أخر الأخبار

بنك قطر الوطني يسلط الضوء على الغاز الطبيعي باعتباره أنظف وقود أحفوري على الإطلاق

  • 20 July 2019
  • Author: alwatan5
  • Number of views: 333
  • 0 Comments
بنك قطر الوطني يسلط الضوء على الغاز الطبيعي باعتباره أنظف وقود أحفوري على الإطلاق
الدوحة /قنا/ سلط بنك قطر الوطني (QNB) الضوء، في تحليله الأسبوعي، على الغاز الطبيعي باعتباره أنظف وقود أحفوري على الإطلاق، مبينا أن أحد أكبر التحديات التي تواجهها البشرية هو كيفية توفير الطاقة اللازمة لانتشال مليارات البشر من براثن الفقر دون إحداث تغييرات مناخية كارثية.

وفي هذا الإطار، أوضح البنك، في تحليله الصادر اليوم، أن "مصادر الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية والسدود الكهرومائية وتوربينات الرياح لا ينبعث منها غاز ثاني أكسيد الكربون مباشرة عندما تنتج الطاقة، لذلك قد يعتقد المرء أنه يمكن تقليل الانبعاثات وحل مشكلة تغير المناخ من خلال التحول بالكامل إلى مصادر الطاقة المتجددة، ولكن لسوء الحظ ليس الأمر بهذه البساطة، فهناك عدد من القضايا التي تحتاج إلى معالجة".

ولفت التحليل إلى أن من بين هذه القضايا، أولا أن تصنيع وتثبيت وتشغيل وصيانة مصادر الطاقة المتجددة يؤدي بشكل غير مباشر إلى انبعاثات يجب أخذها في الاعتبار، وثانيا أنه على الرغم من التقدم السريع في تخفيض التكاليف، تظل مصادر الطاقة المتجددة أعلى تكلفة من الوقود الأحفوري في غالبية البلدان والمواقع، وخاصة عند المقارنة مع البنية التحتية القائمة، وثالثا أن موازنة التحميل اليومية لشبكة الطاقة تصبح أكثر صعوبة كلما زادت حصة الكهرباء الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة.

وبين تحليل بنك قطر الوطني أن القضية الرابعة تكمن في أن أهمية موازنة الحمولة الموسمية تزداد مع إنتاج قدر أكبر من الطاقة الشمسية في الصيف مقارنة بفصل الشتاء، في حين يبلغ الطلب على الطاقة لتوليد الكهرباء وللتدفئة ذروته في فصل الشتاء في معظم الاقتصادات الكبيرة، فيما تبرز القضية الخامسة في هيمنة الشركات الكبرى على قطاعات الخدمات العامة في معظم الدول، وأنه لدى هذه الشركات أساطيل قديمة من محطات الطاقة ومصالح خاصة والقدرة على ممارسة الضغوط على الحكومة.

كما لفت تحليل بنك قطر الوطني إلى أن قطاع الطاقة في معظم البلدان يخضع لقواعد تنظيمية صارمة، لأن الحصول على إمداد كهربائي موثوق به ومنخفض التكلفة أمر ضروري لدعم النمو الاقتصادي المحلي والقدرة التنافسية للصادرات، ويعني مفهوم "أمن الإمداد" في الأساس القدرة على توفير الكهرباء في ظل مجموعة واسعة من الأوضاع الاقتصادية والمناخية والجيوسياسية.

ووفقا للتحليل، تتبادر إلى الذهن أربعة أمثلة رئيسية على ذلك، أولا، استجابة اليابان لكارثة "فوكوشيما دايتشي" النووية في عام 2011 عندما أغلقت البلاد محطاتها النووية الأخرى لإجراء اختبارات السلامة واضطرت إلى زيادة الاعتماد على محطات الطاقة التي تعمل بالغاز للحفاظ على أمن الإمداد، وثانيا استجابة ألمانيا لكارثة "فوكوشيما" بالإغلاق التدريجي لمحطاتها النووية على الرغم من عدم تعرضها لخطر التسونامي، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في استخدام محطات الطاقة القديمة التي تعمل بالفحم، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى فشل ألمانيا في تحقيق أهدافها البيئية لعام 2020.

أما المثال الثالث الرئيسي، فيتعلق بمواصلة بولندا الاعتماد على محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم لتوليد غالبية إنتاجها من الكهرباء لأنها لا تريد أن تصبح معتمدة على الغاز الروسي، ورابع هذه الأمثلة اعتماد الصين على الفحم لتحقيق معظم النمو الكبير الذي حققته خلال العقد الماضي، لكن ذلك أدى إلى مشاكل خطيرة ترتبط بجودة الهواء والتلوث، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتصدي البلاد لهذه المشاكل من خلال التحول لمحطات الطاقة التي تعمل بالغاز والطاقة المتجددة.

وبين التحليل أن هذه الأمثلة توضح أن الحكومات غالبا ما تمنح الأولوية لأمن الإمداد، لا الاعتبارات الاقتصادية أو البيئية، في قراراتها، منوها إلى أن زيادة استخدام الطاقة المتجددة غالبا ما يكون منطقيا من منظور تأمين الإمدادات والاقتصاد والبيئة، وهناك بعض النماذج الرائدة (مثل ألمانيا وولاية كاليفورنيا الأمريكية) التي تكون فيها حصة مصادر الطاقة المتجددة كبيرة للغاية، حيث يتم إنتاج كل الكهرباء اللازمة في الأيام المشمسة والعاصفة خلال الصيف، ومع ذلك، فإنهم يكونون بحاجة إلى الوقود الأحفوري لتوفير الطاقة في الليل وخاصة خلال أشهر الشتاء.

وأشار التحليل إلى أن النرويج وألمانيا وولاية كاليفورنيا الأمريكية تعتبر هي الرائدة في مجال الطاقة المتجددة لأنها متطورة تقنيا بالإضافة إلى تمتعها بالثراء، لذلك، من المتوقع مواصلتها إحراز تقدم بشأن التحدي المتمثل في زيادة الحصة الفعالة للطاقة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى الوقود الأحفوري لموازنة الطلب على توفير الطاقة كمكمل للطاقة المتجددة حتى في هذه البلدان الرائدة.

واختتم بنك قطر الوطني تحليله بأنه يمكن لصانعي السياسات في جميع البلدان تقليل الانبعاثات بدرجة أكبر من خلال دعم التحول من الفحم الضار بالبيئة إلى الغاز الطبيعي، والذي يعتبر إلى حد بعيد أنظف وقود أحفوري، وهذا يتطلب التعامل مع المصالح الخاصة في البلدان الغنية، مثل النقابات العمالية التي تقاوم وتؤخر إغلاق مناجم الفحم في ألمانيا، والتحديات الاقتصادية للبلدان الأكثر فقرا، التي تخطط لتوفير نسبة كبيرة من الطاقة لنموها الاقتصادي باستخدام الفحم نظرا لتوافره محليا بتكلفة اقتصادية منخفضة.
Print
Categories: الاقتصاد
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب