أخر الأخبار

وزير التجارة والصناعة: الشراكة القطرية التركية انعكست بشكل إيجابي على مستوى حجم التبادل التجاري

  • 9 December 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 409
  • 0 Comments
وزير التجارة والصناعة: الشراكة القطرية التركية انعكست بشكل إيجابي على مستوى حجم التبادل التجاري
إسطنبول في 08 ديسمبر /قنا/ أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، أن الشراكة الاستراتيجية القطرية- التركية تمثل نموذجاً ملهماً، لافتاً إلى ما يربط البلدين من علاقات أخوية متميزة ووثيقة، انعكست بشكل إيجابي على مستوى حجم التبادل التجاري بينهما.
وأوضح سعادته في كلمة له خلال أعمال مؤتمر الاستثمار في القطاعين العام والخاص رفيع المستوى لمنظمة التعاون الإسلامي الذي بدأ اليوم بمدينة إسطنبول التركية، أن حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وتركيا بلغ حوالي 5.69 مليار ريال خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر هذا العام، مرسخاً بذلك نجاعة القرارات والمبادرات الثنائية ومن أبرزها اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية (TEPA) التي وقعها البلدان في نوفمبر من العام 2018.
وتابع قائلا "إن هذه المبادرة كانت خطوة حاسمة في مسار التكامل الاقتصادي الثنائي، حيث تفوق مزاياها الصلاحيات الممنوحة في إطار منظمة التجارة العالمية، إذ تقدم للدولتين معاملات تفضيليّة على مستوى الإعفاءات الجمركية للسلع والخدمات، فضلاً عن منح مزايا تحفيزيّة للشركات الاستثمارية في البلدين".
وأشاد سعادة وزير التجارة والصناعة بمساهمة القطاع الخاص التركي في دعم الاقتصاد القطري.. مبينا أن عدد الشركات التركية العاملة في قطر بلغ أكثر من 535 شركة.
وتأتي مشاركة دولة قطر بالمؤتمر، الذي يعقد تحت عنوان "إطلاق فرص استثمارية في إطار منظمة التعاون الإسلامي: استثمارات لتعزيز التضامن والتنمية"، في إطار حرصها على تعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية التركية وتوطيد أواصر التعاون مع كافة أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، وتسليط الضوء على الفضاء الاستثماري الرحب في دولة قطر والفرص الاستثمارية التي توفرها الدولة في مختلف القطاعات الواعدة.
وأكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري أهمية هذا المؤتمر الذي تستضيفه تركيا.. وقال "إن هذا المؤتمر يعد مبادرة مهمة من شأنها تعزيز الاندماج والتعاون التجاري والاستثماري بين الدول الإسلامية، وأن الغاية من المشاركة فيه هي الوصول إلى نتائج تكرس العمل الإسلامي المشترك في ظل مبادئ وأهداف المنظمة، وتطوير سبل التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء لتعزيز التبادل الاستثماري، بما يخدم التوجهات التنموية ويحقق تطلعات الشعوب في الاستقرار والرخاء والازدهار.
ولفت في سياق كلمته إلى الظروف الاقتصادية العالمية التي تتطلب تعزيز التعاون والشراكة بين مختلف دول منظمة التعاون الإسلامي.. وقال إن العديد من المؤسسات الدوليّة خفضت تقديراتها لمعدل نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي.
وأشار إلى توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD) في أحدث تقاريرها الصادرة في شهر نوفمبر الماضي، بتراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية، ليصل إلى نحو 2.9 بالمئة هذا العام على أن يظل عند متوسط 2.9 بالمئة و3 بالمئة بين عامي 2020 و2021.
كما لفت إلى أن صندوق النقد الدولي توقع تراجعا في معدلات النمو في النصف الأول من العام 2019 لنحو 70 بالمئة من الاقتصاد العالمي، ليصل إلى حوالي 3.3 بالمئة مقارنة بـ 3.6 بالمئة في العام 2018".
