أخر الأخبار
قطر وماليزيا.. 45 عاماً من العلاقات الوطيدة والتعاون الأخوي
alwatan6
/ Categories: المحليات

قطر وماليزيا.. 45 عاماً من العلاقات الوطيدة والتعاون الأخوي

الدوحة /قنا

في إطار الصداقة والعلاقات الطيبة المتنامية بين دولة قطر وماليزيا ، يصل إلى البلاد اليوم دولة الدكتور "مهاتير محمد "رئيس وزراء ماليزيا في زيارة رسمية ومن المقرر أن يستقبله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، غدا / الخميس/ بالديوان الأميري، لبحث العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين ،كما يشهد سمو الأمير ودولة رئيس الوزراء الماليزي توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين ، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك

ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارة والمباحثات التي ستجري خلالها وكذلك الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بتعزيز العلاقات بين البلدين ودفعها نحو آفاق أرحب خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، حيث تشهد العلاقات بين قطر وماليزيا تطورا متناميا في العديد من القطاعات، وتتميز بالقوة والتعاون الأخوي المشترك بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية على مدار خمسة وأربعين عاما مضت ، فقد بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1974 على مستوى سفير (غير مقيم) وافتتحت سفارة ماليزيا في الدوحة بصورة رسمية في عام 2004 ،وبعدها بأشهر تم افتتاح سفارة لدولة قطر في كوالالمبور.

ومنذ ذلك التاريخ ظلت العلاقات بين الدوحة وكوالالمبور في تطور مستمر، وتعمقت بناء على الكثير من القواسم في العقيدة والرؤى المشتركة للوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية، وشهدت العلاقات الثنائية العديد من الزيارات المتبادلة والمحادثات على أعلى المستويات بين قادة البلدين والوزراء والمسؤولين الحكوميين ومسؤولي القطاع الخاص ، ومن أبرزها زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لماليزيا عام 2009 ، وزيارة الملك الواثق بالله تنكو ميزان زين العابدين ملك مملكة ماليزيا في ذلك الوقت لدولة قطر عام 2010 ، وتوجت العلاقات القطرية الماليزية بزيارات تاريخية متعددة قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لماليزيا عام 2015 ، و2017، و اَخرها كانت في ديسمبر2018 التي فتحت الأبواب أمام تطوير العلاقات بين البلدين ودفعها إلى مستوى استراتيجي أرحب، خاصة في المجال الاقتصادي والتبادل التجاري وفرص الاستثمار والتنمية البشرية والاجتماعية ، وذلك بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وترتبط الدولتان بمجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تنظم العلاقات بينهما في العديد من المجالات مثل تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي ، والتعاون الاقتصادي والفني والثقافي والإعلامي ، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم بشأن التعاون في مجال تدريب الدبلوماسيين، والتعاون في مجال التعليم العالي ، وأنشطة التعاون القانوني ، والتعاون القضائي .

وفي المسار السياسي تقف دولة قطر وماليزيا على خط واحد، يؤكده تطابق وجهات النظر بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والعزم المشترك على تعزيز تعاونهما في المحافل الدولية والمساهمة مع المجتمع الدولي في الجهود الرامية، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، وحل النزاعات بالحوار والطرق السلمية وفق أحكام القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية.

وقد عقدت في أكتوبر الماضي أعمال الدورة الثانية للجنة القطرية الماليزية التجارية المشتركة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وترأس الوفد القطري سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، وأشار سعادته إلى أن المستقبل يبشر بتعزيز الشراكة الثنائية وتدعيمها وتوسيع نطاقها، مؤكدا أن المعطيات الراهنة تمنح الثقة في أن التعاون القطري الماليزي ينتظرهما مستقبل واعد بالنظر إلى الإمكانيات والقدرات الاقتصادية التي تميز الجانبين، والتي تدفعهما إلى توفير المناخ المناسب لاستغلالها بالشكل المأمول للتمكن من تحقيق معدلات أكبر في حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي بلغ في النصف الأول من العام الجاري 2019 حوالي 291 مليون دولار.

ونوه بالدور الذي تؤديه الشركات الماليزية في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لافتا إلى أن عدد الشركات الماليزية العاملة في دولة قطر بلغ 85 شركة، منها 13 شركة مملوكة بالكامل للجانب الماليزي، و72 شركة تم تأسيسها بالشراكة بين الجانبين، حيث تعمل هذه الشركات بمجالات اقتصادية مهمة كالهندسة، والبناء والتشييد، والنفط والغاز، وتكنولوجيا المعلومات.

ويبلغ عدد سكان ماليزيا حوالي ثلاثين مليون نسمة ومساحتها أكثر من 320 ألف كيلومتر مربع، وهي دولة صناعية حديثة تنهج سياسة الاقتصاد الحر، الذي تلعب فيه الدولة دوراً مهماً في التخطيط الاستراتيجي وفي متابعة تنفيذ البرامج الاقتصادية التي ترسمها له.

ويحتل الاقتصاد الماليزي المركز الثالث بين دول جنوب شرق آسيا بعد إندونيسيا وتايلاند، والمركز التاسع والعشرين عالمياً، وبدأت ماليزيا في السبعينيات تقليد اقتصادات النمور الآسيوية الأربعة، وألزمت نفسها بالانتقال من كونها تعتمد على التعدين والزراعة إلى اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على التصنيع.

وبوجود الاستثمارات الخارجية، ازدهرت الصناعات الثقيلة في غضون سنوات، وأصبحت صادراتها محرك النمو الرئيسي، وتعد صناعة الإلكترونيات والأدوات الكهربائية، من الصناعات الرائدة هناك، ويبلغ حجم مساهمتها نحو 24.5 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وحققت باستمرار معدل نمو محليا إجماليا بأكثر من 7 بالمائة مع انخفاض معدلات التضخم.

وتمتلك ماليزيا موارد طبيعية في مجالات الزراعة والغابات والمعادن، وتعد واحدة من كبار مصدري المطاط الطبيعي وزيت النخيل، جنباً إلى جنب مع الأخشاب والكاكاو والفلفل والأناناس والتبغ.

ويتمتع اقتصاد ماليزيا بالصلابة والتنوع، وهو الأسرع نمواً في جنوب شرق آسيا، ولديها ثالث أكبر قطاع مصرفي إسلامي في العالم، وقد نجحت في تحقيق نهضة جعلتها واجهة استثمارية مهمة خاصة في مجالات الأغذية والإلكترونيات والصحة والمشاريع الاستثمارية الاستراتيجية.

Previous Article مجلس الوزراء يتخذ الإجراءات اللازمة لاستصدار مشروع قانون الموازنة العامة للدولة 2020
Next Article رئيس الاتحاد الآسيوي يتمنى التوفيق للسد والهلال في كأس العالم للأندية
Print
339 Rate this article:
No rating

Name:
Email:
Subject:
Message:
x