كتاب وأراء

النجــــاح

ما أجمل الشعور بالفرح وخاصة النجاح في الثانوية العامة.. إحساس لا يوصف لكل إنسان معظمنا يذكر هذه السنة المميزة في حياة كل منا ساعات وأيام وليال غير منسية ودور الوالدين فيهما كبير من السهر والتشجيع وتهيئة الجو للدراسة حقيقة النجاح يوهب لهما أولاً وأخيراً..
ولكن هذه التجربة الفريدة لطالب ثانوية عامة أنهى الثانوية العامة بتفوق من مدرسة الأمم المتحدة بالولايات المتحدة الأميركية.. بنيويورك. درس هذا الطالب منذ الصف الثاني الابتدائي عندما أُبتعث والده للتمثيل الدبلوماسي في الوافد الدائم لدولة قطر في الأمم المتحدة بنيويورك.. منذ عام 2005.. ونتيجة التربية الصالحة والاستفادة من التغرب والتعود على النفس منذ الصغر نشأ هذا الولد وترعرع بالغربة واكتسب القدرات والمهارات ليتكيف مع العيش ببلد المهجر نظراً لعمل والده ومهمته خدمة بلدة بالخارج.. مهمة ليست بالسهلة للدبلوماسي المبتعث.. خاصة مع ما تحمله تربية الأبناء من مسؤولية.. وهو تربية أبنائه على العادات والتقاليد والعرف ببلده ولغته ودينه كل هذا بجانب مهام عمله كدبلوماسي.. في هكذا ظروف نشأ ولدنا وترعرع.
وكأي دبلوماسي لابد له من العودة لوطنه هكذا هنا بدأت القصة وكان الخيار صعباً نوعاً ما، هل سيعود هذا الطالب مع والديه أم يجلس وينهي الثانوية العامة وهنا بدأ الكفاح على أرض الواقع كانت مهمة صعبة على والديه فهو مازال شاباً يانعاً صغيراً في بداية حياته وطالب ثانوية عامة.. ولكن كوّن التربية والأساس والمبادئ التي نشأ عليها هذا الولد قيمة وكبيرة ما كانت ثمرة هذا الجهد النجاح والتفوق والتخرج من الثانوية العامة بالتفوق وبقهر الظروف الصعبة والغربة المرة والوحدة والبعد عن الوالدين.. كان النجاح مميزاً وكان فخراً لوالديه ولأسرته ولوطنه وبلده الحبيب قطر
هذا الطالب المكافح.. بطل قصتنا هو ابني الغالي.. طلال طارق الأنصاري..
ابني الحبيب نجاحك هو تتويج لنا كوالدين ولبلدك قطر الوطن الغالي المعطاء.. ولراعي مسيرة هذا الوطن وأبوالشباب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
ها قد انطوت صفحة من صفحات الحياة صفحة كان فيها الجد والاجتهاد رفيقاً على الدوام لحظة نودع فيها الدراسة والجهد والتعب وجاء وقت الحصاد لحظة نودع فيها المدرسة والمدرسين والطلاب والرفقة والأصحاب رافعين فيها التحية والوقار للمدرسين، لحظات حلمنا بها منذ نعومة أظافرنا، فشكراً لكل من ساند ابننا الغالي لبلوغ هذا الهدف والتفوق والتخرج من مبنى الأمم المتحدة الأميركية بنيويورك.. مكان التخرج الذي تحل وتعقد به كل الجلسات لكل دول العالم قاعة الحلول والصراعات القاعة الرئيسيّة لاجتماع السفراء والوزراء والرؤساء وممثلين البعثات الدبلوماسية.
همسة أخيرة
نجاحك يا ولدي جعلنا نعيش بفرحة غامرة مليئة بالفخر..
يا حافر الصخر صموداً ويا سالك العلم دروباً.. بوركت على الجهد الدؤوب.. وألف مبروك على النجاح وعقبال الجامعة والدكتوراه بإذن الله.
بقلم : إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق