي عَشْرَ سِنِينْ أَحْمَدُ اللهَ فَمَا الإخْلافُ مِنِّي إِنَّنِي كُنْتُ لَكِ الصَّبَّ الأَمِينْ رَاجِعِي سِيرَةَ حُبِّي.. رَاجِعِيهَا فَهْيَ نُورٌ سَاطِعٌ لِلْمُسْتَنِيرْ وَإِذَا مَرَّتْ بِكِ الرِّيحُ سَلِيهَا إِنَّهَا تَعْرِفُ مِنْ أَمْرِي الكَثِيرْ» [إلياس فرحات]. شاعرُنا الفقير خَبَرَ الجوعَ والمرارة والعدم واللاحرية والموت بنظام الجرعات كأن الحياة كانت تَتَهَيَّأُ له على طريقة التقطير.. فقد عمل في كل مجال قد يَتَعَفَّفُ عنه العاطلُ عن العمل، لكن الشاعر لم يكن يوما عاطلا عن الحُبّ ذاك، إنه الوهج الذي كان يَدفعه دفعا إلى الرضا بالقليل إنصافا للقلب العليل.. عِلَّةُ القلب لا تشفى حين يكون الداء الهوى، وحجاب الهوى لا يَستر ولا يَحجب، لذلك نرى الْمُعَذَّبَ بِلَفح جمر الهوى يَتَمَرَّغُ قُبَالَتَنا في رمال صحراء الحُبّ الحارقة، تَمْتَحِقُه الأرضُ والسماء مِن أَخْمَص قَدَمَيْ رمالها المتحركة تحت نير الشوق إلى رأس الشمس المنصهِر شاعرُنا تحت شلالها الدافئ دِفْءَ جهنم على الأرض.. إلياس الذي عانى بقسوة مِن الظلم على مستوى الحياة العاطفية، لم يَكُنْ أقلّ حظا مِن الظلم على مستوى حياته الاجتماعية، ولذلك وجدناه بارعا في الإسقاط حين رَتَّبَ لموعد مع الفضح والتعرية لرموز الظلم ما أن أدارَ الحوار بين قطيع من الغنم تَتَزَعَّمه نعجتُه الثائرة على قانون الكلب (أحلام الراعي).. شظف الحياة والإحساس بالهوان في غابات أرز لبنان اتفقا على أن يَرْكَلا الشاعر إلياس لِيُلْقِيَا به في قلب البرازيل حيث وَجَدَ نَفْسَه يَجرّ قدميه المتورِّمتين من فرط التعب، ويَقَع مجددا في مصيدةِ قَدَره الأكثر تَحَجُّرا مِن قَدَر عيون ميدوزا*، فلا مَهرب أمامَه، ومِن ثمة سعى في الأرض باحثا عن أسباب أخرى للحياة.. إلياس الشاعر الرقيق، عامَلَتْهُ الحياة بجحود، فعمل بائعا متجولا، وحمل الصناديق على ظهره، واسْتَدْرَجَتْه الخيبةُ إلى أسوأ ما يمكن أن يزاوله طالِبُ الرزق ذاك الذي لا يَنِي عن طَرْق الأبواب، والنوافذ بالْمِثل، في بحثه الدؤوب عن شيء مِن العَدْل.. «وَتَدْخُلُ قَلْبَ الغَابِ وَالصُّبْحُ مُسْفِرٌ فَتَحْسَبُ أَنَّ اللَّيْلَ لِلَّيْلِ مُعْقِبُ تَمُرُّ عَلَى صُمِّ الصَّفَا عَجَلاتُهَا فَنَسْمَعُ قَلْبَ الصَّخْرِ يَشْكُو وَيَصْخَبُ وَتَرْقُصُ فَوْقَ النَّاتِئَاتِ مِنَ الحَصَى فَنُوشِكُ مِنْ تِلْكَ الخَلاَعَةِ نُقْلَبُ» [إلياس فرحات]. العدالة الإنسانية وَعْد كاذب ونَصّ غائب، أما العدالة الاجتماعية، فهي وَهْم كبير لا ينزل إلى أرض الأحزان.. العدالة الاجتماعية لن تختلف عن الحكاية المنوِّمة التي تُخَدِّرُ بها الأمُّ صغيرَها أو يُصَبِّرُ بها نفسَه ذاك الفلاحُ البائس الذي يُمَنِّي نفسَه بموسم المطر بعد أن ماتَ الحصادُ، وبالْمِثْل مات الأملُ في قلوب