أخر الأخبار

تأجيل عقد جلسة مفاوضات بين قوى التغيير والمجلس العسكري في السودان

  • 19 July 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 550
  • 0 Comments
تأجيل عقد جلسة مفاوضات بين قوى التغيير والمجلس العسكري في السودان
الخرطوم في 19 يوليو /قنا/ أعلنت "قوى إعلان الحرية والتغيير" في السودان، التي تقود الحراك الشعبي في البلاد، تأجيل عقد جلسة مفاوضات خاصة بمناقشة الاعلان الدستوري مع المجلس العسكري الانتقالي إلى موعد لاحق، مؤكدة أن الفترة المقبلة تتطلب حراكا مكثفا في كافة النواحي لمحاربة الفساد ومحاسبة المجرمين، وأنه لامجال بأية سبل للإفلات من العقوبات أو الاستثناءات، مثلما تستدعي فرض سيادة العدالة بصورة كاملة والالتزام القاطع بمطلوبات الفترة الانتقالية.
واعتبر الدكتور ابراهيم الأمين القيادي بـ "قوى إعلان الحرية والتغيير"، في تصريحات اليوم، أن ما تم حتى الآن من الثورة "هو ازالة رأس النظام فقط، وأن بقية النظام السابق مازالت موجودة بكلياتها في مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، مما يتطلب مجهودات مكثفة لإحداث التغيير والتحول من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي حقيقي لامجال فيه لأية استثناء، وتكون الاولوية فيه لسيادة العدالة والقانون"، مشددا على ضرورة أن تصب كل الجهود في مسار تفكيك دولة الحزب الواحد لإقامة دولة الوطن، وازالة القوانين المكبلة للحريات، ومراعاة الوضع المعيشي الضاغط الذي يعيشه المواطن، وانفاذ البرنامج الاسعافي عبر حكومة مسئولة تحدث تكاملا مع المجتمع عبر مجالس استشارية طوعية تدعم برامج الحكومة وتشرع تنفيذها.
وكشف أن جلسة المفاوضات التي استغرقت 14 ساعة قبل الافصاح عن الاعلان السياسي كشفت مدى حرص الطرفين على أن يخرج التوافق بينهما بصورة دقيقة، ويحمل رغبة واضحة لتفادي أخطاء الماضي، وأن تكون الاتفاقيات عبارة عن برنامج عمل يتم الشروع فيه مباشرة عقب التوقيع النهائي.
كما أكد أن "قوى إعلان الحرية والتغيير" لا تقبل أي ضغوط خارجية أو تدخلات في الشأن الداخلي للبلاد، رغم التقدير للوساطتين الافريقية والاثيوبية التي تعمل على تسهيل الاتفاق وتجاوز الأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن النظام البرلماني هو انسب نظام لحكم البلاد لأهميته في تكريس الحكم المدني بصورة جيدة وبمواصفات عالية.
وعن مواصفات رئيس الحكومة المقبلة، قال الدكتور الأمين إن رئيس الوزراء يجب أن يكون مستقلا، ويتمتع بالخبرات والكفاءات والعلاقات التي تمكنه من ادارة المنصب بصورة تصب لصالح تقدم وازدهار البلاد، خاصة وأنه يأتي في ظل ظروف حرجة للغاية تمر بها السودان تتطلب منه ايجاد صيغة توافقية لتحقيق وحدة الصف، وإحداث قوة التغيير والعمل في منظومة متسقة في كامل جوانبها.
ولفت أيضا إلى أهمية تحصين الحكومة والبرلمان بإعطاء "قوى الحرية والتغيير" الأغلبية في المجلس التشريعي حتي لا تتعرض الحكومة الجديدة لإجراءات تقوض عملها أو توقفها، مؤكدا وجود تخوف من بعض القوى من مسألة اعطاء الاغلبية لبعض القوى الأخرى، وموضحا أن قضية علاقة الدين بالدولة والقضايا المصيرية الأخرى سيتم حسمها في المؤتمر الدستوري الذي سيتم عقده لاحقا.
كما كشف القيادي بـ "قوى إعلان الحرية والتغيير" أن ملف السلام الذي ستتم معالجته في الجزء الأول من الفترة الانتقالية باعتبارها قضية مركزية أساسية تتميز بالصعوبة نظرا لوجود خلافات بين الحركات المسلحة بشأنها، فضلا عن وجود انقسامات وتباين الرؤى حول كيفية ادارة الفترة الانتقالية ، وحول دور الجيش والقوات النظامية في الفترة المقبلة، وطريقة توفيق أوضاعها وهيكلتها، قائلا في هذا الصدد "نحن مع قومية الجيش الوطني وازالة التشوهات التي لحقت به من نظام الحكم السابق".
من جانبه، قال السيد جمال ادريس القيادي بـ "قوى إعلان الحرية والتغيير" إن هناك العديد من التحفظات على العديد من النقاط التي تم اعلانها في الاعلان الدستوري، مطالبا بتسريع عملية التوصل للاتفاق النهائي، وتجنب المفاوضات الطويلة والشاقة التي بإمكانها المساهمة في نشوب خلافات تؤثر على مسير ة التحول الديمقراطي الجديد في السودان.
وشدد على أهمية الالتزام ببرنامج "قوى إعلان الحرية والتغيير" بوصفه يشكل الاغلبية وملتزم ببرنامج المرحلة، مبينا أنه لابد من الالتزام بتشكيل المجلس التشريعي خلال 90 يوما من الاتفاق النهائي لأهميته في لعب دور أساسي لإحداث التغيير وانشاء نظام يمكن الجميع من المشاركة وفق خارطة طريق الفترة الانتقالية.
وفيما يتعلق بتأجيل الاتفاق على الاعلان الدستوري الذي كان مقررا اليوم مع مواصلة اللقاءات بين المجلس العسكري الانتقالي و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، قال ادريس إن "سبب التأخير يعود لمزيد من التنسيق والمشاورات واعطاء وقت كافي لمعرفة نتائج لقاءات لقوى التغيير مع الحركات المسلحة في أديس أبابا لتوسيع دائرة التوافق الوطني، واتاحة الفرص لتضمين آراء الحركات المسلحة في الاعلان الدستوري، ومعالجة أية خلافات يمكن أن يستوعبها الاتفاق بمزيد من المشاورات لتوحيد الرؤية".
وبشأن القوى خارج "قوى إعلان الحرية والتغيير"، ذكر القيادي جمال ادريس أن قوى التغيير تضم في داخلها منظومة تمثل عشرات الأحزاب والقوى السياسية والتيارات ومنظمات المجتمع المدني التي تشكل أغلبية واضحة، معتبرا أن القوى السياسية الأخرى يغلب عليها نظام الحكم السابق والأحزاب الموالية له، وهي لا تشكل نسبة عالية في صفوف الشعب السوداني.
وكان من المقرر أن تعقد مساء اليوم جلسة مفاوضات خاصة بمناقشة الاعلان الدستوري الذي يوضح مسارات خارطة طريق الفترة الانتقالية الدستورية والقانونية والمحددة بثلاث سنوات وثلاثة أشهر، يحكم الجزء الأول منها المقدر ب 21 شهرا، المجلس العسكري الانتقالي، بينما تتولى قوى إعلان الحرية والتغيير الفترة الثانية وتبلغ مدتها 18 شهرا، وتنتهي بتسليم السلطة لحكومة منتخبه، إلا أنه تم تأخيره إلى وقت لاحق.
Print
Categories: السياسة
Tags:
Rate this article:
4.0

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x