كتاب وأراء

العيد واستقبالنا

العيد لنا - نحن المسلمين - عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى.. وتعتبر الأعياد من المناسبات التي تعارفت عليها الأمم والحضارات، والثقافات المختلفة، فالأعياد على اختلافها فإنها إما ترتبط بمعتقدات دينية معيّنة، أو أنّها تعيد إلى الأذهان ذكريات تاريخية أسهمت في إحداث تحولات جذرية تأريخياً ودينياً والمعنى الحقيقي للعيد به العديد من المعاني التي تتجاوز الدينية، والتاريخية، خاصة المرتبطة بالنواحي الإنسانيّة والاجتماعية، وهو ما يعطي لها قيمتها الحقيقية التي لا نظير.
يتفنن العديد منا في مختلف المناسبات والتي كثرت حاليا وأصبحت لا تعد وتحصى بل تقام لأدنى مناسبة تختلق لتصبح حفلات.
قي رمضان نحتفل بالغبقة والقرقيعان ويتكلف ظاهر غير مبرر فقط متسعا لكلمات الإطراء ولنبين البزخ والمصاريف التي لا معنى لها.
ونرى المحلات وهي تتزين للكريسماس والفالنتاين وكل هبة جديدة ولكن اذا جاء العيد فلا نرى من مظاهره شيء.
عيدنا أمتناه بالتعب والنوم هو فقط ساعات الصباح والذهاب للصلاة وليس الجميع يحرص على الذهاب متعللين بالتعب والنوم وهو اهم بداية للعيد.
هل هكذا تشكر النعم.. يحل علينا العيد ونحن بأمن وخير وسلام ورفاهية ولله الحمد فأين حبنا للدين.. هو ليس فقط كلمات نتوسل بها بل عادات لابد من إحيائها معظم البيوت بعد الغداء برمضان تجد أهل البيت نائمون.
لابد من التجهيز للعيد أكثر من التباهي بأغلى أنواع الحلويات والتباهي بطرق تقديمها للعيد معاني لابد من أن ترسخ بأبنائنا لابد من ترسيخ المعنى الحقيق للعيد المعنى الحقيقي للفرح بقدومة المعاني السامية بعد ختام شهر الخير والفضيلة والغفران والرحمة.
أبناؤنا أمانة لنبدأ بالزرع لنحصد بالمستقبل وألا ما الفرق بيننا وبين المغتربين الذين هجروا أوطانهم فنحن هجرتنا بمحض ارادتنا هجرة عن العادات والتقاليد وكل ما هو جميل من تاريخنا.
وللعيد قيمة إنسانيّة، واجتماعية عظيمة، فهو فرصة عظيمة لرأب صدع العلاقات الاجتماعية، وتحسينها، وذلك من خلال زيارة الأقارب، والأحبة. وللعيد أثر عميق وكبير في تحسين العلاقات بين الدول، فالعيد قد يعم منطقة جغرافيّة كبيرة، ممّا يساعد على إضفاء شعور من الوحدة على جميع من يحتفلون به، وهذا الأمر يعمل بل ويدفع نحو التئام الجروح، وتقوية العلاقات، وتمتينها.
وكذلك العيد فرصة لتفقد أحوال الشرائح التي تعاني من ضنك العيش ومن خلال تقديم المساعدات الماليّة للفقراء، والمساكين، وإدخال الفرحة إلى بيوتهم.
لا نختلف بأن للعيد معاني كثيرة فلنبحث عنها وليس عن المظاهر فقط فالقيم الإنسانية هي الباقية وهي التي نحتاجها.
كل عام والجميع بخير والأمة الإسلامية جمعاء بخير وسلام وتقبل الله طاعتكم.
بقلم : إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق