كتاب وأراء

كان حلماً فأصبح واقعاً «2»

إن المسرح المدرسي فن ثقافي وتربوي، يسهم في نشر القيم والمبادئ والتوعية لدى الجمهور من مختلف الفئات والأعمار، وقد أسهم المسرح المدرسي، في تأكيد الولاء والانتماء لقيادة البلاد الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، وتعزيز الهوية الوطنية، والتعبير عن العادات والتقاليد الأصيلة، والإضاءة على الظواهر الاجتماعية والتربوية والثقافية، ونشر التوعية في مختلف مجالاتها الأمنية والصحية والاجتماعية وغيرها، وفي إحياء المناسبات الوطنية، مثل «اليوم الوطني» والفعاليات العالمية التوعوية وذلك عبر عدد من المسرحيات ذات الرسائل الوطنية، والثقافية والتربوية والتوعوية، التي يمكن عرضها على خشبة المسرح المدرسي، ويعتبر التمثيل المسرحي من أهم الفنون في العصر الحديث، كونه الطريق المباشر والأقصر للتواصل مع الجمهور، وتوجيه الرسائل الثقافية والتربوية المختلفة، بأسلوب سهل وجذاب، ومن ثم فإن السير في درب التمثيل وإتقان فنونه، يعد من أكبر المزايا التي يمكن أن يتمتع بها أي صاحب رسالة ثقافية تربوية، لذلك يعتبر العمل في التمثيل المسرحي المدرسي منحة كبيرة، لمن يحصل عليها، تجعله يسهم بشكل كبير في تنشئة أجيال وأجيال. وقد حملت المسرحيات التي عرضت بمدرسة رقية الإعدادية للبنات، وفي مسرح عبد العزيز ناصر بسوق واقف، رسالة وطنية وثقافية وتربوية مهمة، برفض الحصار على قطر، والتحذير من الأطماع الخارجية التي تهدد بلادنا ومقدساتنا وثقافتنا العربية والإسلامية، كما شددت على التمسك بديننا الإسلامي الحنيف السمح، والوسطي والمعتدل، والتعاون لما فيه خير العرب والمسلمين والإنسانية، وما أحوجنا اليوم في قطر إلى مواكبة توجهات وجهود قيادة البلاد الرشيدة، عبر إنتاج وعرض وتوثيق المزيد من المسرحيات المدرسية التي تحمل رسائل وطنية وثقافية وتربوية، تتناول نعمة الأمن والأمان، ومسيرة التطور والرخاء والسعادة التي ينعم بها المواطنون والمقيمون والزوار على حد سواء في قطر، التي تنشر قيم الدين الإسلامي الحنيف، ووسطيته واعتداله وسماحته، في ظل ما يشهده العديد من الدول من أطماع خارجية، وصراعات داخلية، وتطرف وإرهاب. لقد آمنت وزارة التعليم والتعليم العالي، وصنّاع القرار التعليمي فيها، بالدور الثقافي والتربوي للمسرح المدرسي، والمطلوب اليوم زيادة تشجيع الطلبة على دراسة المسرح أكاديمياً، في الداخل والخارج، لرفد المسارح القطرية بأساليب وتقنيات حديثة، في الكتابة والتمثيل والإخراج، تسهم في إيصال رسالته الثقافية والتربوية، بشكل عصري، يستسيغه جيل اليوم، الذي ينشغل بالهواتف المتحركة الذكية، ومواقع «الإنترنت» التواصل الاجتماعي (فيس بوك، وتويتر، وانستغرام، وسناب شات.....)