أخر الأخبار

رئيس وزراء ماليزيا يشيد بما حققته قطر في مجال الأمن الغذائي ويرحب بالشراكات الاقتصادية بين رجال الأعمال في البلدين

  • 12 December 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 251
  • 0 Comments
رئيس وزراء ماليزيا يشيد بما حققته قطر في مجال الأمن الغذائي ويرحب بالشراكات الاقتصادية بين رجال الأعمال في البلدين

الدوحة /قنا

عقدت غرفة قطر "حوار المائدة المستديرة" اليوم مع دولة الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا والوفد المرافق له، حيث جرى استعراض العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين والفرص المتاحة لرجال الأعمال في كليهما للاستثمار في هذه المجالات، والاستفادة من التجارب والفرص والنجاحات التي تحققت.

واعتبر دولة السيد مهاتير محمد هذا اللقاء منصة ممتازة للجانبين القطري والماليزي للتعرف على الاهتمامات المشتركة بينهما في مجالات الاستثمار المختلفة والمتعددة في قطاعات الصناعة والتجارة والغذاء، مشيرا إلى الاجتماعات التي عقدتها الجهات المعنية في كل من الدوحة وكوالالمبور بهذا الخصوص، والتوقيع على مذكرات التفاهم المشتركة حول التنمية والأنشطة الاقتصادية والتجارية لتعزيز التعاون فيها، وما يتصل أيضا بقطاعات البنوك والصيرفة والمال والزراعة والأعمال والرياضة.

وأكد على أن بلاده ملتزمة بتعزيز هذا الزخم من التعاون الاقتصادي والاستثماري مع قطر، خاصة وأن ماليزيا لديها اقتصاد متنوع يعتمد على مقاربة تقوم على الاستثمار وجذبه ليصبح اقتصادها قائما على المعرفة، لا سيما بعد أن أطلقت رؤية طموحة تدفع بالبلاد للنمو المستقبلي والوصول إلى التنمية المستدامة.

وتطرق دولته إلى الثورة الصناعية المتميزة التي أحدثتها ماليزيا وبخاصة في قطاعات الكهرباء والصناعات والمعدات الكيميائية والخدمات الطبية والفضائية، والاستثمارات المرتبطة بذلك في شتى القطاعات الفرعية منها.

ورحب بالشركات القطرية في ماليزيا بهدف استكشاف مزيد من فرص الاستثمار، وبالأخص في مجال النفط والغاز والصناعات الكيميائية والطعام الحلال والفندقة، معربا عن ثقته في أن بلاده ستكون وجهة مثالية للمستثمرين القطريين للولوج أكثر في السوق الآسيوية.

وأشار دولة الدكتور مهاتير محمد إلى أن البنك الدولي في تقرير الأعمال، منح ماليزيا العام الماضي مكانة مرموقة من حيث سهولة ممارسة الأعمال وبيئة الاستثمار الجاذبة والأسواق الناشئة، مبينا أن بلاده تحاول دوما الموازنة بين سهولة ممارسة الأعمال والفوائد التي تعود على المستثمرين، وأكد أن المستثمرين القطريين سيجدون ماليزيا المكان الأنسب للاستثمار، معربا عن تطلعه للعمل المشترك بينهم ونظرائهم الماليزيين من أجل تعاون مثمر وبناء.

وقد أجاب دولة رئيس الوزراء الماليزي خلال اللقاء على الأسئلة التي طرحها عليه رجال الأعمال القطريون وممثلو الجهات الأخرى المشاركة والتي دارت حول كيفية تحقيق ماليزيا للتنمية المستدامة والاستثمار فيها ودعم الصناعة والطعام الحلال والسياحة وبيئة الأعمال للسيدات وإدخال التكنولوجيا في الصناعات والاستثمار الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي والسياسات والإصلاحات الضريبية في ماليزيا.

واستعرض دولته في هذا السياق التطور الكبير الذي شهدته ماليزيا من بلد فقير يعتمد على المطاط وزيت النخيل، إلى بلد صناعي متقدم يستخدم التكنولوجيا الحديثة وتتوفر به فرص العمل لمواطنيه والتنافسية العالمية العالية في الأسواق. وقال إن ماليزيا تدرس الآن تصنيع السيارات الخاصة بها، وهو ما يتبعه كذلك تنويع الاستثمار في القطاعين الهندسي والاقتصادي.

وأكد أن ماليزيا بلد مستقر وصديق لرجال الأعمال والمستثمرين من الداخل والخارج، وتعد دولة صناعية تتمتع بدخل عال، وتحقق نموا بمعدل 4.6 بالمائة في العام، مشيرا في سياق متصل إلى أن الحرب الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية لم تؤثر على اقتصادها، بل ولدت المخاوف من أن تتقلص القوة الشرائية للصين من الواردات الماليزية. وقال إن ماليزيا بلد لتسوق خال من الضرائب، وتسعى دائما لجذب المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية العالمية إليها كما تفعل قطر.