العباد.. «أُرَاقِبُ فِي الظَّلْمَاءِ مَا اللَّيْلُ يَحْجُبُ وَأَقْرَأُ فِي الأَسْحَارِ مَا اللهُ يَكْتُبُ وَأَسْتَعْرِضُ الأَيَّامَ، يَوْمِي الَّذِي مَضَى دَلِيلٌ عَلَى يَوْمِي الَّذِي أَتَرَقَّبُ» [إلياس فرحات]. أيامُ الشاعر متشابهة، ولا فَرْق بين ماضٍ وآتٍ. هذا ما يَراه إلياس فرحات في مرايا الحُبّ والحَرْب، ولذلك وَجَدْناه يُسِرُّ إليها بأوصاف دقيقة لحالته الميؤوس منها، حالة مهاجر يَتقلب في جمر الأيام الصعبة تلك التي تَرشقه بحجارة العذاب كلما أُوصِدَ في وجهه باب.. «طَوَى الدَّهْرُ مِنْ عُمْرِي ثَلاثِينَ حِجَّةً طَوَيْتُ بِهَا الأَصْقَاعَ أَسْعَى وَأَدْأَبُ أُغَرِّبُ خَلْفَ الرِّزْقِ وَهْوَ مُشَرِّقٌ وَأُقْسِمُ لَوْ شَرَّقْتُ كَانَ يُغَرِّبُ» [إلياس فرحات]. بِحِبر الشقاء والألم والمعاناة يَكتب لنا إلياس هذه اليوميات، ويَتَفَنَّن في تصوير فوضى الحرمان الذي لازَمَه كَظِلِّه: الحرمان العاطفي والجوع.. إنها يوميات تَفيض بِحِسِّها الإنساني الذي تَوَخَّاه صاحبُه تماشيا مع الرؤية الاجتماعية لفكرة الهجرة تلك التي تشتغل على تَثوير الحواس وتَحريضها على التضامن بالقوة في زمن القوة.. «فَنُمْسِي وَفِي أَجْفَانِنَا الشَّوْقُ لِلْكَرَى وَنُضْحِي وَجَمْرُ السُّهْدِ فِيهِنَّ يَلْهَبُ وَمَأْكَلُنَا مِمَّا نَصِيدُ وَطَالَمَا طَوَيْنَا لأَنَّ الصَّيْدَ عَنَّا مُغَيَّبُ وَنَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُ الخَيْلُ تَارَةً وَطَوْرَاً تَعَافُ الخَيْلُ مَا نَحْنُ نَشْرَبُ» [إلياس فرحات]. قبرُ الشاعر ذاكرةُ وجعٍ، وحبلُ حياةِ سِلْمٍ سرعان ما انْقَطَع، فلم يَجِد المسكين إلياس غير أن يُواصل الْمُضِيّ في الطريق الذي عبره عبيدُ الناس، هم لا يختلفون عنه في الأنفاس والإحساس: شهيق مرفوض وزفير مفروض، في خِضَمّ بحرِ غربةٍ تَمُوج فيه الروحُ عاريةً إلا مِن حَفَّاظَات العَجَزَة تلك التي تَسرق وهجَ الشباب مِن شمعة العُمر.. «لِئَنْ غَرَّدَتْ لِلشَّاعِرِينَ بَلاَبِل فَإِنَّ غُرَابَ الشُّؤْمِ حَوْلِيَ يَنْعَبُ» [إلياس فرحات]. كُنَّا مع إلياس مُمَدَّدِين على حصيرة الشِّعر، نَلْتَقِط الأبيات حَبَّات، حَبَّات الطوى والنَّوى والهوى.. لِنَقُلْ إنه إلياس فرحات، إلياس ذاكرةُ شِعْرِ الشظف والحرمان والصرخة المقطوعة في سماوات النسيان.. عِمْتَ حُبّاً إلياس. {{{ «ميدوزا»: وفقا للرواية الميثولوجية الإغريقية، فإن ميدوزا كانت فتاةً حسناء، لكنها وقعَتْ في حُبّ بوسيدون إله البحر الذي استدرَجَها إلى الخطيئة في مَعْبَد أثينا إلهة الحكمة والحرب التي عَلِمَتْ فغضبَتْ وصيَّرَتْ حُسْنَ ميدوزا قُبحا وبَشاعة، كما حَوَّلَتْ شَعرَها إلى ثعابين، وكُلّ مَن نَظَرَ إلى عينيها تُصِيبه لعنَتُها فيَصِيرُ حَجَراً.
بقلم: سعاد درير

سعاد درير