، ويعد التعليم أحد العوامل الأساسية لتطور المسرح المدرسي، ونجاح دوره الثقافي والتربوي والتنموي، وهو أيضاً ما آمن به صنّاع القرار التعليمي، حيث أقيم المهرجان المسرحي المدرسي الأول (الموازي) الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام متتالية بمدرسة رقية الإعدادية للبنات، وذلك تحت رعاية وتنظيم قسم الفنون والمسرح بوزارة التعليم والتعليم العالي. وقد تضمنت عروض مسرحية مميزة ومواهب طلابية واعدة وأيضا مشاركة مجتمعية من جانب أولياء الأمور ضمن حرص إدارة المدرسة على تفعيل المشاركة المجتمعية في أنشطة المدرسة. وتم تقديم فقرة من قسم الدعم التعليمي الإضافي، وعرض فيديو ( كواليس مسرحية أحلم.. ولكن ). والذي نال إشادة من جميع الحضور الذين أشادوا بما يقدمه الطالبات المشاركات في المسرحية وتفاعل الجمهور مع مسرحيتهم أحلم... ولكن. وتصب جميع الأعمال المسرحية التي عرضت في المهرجان في صالح القوالب الوطنية التراثية والأخلاقية والتعليمية والتي تكشف عن قدرات ومواهب وطاقات الطلبة في النشاط المسرحي وفنون الأداء المختلفة، أما اليوم الثاني للمهرجان فتم تقديم عروض مسرحية «الحق حريق» لطالبات مدرسة مسيعيد المشتركة للبنات، ومسرحية البيت الجميل لطالبات مدرسة ميمونة الابتدائية للبنات. وقد أكدت السيدة / مريم نعمان العمادي / مديرة مدرسة رقية الإعدادية للبنات على سعادة مدرسة رقية باستضافة هذا المهرجان والمشاركة في تنظيم فعالياته التي تقام للمرة الأولى، مشيرة إلى أن المدرسة تحرص كل الحرص على تنظيم مختلف الأنشطة التي تهدف لتنمية قدرات الطالبات وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأوضحت أن المهرجان المسرحي المدرسي الأول يهدف إلى إبراز الأنشطة التربوية ومن ضمنها النشاط التربوي المسرحي الذي يساهم في تفعيل النادي المسرحي وفنون الأداء بالمدارس والذي يعد من ممارسات الأنشطة التربوية والتعليمية المميزة ذات الأثر الملموس لدى طلبة المدارس والذي ينعكس بصورة إيجابية على مستوى الطلبة وجودة المخرجات التعليمية بشكل عام. وقد أثنت السيدة / عائشة إبراهيم شهبيك / مديرة مدرسة مسيعيد المشتركة على المهرجان وقالت أنه أعطى فرصة للطالبات لعرض مهاراتهن وقدراتهن وإمكانيتهن المتميزة أمام الجمهور مما كسر حواجز نفسية كثيرة مثل مواجهة الجمهور والإلقاء والتعبير عن رغبات داخلية وظهرت من خلال الأدوار والمواقف التي عشنها على المسرح. وقالت السيدة / عزلاء القحطاني / منتجة في قناة بين: إن المهرجان أكثر من رائع حيث إنني مع وجود المسرح المدرسي لما له من تأثير إيجابي وتعزيز القيمة التربوية واكتشاف المواهب الكامنة لدى الطالبات، وتتمنى استمرار مثل هذه الفعاليات وأحيي مديرة المدرسة لهذه الاستضافة المميزة والتنظيم الأكثر من رائع. وأيدت السيدة / سارة الأنصاري / مديرة مدرسة ميمونة الابتدائية فكرة المهرجان حيث إن هذا النوع من المخرجات يبني القيم والمبادئ بطريق تلقائية سلسة ويخرج جيلا مبدعا وطبقا جيدا لاستراتيجية التمثيل ولعب الأدوار والتي بدورها تدعم العملية التعليمية. ويهدف المهرجان المسرحي المدرسي الأول إلى إبراز الأنشطة التربوية ومن ضمنها النشاط التربوي المسرحي الذي يساهم في تفعيل النادي المسرحي وفنون الأداء بالمدارس والذي يعد من ممارسات الأنشطة التربوية والتعليمية المميزة ذات الأثر الملموس لدى طلبة المدارس والذي ينعكس بصورة إيجابية على مستواهم وجودة المخرجات التعليمية بشكل عام. وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي