كتاب وأراء

أهلاً بكم في قطر في شتاء 2022 .. لنحتفل بالمونديال العربي .. وذكرى «اليوم الوطني»

«كرة المونديال» تتدحرج من موسكو إلى الدوحة

«كرة المونديال» تتدحرج من موسكو إلى الدوحة

بعض القادة تصنعهم الأحداث.
.. وبعضهم يصنعون الحدث، فيصبحون محور الحديث، ويصبح اسمهم متداولاً في صميم الأحاديث، في مختلف الأوساط العالمية، لأنهم ينقلون صورة إيجابية حديثة عن دولهم، أساسها التحديث، تنشرها وسائل الإعلام الدولية.
.. ومــــا مـــن شـــك فــــي أن حـــضـــرة صـــاحب السمـــــو الشــــيخ تميـــم بــن حمــد آل ثاني أمـــــــيــــر البــلاد المــفدى، الــــــذي يـــقـــود وطنه إلى الحداثة، هو صانع الحدث ليس في قطر فحسب، بل في المنطقة، بعدما شارك في صناعة واحد من أكثر الأحداث الرياضية، التي لها دلالاتها الرمزية، وأبعادها المعنوية.
.. وأقصد بذلك استلام كرة تنظيم «مونديال 22»، من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بصفته رئيس الدولة المنظمة للمونديال الحادي والعشرين، الذي أسدل الستار على مبارياته أمس، بعد فوز فرنسا باللقــــــب العـــالمي للمـــرة الثانية فـــي تاريخـــها الكروي، مما يعنــــي رســــمياً وفعــلياً وتفاعليـــاً انطــــلاق الــــعد التنازلي، لاستضافة المونديال القطري.
.. ولعل أبرز اللحظات اللافتة خلال مراسم تسليم كرة الاستضافة، التي تمـــــت تحـــــت سقــــف «الكرمليـــن»، عنــدما تفـــضل «صاحــــــب السمـــو»، وألقـــــى بالكــرة باتجـــاه سعادة الشـــيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وسعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني، العضو المنتدب في مجلس إدارة اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وكأنه يؤشــــر بذلك، إلى تسليم شباب الوطن, مسؤولية استضافة الحدث العالمي، لإنجاز الاستضافة المونديالية، بالصورة الحـضارية، التي تعــــــكس تقاليد الضيافة القطرية.
عـــــــدا حـــرص ســــمـــو الأميـــر علــــى التـــأكـــيد مجدداً بأن «مـــونــــــديال قــطــــر» يمـــــثـــل العــــــرب جمـــيعــــاً، باعتـــــباره الحـــــدث الرياضي العالمي، الذي تستضيفه المنطقة العربية لأول مرة، ويعكس تراثهم وميراثهم.
.. ومن المؤكد بعد استلام الكرة الخاصة باستضافة بطولة كأس العالم، في ختام فعاليات «المونديال الروسي»، أن قطر لا تحتاج إلى دليل آخر، يؤكد سلامة موقفها، في مواجهة الحملات المغرضة التي استهدفتها، بعدما شنــــــت دول الحـــصار حمــلات مستعرة ضــد الملف القطري، في وسائل إعلامها المسعورة، التي عملت بأعلى منسوب من أحقادها، وأقصى درجات فجورها في الخصومة، لتشويه سمعة الاستضافة القطرية.
.. ومثلما نجحت روسيا خلال «مونديالها»، في تقديم صورة حقيقية عن الدولة الروسية، صححت الصــــورة النمطــية، التـــي رسمـــــتها وسائل الإعلام الغربية، بأنها دولة مغلقة، من الصعب زيارتها، أو التعامل مع شعبها!
.. ومثلما نجح رئيسها في تجاوز جميع المحاولات الغريبة، ولا أقول الغربـــية فحســب، التي استهدفـــت الحيلــــولة دون تنظيم «المونديال الروسي»، لإفساد أجواء البطولة قبل انطلاقها!
أستطيع التأكيد ــ بثقة ــ أن قطر ستنجح ــ كعادتها ــ في إظهار قدراتهـــــــا التنظيمـــية العالــية، خلال «مونــــديـــال 22»، وهي القدرات الإدارية المكتسبة، التي أظهــــرتــــها في العـــديـــد مـــن البطولات العالمية التي استضافتها، رغم محـــاولات دول الحصار، الوقوف حجر عثرة في طريق تنظيم المونديال القطري.
.. وما من شك في أن استلام كرة تنظيم المونديال، من رئيس الاتحــــــــاد الدولي «فيفـــــا»، تحــت أنظــار العــــالـــــم، يؤكـــــد أن ملــــــف قطــــر المونديالي لا تشـــــوبه أي شـــــائـــبة، ويثـــبت أنـــــه لا يتضمن أي تجاوزات، وأن الاستضافة القطرية للبطولة العالمية المرتقبة فوق مستوى الشبهات.
كما يثبت استلام «الكرة المونديالية»، فيما يثبت، جملة من الحقائق الثابتة، أبرزها عدم وجود أسس منطقية، أو حجج حقيقية، أو أدلـــــة تستنــد إليــــها دول الــــحصـــــار، في انتـــــقادها المتــكـــرر، وهجومها غير المبرر على الملف القطري.
.. والملاحظ أنه لم يسبق لدولة اختارها الاتحاد الدولي «فيفا»، لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم، أن تعرضت لحملة حاقدة من «أشقائها»، الذين يجاورونها، ويشاركونها اللغة والتاريخ والجغرافيا، مثلما تعرضت قطر، لموجات متلاحقة من الحملات المبرمجة، التي وصلت إلى حد مطالبتهم بحرمانها من استضافة البطولة العالمية!
.. والمؤسف أن حملات دول الحصار شكلت جزءا لا يتجزأ من استراتيجـــــياتهــــم، خـــلال الأزمــــــة المفــتعلة، التي تحـــركها أجنداتهم الخاصة ضد قطر، وهي أجندات لا علاقة لها بالروح الرياضية، أو مـــــبــادئ كـــرة القـــــدم، أو تقــــاليـــــد كــــأس العــــالم، وإنــــمـــا تــــم استخــــدام الاستــــضــــافــــة القــــطــــرية المحســــومـــة للمــــونديال، كأداة من أدوات الضغط السياسي على الدوحة!
.. وبعدما عجزت دول الحصار عن إيجاد أي ثغرة لضرب الملف القطري الشامل المتكامل، لجأت إلى التجني، ورمي التهم جزافاً وزوراً وبهتاناً ، عبر محاولاتها الشيطانية إلصاق تهمة «الإرهاب»، في إطار مخططها، الذي يستهدف تشــويه صـــــورة قطــــر، بهــــدف الإضــــرار بكل إنجازاتها الوطنية، ومكتسباتها الحضارية.
.. ولكل هذا جاء استلام كرة تنظيم المونديال في موسكو، ليشكل انتصاراً قطرياً جديداً، عـــــلى المشكـــكين الحاقــــدين الحـــاسديـــن، المتورطيــــــن فـــي الحـــصار الجائر، الذين يحاولون التقلــــيل من حــــق قطــــر في اســــتضافة الحـــدث الــــعالمـــــي، بعــــدما فـــــازت الدوحــــــــة بحق تنظيـــمه بكـــــل جـــدارة واستـــحقاق، متفوقة على غيرها.
.. وفي إطار ذلك التفـــوق القطــــري، جـــــاء اســــتلام حضرة «صاحب السمو» الكرة المخصصة لتنظيم المونديال، ليضيف فخراً على الفخر بأميرنا تميم، الذي استطاع قيادة الوطن نحو أهدافه المستقبلية، حتى باتـــــت قطـــر ــ رغـــم حـــــصارها الجـــــائر ــ في الطليعــــــة، أنموذجــاً في القـــدرة عـــلى التخطـــيط الــسلــــيم، وقهر المستحيل.
