أخر الأخبار

قيس سعيد إلى قصر قرطاج.. أمل وطموح تونسي وتحديات إقليمية ودولية

  • 23 October 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 302
  • 0 Comments
قيس سعيد إلى قصر قرطاج.. أمل وطموح تونسي وتحديات إقليمية ودولية

تونس /قنا

أدى الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد، اليوم، اليمين الدستورية، أمام البرلمان، وألقى خطابا إلى الشعب التونسي، حول اتجاهات تفكيره في قضايا عديدة، داخلية وخارجية، مؤكدا على أن الكل حر في خياراته وقناعاته وأن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج الحسابات السياسية.

وأضاف أن التونسيون والتونسيات بحاجة إلى علاقة ثقة جديدة بين الحكام والمحكومين، ولا مجال للمساس بحقوق المرأة وما أحوج المرأة إلى مزيد من دعم حقوقها خاصة الاقتصادية.

وأوضح أن تونس ستبقى منتصرة لكل القضايا العادلة وأولها قضية شعبنا في فلسطين، مشدد على أن القضية الفلسطينية ستبقى في وجدان التونسيين وهذا الموقف ليس ضد اليهود بل هو ضد الاحتلال.

وفي ضوء ترتقب الرأي العام التونسي الذي بات يحدوه أمل وطموح كبيران في أن يتمكن الرئيس الجديد من حل عديد من الملفات والمشاكل في الداخل، ولعل أبرزها البطالة وإنعاش الاقتصاد.. فيما يترقب الرأي العام الدولي، هو الآخر، الرئيس السادس في تاريخ تونس، ليعرف ما هي الملفات الأبرز على طاولة الوافد الجديد إلى قصر قرطاج، إذ تجهل الغالبية العظمى مواقفه، والتي قد أبان عن بعض منها، خاصة ما يتصل بقضايا إقليمية، ومنها مع دول الجوار تحديدا، وتوجهات بلاده خلال الفترة المقبلة.

وفاز الرئيس التونسي قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 13 أكتوبر الجاري، بنحو 72.71 بالمائة من أصوات الناخبين، وهي أكبر نسبة يحصل عليها رئيس تونسي منذ الثورة إلى الآن.

ويميل الرئيس المنتخب، وهو الرئيس السادس في البلاد، إلى ما يعرف بـ"النظام المجالسي" الذي يقوم على المجالس المحلية (جهويا)، ينتخب منها، مجلسا وطنيا (برلمان)، يكون ممثلا حقيقيا للجهات والمحافظات، في استفادة واضحة من نظام "الكمونة" السوفييتي السابق، الذي كررته التجربة الفنزويلية مع الرئيس الراحل هوغو شافيز، وهي التجربة التي يميل إليها الرئيس قيس سعيد، حيث قدم منذ عام 2006 محاضرات بشأنها في الجامعة التونسية، إذ يعرف عن الرئيس المنتخب نقده للأنظمة السياسية التي تقوم على الأحزاب، وعدم رضاه على النظام البرلماني بالشكل المطبق في تونس.

وطرح الرئيس قيس سعيد ضمن برنامجه الانتخابي فكرة "الهرم المقلوب"، وذلك فيما يتصل بتوفير فرص عمل للشباب، إذ تقوم الفكرة على جعل المشروع ينطلق من الشباب، وينتهي عند الممولين، بشكل يسمح بمشاركة الشباب في العملية التشغيلية.

ويراهن الرئيس الجديد على التوجه شرقا نحو الصين، بالإضافة إلى دول أمريكا اللاتينية، وإفريقيا، لتغيير معادلة العلاقات الاقتصادية التقليدية التي تربط تونس بالاتحاد الأوروبي وفرنسا، التي تعد الشريك الاقتصادي الأول لتونس، علما بأنه وصف في تصريح عقب انتخابه رئيسا للبلاد تلك العلاقات بـ"القديمة والهامة"، وقال إن "الأمر يتعلق باستمرار الدولة التونسية"، وأنه سيحافظ على هذه العلاقات.

وكان الرئيس التونسي المنتخب "قيس سعيد" قد وعد المصوتين له بـ"البحث عن أسواق جديدة وبديلة، حتى لا تبقى الدولة في عزلة".. كما أنه شدد في سياق آخر على أنه سيعمل "من أجل القضايا العادلة، وأولها القضية الفلسطينية"، إلى جانب "بناء علاقات جديدة مع الأمم وجميع الشعوب".

ودعا قيس سعيد، في تصريحات مماثلة، إلى "ضرورة الاعتزاز بالعروبة والانتماء إلى الأمة"، لافتا إلى وجود "ضرورة لتعديل تسمية جامعة الدول العربية، لتصبح جامعة الأمة العربية"، لكنه أكد في ذات السياق، على تمسكه "بالشرعية الدولية وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومختلف المعاهدات الدولية التي تربط تونس بالمنظمة الأممية".

وعن العلاقات مع دول الخليج العربي، شدد الرئيس المنتخب على أن دول الخليج العربي "هم امتداد لنا، في الجغرافيا والتاريخ والعلاقات الثنائية".. فيما أبدى اهتماما لافتا بالعلاقة مع دول الجوار الإقليمي، خاصة الجزائر، التي وعد "بأن تكون محطته الخارجية الأولى بعد تسلّمه الرئاسة"، ثم يتجه نحو البرلمان الأوروبي، وفرنسا وليبيا والمغرب الأقصى، مشددا على "ضرورة أن يستأنف اتحاد المغرب العربي مسيرته"، وسط توقعات بأن يحرك السيد قيس سعيد، المياه الراكدة في هذا التجمع المغاربي المعطل منذ فترة طويلة.

ورغم أن تونس بادرت خلال السنوات الماضية، بإطلاق مبادرة لحل الأزمة الليبية، إلا أن الملف الليبي أخذ منعرجات أخرى، من خارج دول المنطقة، وهو ما ضيع "فرصا كثيرة وجادة"، بحسب مراقبين، على تونس، التي كانت ستستفيد من تحسن الوضع الليبي، وعملية المصالحة بين الفرقاء الليبيين.

وفي وقت لاحق اليوم، تلتئم جلسة أداء اليمين الدستورية بمجلس نواب الشعب (البرلمان)، حيث ستشهد مداخلة الرئيس الحالي للبرلمان عبدالفتاح مورو، وتتلوها مداخلة للرئيس المنتخب قيس سعيد، قبل أن يتسلم الرئيس الجديد، مهامه في القصر الرئاسي بقرطاج، يوم الخميس أو الجمعة على أقصى تقدير، وفقا لنص الدستور.

ووفقا للدستور، فإن من صلاحيات الرئيس التونسي تمثيل الدولة في الخارج، وضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي، المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة.. كما يتمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات محددة، منها حل البرلمان في بعض الحالات، والمصادقة على المعاهدات والإذن بنشرها، ورئاسة مجلس الأمن القومي، كما أن له الحق في إعلان الحرب وإبرام السلم، وكذلك الدعوة للاستفتاء على القوانين.

وفي 17 أكتوبر الجاري، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، رسميا، فوز المرشح المستقل وأستاذ القانون الدستوري قيس سعيد برئاسة الجمهورية، بعد حصوله على 72.71 بالمئة من أصوات الناخبين، في الدور الثاني من الانتخابات التي جرت يوم 13 أكتوبر، فيما حصل منافسه رجل الأعمال نبيل القروي على نسبة 27.29 بالمئة.

 


Print
Categories: السياسة
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x