ونبه سعادته إلى أن هذه التقديرات تعكس التغيرات الجيوستراتيجية والاقتصادية بالغة الدقة، والتي تزامنت بشكل خاص مع تراجع معدلات التجارة المتعددة الأطراف، علاوةً على الآثار السلبية للتغيرات السياسية التي دفعت في اتجاه القومية الاقتصادية وفرض المزيد من الإجراءات الحمائية على مستوى التجارة الدولية، بما أدى إلى تراجع أداء العديد من القطاعات الاقتصادية العالمية لا سيما قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح سعادة وزير التجارة والصناعة أن تراجع هذا القطاع الحيوي تجلى بشكل ملحوظ لدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي..لافتاً إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لهذه المنطقة بلغت حوالي 107.4 مليار دولار أمريكي في العام 2018 ، أي بانخفاض قيمته 35.6 مليار دولار مقارنةً بالعام 2011.
وقال إن هذا التراجع يعكس جسامة التحديات التي تواجه المستثمر في دول منظمة التعاون الإسلامي، وخاصة منها القيود المفروضة على تحويلات الأرباح ورؤوس الأموال الأجنبية.. داعيا في هذا الشأن إلى تبني استراتيجية اقتصادية شاملة لدعم الاستثمار وتحفيز نموه بما يعكس القدرات والامكانيات الاقتصادية التي تميز الدول الأعضاء، وبما يحقق التكامل الاقتصادي ويعزز العمل الإسلامي المشترك.
كما نوه سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة إلى الأداء المتوازن والمرن الذي أظهره الاقتصاد القطري في خضم هذه التغيرات العالمية.. مشيرا إلى جهود الدولة في سبيل دعم القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد الوطني، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الوطنية 2018- 2022 الهادفة إلى ترسيخ نمو القطاعات ذات القيمة المضافة كالصناعة والتكنولوجيا والخدمات المالية والسياحة والرياضة.
ولفت سعادته إلى سعي الدولة من جهة أخرى إلى تسريع تنفيذ المبادرات والإجراءات الرامية إلى تعزيز مكانة دولة قطر الإقليمية كوجهة مثالية للأعمال والاستثمار.
وفي إطار الحديث عن البيئة التشريعية، أكد حرص دولة قطر على تكريس التشريعات المحفزة للقطاع الخاص الأجنبي مثل قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، وقانون المناطق الحرة الاستثمارية، واللذين يتيحان للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة 100 بالمئة.
ونوه سعادة وزير التجارة والصناعة في السياق ذاته إلى توجه الدولة نحو الارتباط الفعّال مع الأسواق العالمية وبناء الشراكات الدولية المثمرة معتمدةً في ذلك على بنيتها التحتية المتطورة كمطار حمد الدولي وميناء حمد والمناطق الحرة واللوجستية والصناعية.. مؤكداً أنها تشكل محفزا مهماً للشركات الأجنبية للاستثمار في القطاعات غير النفطية لخدمة الأسواق المحلية بالدولة والتوسع نحو أسواق جديدة في المنطقة.
ومن المقرر أن يستعرض الوفد القطري خلال المؤتمر الذي يستمر يومين أبرز القوانين والتشريعات التي أقرتها الدولة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى الحوافز والخدمات المتوفرة للمستثمرين ومن بينها سهولة وكفاءة تقديم طلبات الاستثمار، واستكمال المعاملات، والحد من الصعوبات التي قد تواجه المستثمر مع الجهات ذات الصلة بما يسهم في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وترسيخ المكانة التنافسية لدولة قطر في المنطقة وخارجها.
ويهدف المؤتمر إلـى ترويج الاسـتثمار فـي إطـار مـنظمة الـتعاون الإسـلامـي مـن خـلال الحد من الـعقبات الـتي تعرقل تدفق حـركـة السـلع، والخـدمات والتمويل بين الـدول الأعـضاء فـي المنظمة وبحث سبل تيسير مـزاولـة الأعـمال.
ويحضر المؤتمر الذي يسلط الضوء على قطاعات مختلفة بما في ذلك القطاع التجاري والزراعي وقطاع البنية التحتية، نحو 750 مشاركاً من 56 دولة، بما في ذلك رؤساء دول ووزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وقادة الأعمال في العالم الإسلامي.
Print
Categories: الاقتصاد
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x