.. وعندما نفتح ملف استضافة قطر لمونديال 22، لا بد أن نذكر بالكثير من الوفـــــاء والإجلال والتـــــقدير، صـــــاحب الســــمو «الأمير الوالد» الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ــ حفظه الله ــ، الذي قادت رؤيته المستقبلية لنيل هذا الشرف العالمي.
.. وما من شك في أن الطموحات العالمية العالية، التي حملها سموه في فكره الرياضي، شكلت الأساس الصلب، الذي نهضت عليه الرياضة القطرية.
.. وعندما أكتب هذه السطور بمناسبة استلام كرة تنظيم مونديال 2022، مشيراً إلى دور صاحب السمو «الأمير الوالد» فـــــي تحقيـــق هذا الإنجاز، فهـــــذا يعــد جـــزءاً يســــيراً جداً من محبة القطريين لوالدهم الكبير، الذي عرفناه أميراً يفضل مصلحة قطر على كل المصالح الأخرى.
.. وعرفناه رجلاً وطنياً يضع وطنه في حدقات عيونه، وعرفناه اسماً براقاً يتردد في كـــــل جنــبات الوطــن، وعــرفناه راية خفاقــــة، تخــــفق فــــــــوق كــــل الرايــــــات، وعــــــرفنــــاه مدرسة للوطنـــية الخــــالـــصة، ورمزاً للشخصية القطرية المخلصة.
.. وانطــــلاقاً من شـــغفـــه الكبــــير بالريـــاضــــة، أدرك ســــمـــــوه أهمية بطولة كأس العالم لكرة القدم، وانعكاساتها الحضارية والإعلامية والاقتــــــصاديـــة والسياحـــية على الدولة المستضيـــفة، ولهـــــذا سعى لاستضافتها في قطر، في وقت كانت فيه أقصى طموحات الآخرين مشاهدة مباراة على شاشة التليفزيون، في المصارعة الحرة!
.. وفي ســـياق هذه المــــــصارحة الحرة، لا بـــد مـــــن التــــذكــير بــــأن صاحـــــــب الســــمو «الأمـــــيــــر الوالــــد» راهــــن عــــلى قدرة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، وتثبيت مكانها على خريطة الرياضة العالمية، وتحويلها إلى مركز رياضي عالمي، له مكانته على الساحة الدولية.
.. وعلى هذا الأساس، لا يمكن تناول نجاحات قطر الرياضية، بمعزل عن سلسلة الإنجازات الكبرى، التي تحققت في عهد صاحب السمو «الأمير الوالد»، الذي وضع حجر الأساس للكثير من المؤسسات الرياضية، وأرســـى قـــواعــــد الـــعديـــد مـــــن مشروعاتها العالمية.
.. وسيذكــــــر التاريـــــخ أن صـــاحب السمـــو «الأمـــير الوالد»، هــو صــــــــاحـــب فكـــــرة استضـــــــافة بطـــــولــــــة كـــــــأس العالـــم، وهــــو المخطط الأول لتنظيم المونديال في منطقة الشرق الأوسط، وهو الداعم الأول للاستضافة القطرية للعديد من البطولات العالمية، وهو المؤسس الأول للمنشآت الرياضية المتعددة، المتنوعة المنتشرة في ربوع الدولة.
.. وهـــــو الملهـــم الأول لكـــــل الرياضيـــين القطـــرييـــــن، الـــذيـــــن حققوا إنجازات عالمية على الساحة الرياضية، أذكر منها على سبيل المثال وصول منتخبنا الوطني، إلى نهائي كأس العالم للشباب عام 1981 في أستراليا.
.. ولا أنسى دعمه لاستضافة بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، التي نجحت قطر في تنظيمها على عجل عام 1995، خلال 15 يوماً، من تكليفها، بعد قرار «الفيفا» نقل البطولة من نيجيريا، بسبب تفشي الالتهاب السحائي.
عدا حصول قطر على أول ميدالية أولمبية في تاريخها، عن طريق العداء القطري محمد سليــمان، الفائز ببــــرونزية ســــباق 1500 متر في أولمبياد برشلونة عام 1992.
إضافة إلى تحقيق الكثير من الإنجازات الرياضية الفردية والجماعية والوطنية، في عهد «الأمير الوالد»، أبرزها استضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2006، التي تعد أكبر البطولات القارية، وتعتــــبر الثــــالثــــة مــــــن نـــاحـــيـــــة الأهــــميـــة، بـــعد «الأولمبياد» وبطولة كأس العالم لكرة القدم.
إلى جانب استضافة كأس آسيا لكرة القدم، عام 2011، للمرة الثانية، بعد تنظيمها لأول مرة في الدوحة عام 1988.
.. وما مــــن شــــك في أن سمــــوه وضــــع اللبنـــات القويـــة، لمختلف الإنجــــازات الرياضية، التي تحققـــــت في قطــــر، والــتي ينــــعم الرياضيون القطريون بثمارها، وحصادها الطيب على جميع المستويات.
لقد خطط سموه أن تلحق قطر بركب التطور الرياضي العالمي، وتحلق في سماء العالمية، وســــرعان ما نجح في تحقيق ذلك، حيـــــث تجـــاوزت قطر الكثير من دول المنطقة، التي تفوقها مساحة وتعداداً سكانياً، وأبهرت العالم بتطورها وتقدمها على الساحة الرياضية.
.. ولعــل مــــن أبــــــــرز إنجــــازاتــــه إدراكـــــه ــ قـــبل غيــره ــ أن الشباب عماد المستقبل، وانطلاقاً من إيـــمانه بهذه الحقيقة، بادر إلـــــــى تمكيـــــن الشـــباب القطــــري لتحمل مـــسؤوليـــــاتهم الكـاملـــة،
فـــي إدارة شؤون وطنهم، وإعطائهم فرصة تولي المسؤولية القيادية.
.. ولهذا سلم الأمانة الوطنية إلى أميرنا الشاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بــن حمد آل ثاني أميـــر البـــلاد المفـــدى، ليكمل المسيرة القطرية، ويضيف عليها من عنفوانه وشبـابه وطمـوحه، ويقودها من نجاح إلى آخر.
.. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، قدمت قطر تحت قيادة أميرها الشــــاب، أكثر من نموذج، يؤكد قدرتها المميزة، على الاستضافة الناجحة للأحداث العالمية، من خلال سلسلة من البطولات، التي استضافتها، في مختلف الألعاب الرياضية.
أذكر منها نجاحها اللافت في استضافة النسخة الرابعة والعشرين، من بطولة كأس العالم لكرة اليد، التي أقيمت عام 2015، لأول مرة في منطقة الخليج.
عـــــــدا فـــــــوزها بـــشــــرف تنــــظـــيم النســـخة العـــــربيـــة الأولى، من بطولة العالم لألعاب القوى، التي ستقام العام المقبل في الدوحة، بمشاركة أسرع العدائين، وأقواهم، وأكثرهم قدرة على العدو، والوثب، والقفز، في إطار منافساتهاالمعبرة عن شعار الألعاب الأولمبية التقليدية (الأسرع والأعلى والأقوى).
.. وغــــير ذلك، فقـــد استثـــمرت قــــطر في عهد أميرها الشاب «تميم المجد»، لإنجاز أرقى المنـــشآت الرياضيـــة في المنطقة، وبناء أحدث المرافق ذات الصلة، التي تعد الأفضل ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل على مستوى العالم على الإطلاق.
.. ولم ترتكز استراتيجية قطر الرياضية على استضافة لعبة معينة، لكنها بنت رؤيتها الرياضية، لتكون دولتنا بكل ملاعبها ومرافقها ومنشآتها، مسرحاً لاحتضان كل الألعاب الرياضية.
.. وعلى هذا الأساس استضافت الدوحة بطولة العالم للسباحة عام 2014، كما نظمت مؤخراً بطولة العالم للجمباز الفني، في نسختها الحادية عشرة للرجال والسيدات.