ورأى وجود قصور في كثير من الدول ومنها الإسلامية من حيث توفير الطعام الحلال، خاصة وأن المسلمين منتشرون في أنحاء العالم بأعداد كبيرة، مستعرضا التجربة الماليزية في هذا الصدد ومساعدة ماليزيا لدول أخرى في إنتاج وتصنيع هذا النوع من الغذاء.

وعن جهود بلاده في توفير الغذاء والاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، قال إن بلاده حققت اكتفاء نسبيا في ذلك. وأشاد دولة الدكتور مهاتير محمد بتجربة دولة قطر في مجال الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في كثير من المنتجات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني، وخص في ذلك قطاعي الألبان واللحوم، بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في كل هذه الصناعات. وقال إن ماليزيا تسعى للاستثمار والتوسع في زراعة الخضراوات والفواكه كون هذه المنتجات لا تحتاج إلى أراض شاسعة، مضيفا القول في هذا الخصوص "نرغب في الاطلاع على التجربة القطرية لنعرف كيف استطاعت قطر استغلال مساحات أقل لإنتاج الألبان واللحوم وتربية الماشية".

وتحدث دولته في معرض حديثه ردا على سؤال عن آلية التعاون بين سيدات الأعمال في قطر وماليزيا واستثمار كل منهما في بلد الآخر، وقال إننا نرحب بذلك ونشجعه.

ودعا دولة الدكتور مهاتير محمد إلى مزيد من الشراكات بين رجال الأعمال في قطر وماليزيا في شتى المجالات والعمل معا ليس في البلدين بل في دول أخرى. وقال إن زيارته هذه تفتح أبوابا متعددة لزيادة هذه الشراكات الاقتصادية والاستثمارية وتبادلها كذلك.

وفي بداية اللقاء رحب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر بدولة الدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي والوفد المرافق، معربا عن ثقته أن هذا اللقاء سيسهم في استكشاف آفاق جديدة للتعاون بين قطر وماليزيا، وإيجاد فرص تعاون وشراكة تصب في مصلحة اقتصاد البلدين.

ووجه سعادة رئيس غرفة قطر في كلمته الدعوة لدولة رئيس وزراء ماليزيا ليكون ضيف الشرف لمؤتمر ومعرض حلال 2020، الذي تنظمه الغرفة العام المقبل، مشيرا إلى أن البلدين نجحا على مدى أكثر من خمسة وأربعين عاما في بناء تعاون وثيق يغطي كافة المجالات وخصوصا التجارية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية. وقال إن الإمكانيات المتاحة لدى الجانبين وقدراتهما الهائلة، تحفز نحو مزيد من التعاون بينهما.

ونوه فيما يخص الاستثمارات المتبادلة، إلى أن ماليزيا تساهم من خلال شركاتها العاملة في قطر في تطوير البنية التحتية، حيث يوجد أكثر من 50 شركة ماليزية تعمل في دولة قطر، منها خمس شركات مملوكة بالكامل للجانب الماليزي، في حين تم تأسيس البقية منها بالشراكة بين الجانبين، وقال إن هذه الشركات تعمل في مجالات اقتصادية مهمة كالهندسة والبناء والتشييد والنفط والغاز وتكنولوجيا المعلومات.

واعتبر ماليزيا وجهة متميزة للاستثمارات القطرية في مختلف المجالات وخصوصا السياحة والضيافة والقطاع المالي والعقاري والصناعي. وقال إن دولة قطر استطاعت أن تبني اقتصادا من أسرع اقتصاديات العالم نموا بفضل السياسات الاقتصادية السليمة والتشريعات التي ساهمت في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى توفير بنية تحتية متطورة ومناطق اقتصادية وغيرها من المحفزات والتسهيلات التي تشجع كافة الاستثمارات.

ودعا الشيخ خليفة بن جاسم الشركات الماليزية للاستفادة من هذه المحفزات وزيادة استثماراتها في قطر، كما دعا الشركات القطرية إلى استكشاف الفرص المتاحة في ماليزيا والدخول في شراكات فاعلة وتحالفات تجارية واقتصادية، مؤكدا أن غرفة قطر تدعم وتشجع الجانبين على الاستفادة من الإمكانيات الهائلة والمناخ المشجع في كلا البلدين لخلق مزيد من الاستثمارات المشتركة التي تسهم في تعزيز التجارة البينية.

كما تحدث سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة الأعمال القطريين عن الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر وتطلع الجانب القطري لأن يكون لرجال الأعمال الماليزيين دور كبير في هذه المشاريع والفرص خاصة في القطاع الصناعي والمنطقة الحرة، وبالمقابل إتاحة الفرصة للقطريين بأن يكون لهم دور في الاقتصاد الماليزي وفرص استثمارية هناك صناعية وغيرها.

 

Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
4.0

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x