أخر الأخبار

تقرير .. "كورونا" الفيروس المميت في الصين

  • 27 January 2020
  • Author: alwatan5
  • Number of views: 432
  • 0 Comments
تقرير .. "كورونا" الفيروس المميت في الصين
الدوحة /قنا/ استنفر فيروس /كورونا/ القاتل، الصين بأسرها، كما استنفر المنافذ الجوية والبحرية والأجهزة الصحية والوقائية، بالعديد من الدول في أربع قارات للحيلولة دون انتشاره أو وصوله إليها، فيما رجح العلماء أن تكون الثعابين أو غيرها من الزواحف والحيوانات هي المصدر الأصلي للفيروس الذي أودى بحياة ثمانين شخصاً، وتسجيل 2744 حالة إصابة مؤكدة بينها 461 في حالة حرجة، و 5794 حالة يشتبه بإصابتها بالفيروس الجديد، وذلك حتى نهاية يوم أمس الأحد.

وقال باحثون صينيون إن ثعابين الكرايت أو ما يسمى الكوبرا الصينية التي يتناولها البعض هناك، ربما تكون المصدر الأصلي لفيروس كورونا المكتشف حديثًا، مشيرين إلى أن الخفافيش التي تلتهمها الثعابين كانت بمثابة مضيف وسيط بين الثعابين والبشر.

وذكرت تقارير صينية أن الثعابين وغيرها من الزواحف والحيوانات كالثعالب والغرير وفئران الخيزران والقنافذ، تباع وبطريقة غير مشروعة في سوق غير مرخصة للمأكولات البحرية بمدينة ووهان، وهي مدينة رئيسية في وسط الصين يقطنها نحو خمسة عشر مليون شخص، وكانت مركز انطلاق الفيروس المستجد، لكن الطريقة التي يمكن أن يتكيف بها الفيروس مع كل من المضيفين ذوي الدم البارد والدافئ لا تزال لغزا، وأن الوصول إلى الحقيقة بشكل عاجل شبه مستحيل، فقد تم بعد تفشي المرض تطهير سوق المأكولات البحرية في ووهان وإغلاقه، مما يجعل من الصعب تتبع الحيوان الذي نقله .

وإذا ما تأكد للعلماء أن الثعابين هي المصدر فإن ذلك سيغير فهم العالم لانتقال هذه الفيروسات للبشر، لأنها ستكون المرة الأولى التي يثبت فيها أن الزواحف كانت الوسط المضيف للفيروس. وتبين للعلماء أن الفيروس هو من نفس عائلة وباء سارس الذي تسبب بمقتل المئات من الأشخاص في السنوات الـ17 الماضية.

ويأتي اسم كورونا من شكل الفيروس الذي يشبه التاج أو الهالة الشمسية عند تصويره باستخدام مجهر إلكتروني، وينتقل عن طريق الهواء ويصيب في المقام الأول الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي العلوي للثدييات والطيور، وتكون أعراضه مشابهة لأعراض الزكام والسعال .

ولسوء الحظ، لا يوجد لقاح معتمد أو علاج مضاد لهذه الأنواع من الفيروسات لكن العلماء الصينيين يخوضون سباقاً مع الزمن في هذا الطريق . وقال رئيس المعهد الوطني لمكافحة الأمراض الفيروسية والوقاية منها، شيوي ون بو، إن المركز تمكّن من عزل كورونا الجديد، ويقوم حاليا بتحديد سلالته، ويعمل أيضاً على فحص أدوية تستهدف الالتهاب الرئوي الناجم عنه، كما أعلنت الحكومة الصينية رصد نحو 1.63 مليار دولار أمريكي لتمويل جهود الحد من انتشار الفيروس الجديد والسيطرة عليه، ولبناء مستشفيات في مدينة ووهان .

وقد قام السيد لي كه تشيانغ رئيس مجلس الدولة الصيني اليوم بزيارة مدينة /ووهان/، وذكر بيان رسمي أن لي، الذي ترأس المجموعة رفيعة المستوى المكلفة بمكافحة الفيروس، طاف على بعض المرضى والكوادر الطبية، وأنه قام بتوجيه أعمال الوقاية من الفيروس في المدينة.

ومن أجل احتواء تفشي فيروس كورونا الجديد قررت حكومة مدينة /ووهان/، مركز تفشي الوباء، بوسط الصين، بناء مستشفيين للأمراض المعدية خلال 10 أيام لتلقي المصابين بالالتهاب الرئوي المرتبط بالفيروس .

وفي مؤشر على تصاعد القلق الدولي المتصاعد من تداعيات الفيروس القاتل أعلن السيد تيدروس ادهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنه سيتوجه إلى الصين للقاء مسؤولين وخبراء صحيين، لدعم جهود الاستجابة، وسيسعى مع فريقه للاطلاع على آخر التطورات هناك، وتقوية الشراكة مع الصين في مسعى لتوفير المزيد من الحماية بوجه انتشار الفيروس.

وأوضح أن منظمته تعمل على مدار الساعة بجميع أيام الأسبوع من أجل دعم الصين خلال هذا الوقت الصعب والبقاء على اتصال وثيق مع الدول المتأثرة، كما قامت بتفعيل شبكات عالمية من الخبراء وتهيئ بسرعة النصائح للدول في كل مكان، وتعمل معها لتفعيل أنظمتها لمواجهة مثل هذا الوضع.

وفيما تقول هيئة الصحة في الصين إن معدل انتشار الفيروس يزداد قوة، وإن مكافحة الوباء أصبحت أكثر تعقيداً، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن بلاده تواجه "وضعا خطيرا" لكنه أكد أن بلاده يمكنها "الانتصار في المعركة" ضد فيروس كورونا المستجد.

ووسعت السلطات الصينية بسرعة جهود الحجر الصحي بهدف احتواء فيروس كورونا القاتل لتشمل 13 مدينة و41 مليون شخص، وقررت حظر حركة الحافلات من وإلى العاصمة بكين وتم إرجاء الدراسة في الجامعات والمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ودور رياض الأطفال في جميع أنحاء الصين حتى إشعار آخر .

كما أصدر مجلس الدولة الصيني إرشادات جديدة خاصة بالسفر تشمل وضع أجهزة لقياس درجة حرارة الجسم في نقاط العبور الرئيسية، ودعا أيضا إلى تعزيز إجراءات الصحة العامة على متن القطارات والطائرات، حيث يسافر الملايين خلال الاحتفال ببداية العام القمري الجديد. كما أعلنت مدينة /شانتو/ الساحلية إنها ستحظر دخول السيارات والسفن والأشخاص إلى المدينة اعتبارا من اليوم للمساعدة على وقف انتشار فيروس كورونا وستعلق عمل الحافلات وسيارات الأجرة والعبارات. وتقع /شانتو/ على بعد أكثر من 800 كيلومتر من مدينة /ووهان/ بوسط الصين.

وألقت تداعيات الفيروس بظلالها على احتفالات الصين بالسنة القمرية الجديدة التي بدأت يوم /السبت/ الماضي ومن الممكن أن يؤثر هذا الإجراء على ملايين المسافرين من وإلى بكين على مدار عطلة رأس السنة القمرية التي تستمر لمدة أسبوع، فيما حذر مجلس السياحة والسفر العالمي من أن انتشار فيروس كورونا الجديد في الصين يمكن أن يترك تأثيرا اقتصاديا طويل الأمد على السياحة العالمية في حال تم السماح بانتشار الذعر.

وقالت رئيسة المجلس غلوريا غيفارا إن الحالات السابقة أثبتت أن إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الحدود غالبا ما يكون لها تأثير اقتصادي أكبر من تأثير الوباء نفسه. وأضافت أن التواصل السريع والدقيق والشفاف مهم للغاية لاحتواء الذعر والتخفيف من الخسائر الاقتصادية السلبية، وقد شهدت الصين انخفاضا بنسبة 25 بالمئة في عائداتها من السياحة وخسرت 2,8 مليون وظيفة بسبب انتشار وباء سارس عام 2003.
Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x