أخر الأخبار

افتتاح معرض للفنان يوسف أحمد بمتاحف مشيرب

  • 22 January 2020
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 386
  • 0 Comments
افتتاح معرض للفنان يوسف أحمد بمتاحف مشيرب
الدوحة في 21 يناير /قنا/ "لين يطرى عليّ لوّل" هو عنوان لأغنية شهيرة للموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر من كلمات الدكتور مرزوق بشير، تختصر العديد من الذكريات والمعاني التي يحنّ إليها الفرد عند تقدمه في العمر ويغادر الديار إلى مستقر جديد، وهي باللهجة الدارجة القطرية ومعناها (عندما أتذكر الماضي).
وأحيا الفنان القطري يوسف أحمد معاني هذه الأغنية من جديد، واتخذها عنوانا لمعرضه الفردي المتفرد والذي افتتح مساء اليوم في /بيت محمد بن جاسم/ بمتاحف مشيرب، بالتعاون مع مركز قطر الفني ويستمر لمدة ستة أشهر، ليتحول هذا النص الشعري /لين يطرى علي لول/ إلى نصّ بصري يسافر عبره الزائر إلى عقود خلت في دروب الجسرة ومشيرب، محملة بالحنين للماضي ومتطلعة إلى الرغبة في تثقيف الأجيال القادمة حول هذا التاريخ.
وقال الدكتور حافظ علي، رئيس متاحف مشيرب، إن التعاون مع مركز قطر الفني أثمر هذا المعرض الكبير مع الفنان يوسف أحمد، حيث استرجع ذاكرته بمشيرب.. مشيرا إلى أن المعرض يتم تقديمه بطريقة مبتكرة، حيث يصاحب اللوحات فيديوهات تشرح طريقة عمل اللوحات واستلهامها، إذ إن الزائر بمجرد تمرير هاتفه على (باركود) أي لوحة فإنها تنقل إلى هذه العوالم ويتم دمج الرواية بالفن وخلق لغة بصرية تغوص في أعماق أي لوحة والبالغ عددها 49 عملا تعرض لأول مرة.
ولفت حافظ إلى أن المعرض ستصاحبه ورش فنية ومحاضرات ويستمر لمدة ستة أشهر.
من جهته، يقول يوسف أحمد عن معرضه:" عبرت بهذا النص /لين يطرى علي لول/ من شاعريته إلى نص بصري".
وفي جوابه على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ عن السبب الكامن في هذا الاختيار، أوضح يوسف أحمد، أنه عند تحويل النص الشعري إلى بصري ويكون عند الشخص تاريخ عريق وعاصر (الحواري) والأزقة القديمة تكون النتيجة شيئا آخر، لافتا إلى أن المعرض يقام في مكانه الطبيعي (متاحف مشيرب)، ولو احتضنه فضاء آخر لكان نشازا، منوها إلى أن ما يجذب الناس هو الشيء القريب منهم، خصوصا أن الحياة تشهد تعقيدات في وقتنا الحاضر، إذ إن الزائر يريد أن يرى شيئا يلامس وجدانه وكيانه مباشرة.
وأبرز أن المكان والحضور والمداخل والألوان وانعكاساتها بالمعرض، تجعل الزوار يعيشون هذه الفترة التي مضت من زمن، مشددا على أن هناك تفاصيل وعناصر أساسية لا يستطيع البعد عنها وهي: تراب قطر، طين قطر، ورق سعف نخيل قطر وهواء قطر.
وإذا كان معرض /لين يطرى علي لول/ يعود بصريا إلى الأيام الخوالي بالنسبة للفنان، فإنه جلب جمهورا غفيرا جاء ليكتشف فضاءً كان يعيش فيه سابقا، حيث إن جلّ العيون التي كانت ترمق اللوحات تترقرق رغما عنها بدموع الذكريات والحنين.
وفي هذا الصدد أكد الإعلامي سعد الرميحي، رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، أن الفنان يوسف أحمد له رسالة عظيمة يقدمها من خلال فنه، وأنه يتابع فنه من زمن، لافتا إلى أن أعماله لا تعبر عن البيئة القطرية فحسب، بل عن تاريخ قطر بوجه عام.
وأضاف الرميحي في تصريح لـ/قنا/، أنه عندما يشاهد هذه البيوت، وكأنه عاد 50 عاما للوراء حيث كانت بيوتهم تشبهها في بساطتها وألوانها وبيئتها.
وفي تعليقه على بعض (الخربشات) التي كان يخطها الصغار على الحيطان يعبرون بها عن حبهم لهذا الفريق الكروي أو ذاك، أبرز أن حب كرة القدم متجذر في كل العالم، وأن كرة القدم في قطر بنت علاقات أخوية وثيقة بين الرياضيين.
بدوره، أكد الدكتور سيف الحجري، مشرف مبادرة أصدقاء الطبيعية بمؤسسة قطر لـ/قنا/، أن المعرض له بعدان: الأول له علاقة بشخصية الفنان الذي عاصر فترة الستينيات وما بعدها وعاصر البيئة القطرية بجماليتها وبساطتها وظلالها وقصصها، وظلت دفينة في نفسه.
أما البعد الثاني، فاعتبره الحجري توثيقا تاريخيا للأجيال القادمة من قبل الفنان يوسف أحمد، حيث إن التراكم الحضاري منذ بدء الخليقة إلى وقتنا الراهن، يتم نقله بواسطة الفنانين والذين يعتبرون الركيزة الأساسية لإبراز قيمة الحضارات السابقة، لافتا إلى أننا نشاهد اليوم جيلين، منهم من عاصر هذه الفترة التي يتحدث عنها المعرض، والجيل الحالي الذي فتح عينيه على ناطحات السحاب والواجهات الزجاجية.
يشار إلى أن الفنان يوسف أحمد، يعتبر من الفنانين الرواد، لمساهماته الهامة في تطوير الفن الحديث والمعاصر في قطر، وامتدت مسيرته الفنية عبر مراحل مختلفة على مدار أكثر من أربعة عقود.
ويعد مركز قطر الفني من الجهات التي أنشأها سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني في عام 1997، حرصاً على دعم الفنانين المواطنين والمبادرات الفنية الأصيلة عن طريق الترويج لها لزيادة الوعي الفني في المجتمع.
Print
Categories: المنوعات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x