.. ولم تأت نجاحات قطر في هذه المجالات الرياضية بالصدفة، بل هي نتاج تخطيط مدروس، ورؤية رشيدة، وعمل متواصل، حيث تأتي الرياضة، ضمن الركائز الرئيسية في رؤية قطر الوطنية 2030، التــــــــــي تطـــــــمـــــح مـــــــــن خـــلالـــــــهـــــا دولتـــنا، لتصـــــبح دولــــة رائدة عالمياً في المجــــال الرياضـــي، مــــن خلال تحقيــــق التنـــمية الرياضــــية المســـتدامة، لمواطنيها وساكنيها.
.. وفي إطار إيمان قـــطر بالمبــــادئ الرياضــــية، فقد خصصت قيادتنا الرشيدة يوماً رياضياً للدولة، يصادف الثلاثاء من الأسبوع الثاني، في شهر فبراير من كل عام، تتم خلاله ممارسة الفعاليات الرياضية، في جميع المؤسسات العامة والخاصة، في إطار العطلة الرسمية المقررة في ذلك اليوم.
.. وهكذا بعيداً عن مبـاريــــات كرة القدم في حـــــد ذاتها، بكل منافساتها الحامية، وأجوائها المحمومة، وبعيداً عن ركل الكرة باتجاه هذا المرمى، أو تسديدها نحو المرمى الآخر، تشكل الرياضة في قطر أسلوب حياة لقيادتها وشعبها.
.. وفي سياق هذا الأسلوب الرياضي الراسخ في حياة القطريين، من المؤكد أن قطر ستقوم بكل ما يلزم لكي يصبح «مونديالها» حدثاً عالمياً، ضخماً فخماً، جامعاً جاذباً لكل شعوب العالم.
.. ولعل ما يميز «المونديال القطري»، أنه سيقام في فصل الشتاء، لأول مرة في تاريخ «المونديالات»، خلال الفترة من الحادي والعشرين من نوفمبر، حتى الثامن عشر من ديسمبر 2022، بالتزامن مع ذكرى اليوم الوطني في البلاد، ليكون الاحتفاء مزدوجاً، بـــــــــيــــن الاحتـــفـــــال بالـــــــذكــــــــرى الوطنــــيــــة، وإقــــــامـــــة المباراة النهائية للبطولة العالمية، التي سيحتضنها «ملعب لوسيل».
هناك حيث الماضي يلتقي مع المستقبل، على مقربة من «قلعة المؤسس» الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، التي كان يسكنها خلال مراحل مختلفة من سنوات حكمه، وكان يدير شؤون الدولة فيها، حتى وفاته في 17 يوليو عام 1913، ليدفن في ثرى لوسيل.
.. وفي رحاب هذه المدينة العريقة بتاريخها، المتطورة بحاضرها، الطموحة بمستقبلها، ستقام المباراتان الافتتاحية والختامية لمونديال 2022، في استادها العالمي، الذي يتسع لأكثر من 80 ألف مشجع، ويبعد عن الدوحة حوالي 15كم فقط.
.. وبصرف النظر عن هويــــة المنتــــخب, الذي سينجح في الفوز ميدانياً ببطولة «المونديال القطري»، بعدما يتمكن بعد (4) سنـــــوات، من حــســـم نتـــائج المباريـــــات داخـــل الملاعــب، مـــن المــــؤكـــد أن قطر بعــــد استــــلامـــــها رايـــة تنظـــيم المونـــــديــــــال، حققت فوزاً حضارياً خارج ملاعبها، يجعلها الفائز الأكبر ببطولة «مونديال 22».
.. وأستطـــــــيع القـــول إن قطـــــر أحـــــــرزت «ســـــوبر هاتـــريـــك»، في مرمى خصومها، تحت سقف قصر «الكرملـــين» فــي موسكو، الذين يحاصرونها، بمعدل هدف في المرمــى السعــــودي، وآخــــر في مرمى الإمارات، وثالـــث في المرمــــى البحـــريني، ورابع في مرمى «نظام السيسي»!

بقلم: أحمد علي

أحمد علي