أخر الأخبار

"QNB" يرجح أن يستمر الاقتصاد العالمي في اعتداله خلال عام 2020

  • 25 January 2020
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 332
  • 0 Comments
"QNB" يرجح أن يستمر الاقتصاد العالمي في اعتداله خلال عام 2020

الدوحة /قنا

توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن يستمر السيناريو المعتدل الحالي للاقتصاد العالمي لفترة أطول، وذلك نظرا لعوامل اقتصادية راهنة.

وقال البنك، في تحليله الأسبوعي الصادر اليوم، إن الوضع الاقتصادي المثالي الراهن الذي يتسم بالنمو المعتدل ونسب التوظيف العالية والتضخم المنخفض، سيتواصل مدعوما بعوامل انكماشية دافعة طويلة المدى، وحوافز من البنوك المركزية الكبرى، وتحولات في توقعات المخاطر السياسية، وانتعاش أقوى في الصين، وأوضاع أكثر إيجابية في الأسواق الناشئة.

وأشار التحليل إلى أنه يرجح أن يمتد سيناريو الاعتدال إلى عام 2020، وذلك استنادا لأربعة أسباب، يرجع أولها إلى أنه من غير المرجح أن تغير البنوك المركزية الكبرى الإجراءات التيسيرية المنفذة مؤخرا، كما أن فرص حدوث "ذعر تضخمي" كبير ضئيلة بسبب استمرار قوى الانكماش طويلة الأجل، بما في ذلك العولمة والفجوة الهيكلية في القدرة على المساومة بين العمالة ورأس المال.

وأوضح التحليل أن هذا الأمر يضع سقفا لنمو الأجور ويحد من احتمالات تسارع التضخم، علاوة على ذلك، يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حاليا بتغيير وظيفة ردود فعل السياسة النقدية، أي فعالية استجابة أسعار الفائدة الاسمية للتغيرات في التضخم والإنتاج.

ولفت إلى أن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي تحولوا إلى نهج جديد يستهدف "توازن التضخم" خلال دورة العمل، أي أنه من المتوقع أن تعوض الفترات التي يرتفع فيها التضخم إلى أعلى من المستوى المستهدف عن الفترات التي يقل فيها التضخم عن المستوى المستهدف.

ونبه إلى أنه في السابق، كان بنك الاحتياطي الفيدرالي يستهدف فقط توقعات التضخم المستقبلية، متجاهلا التضخم السابق.. ووفقا للنهج الجديد، سوف يستهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي ارتفاع التضخم من أجل تعويض سنوات من التضخم المنخفض، وسيؤدي هذا إلى رفع السقف الذي يلجأ عنده البنك لرفع أسعار الفائدة في المستقبل.

ومن المرجح أن يتم تصدير هذا النهج من بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى البنوك المركزية الرئيسية الأخرى. لذلك، سوف يرتفع مستوى تحمل ارتفاع التضخم، مما يعزز بشكل فعال سيناريوهات الاعتدال.

ثانيا، هناك تراجع في التأثيرات المعاكسة العالمية المتمثلة في المخاطر السياسية والجيوسياسية. ويعود ذلك إلى تراجع احتمالات تبلور المخاطر وانخفاض التأثيرات المحتملة الناجمة عن الاضطرابات الاقتصادية المتوقعة.

وتشمل التطورات الإيجابية بالنسبة للمستثمرين: المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وتراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين (كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية)، وتلاشي المخاطر المرتبطة بالخروج القاسي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتراجع التوجه المعادي للأعمال التجارية في الأجندة السياسية الأمريكية. ولذلك لا يرجح أن تؤدي الأحداث الخارجية إلى هبوط اقتصادي كبير خلال الأرباع القادمة.

ثالثا، يتراجع حاليا الاقتصاد الصيني إلى أدنى مستوياته، ويوفر الاتفاق التجاري الأولي مع الولايات المتحدة مساحة أكبر لتحفيز الاقتصاد عبر السياستين المالية والنقدية.

وفي حين يتوقع بنك قطر الوطني (QNB) أن تواصل بكين نهجها الحذر، إلا أنه نبه إلى أن إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق مع الولايات المتحدة والإجراءات السياسية الأخيرة يشيران إلى اتخاذ السلطات الاقتصادية لتدابير تيسيرية أقوى.

وأشار إلى أنه في الماضي، امتد تأثير التحفيز المالي والنقدي في الصين إلى الأسواق الناشئة وغيرها من الاقتصادات المفتوحة، مما دعم الدورات الصغيرة للنمو العالمي المتزامن.

رابعا، سيكون تأثير العوامل العالمية المواتية مفيدا بشكل خاص للأسواق الناشئة، التي عانت سابقا من تشديد الأوضاع المالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة.. ومن المتوقع أن يؤدي تأثير الإنعاش القادم من الاقتصادات المتقدمة والصين إلى تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، حيث سيدفع رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة. وغالبا ما يؤدي ذلك إلى حدوث دورة من التأثيرات الإيجابية المرتدة تشمل تدفقات رؤوس الأموال، واستقرار أسعار الصرف الأجنبي، ومرونة أسعار الفائدة، وتزايد الاستثمار والاستهلاك المحليين.

وناقش بنك قطر الوطني (QNB)، في تحليله الأسبوعي، الوضع الأمثل للظروف الاقتصادية العالمية، مبينا أن تدابير السياسات النقدية التي تم اتباعها لعلاج ضغوط التضخم الناتجة عن فرط النشاط الاقتصادي تسببت في كثير من الأحيان في حدوث حالات من الركود وهبوط الأسواق في وقت واحد، مضيفا أن الاعتدال هو السيناريو المريح لإمكانية نمو مستمر مع مخاطر هبوطية منخفضة.

ولفت إلى أنه في الربع الثالث من العام الماضي، انقلبت مخاوف حدوث ركود أو انكماش عالمي بفضل تيسير السياسات النقدية بدرجة كبيرة علاوة على التطورات الإيجابية التي طرأت على المفاوضات التجارية. ومنذ ذلك الوقت، اكتسبت دورة التوسع الاقتصادي الطويلة مزيدا من الدعم مع ارتفاع جميع فئات الأصول الرئيسية تقريبا.

ويمكن ملاحظة ذلك في الارتفاع الحاد لمؤشر Sentix الاقتصادي الكلي العالمي من وضع كان سلبيا ومتدهورا إلى آخر إيجابي وآخذ في التحسن، ويتتبع هذا المؤشر معنويات المستثمرين حول النشاط الاقتصادي. كما تحولت المخاوف الهبوطية فجأة إلى وضع "موزون تماما"، ولكن هل يمكن أن يستمر هذا الوضع المثالي لفترة طويلة؟.

Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x