أخر الأخبار

تقرير: أوروبا قد تواجه أزمة مالية جديدة ما لم تحسن التصرف بعد عقد من الركود الاقتصادي

  • 18 July 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 622
  • 0 Comments
تقرير: أوروبا قد تواجه أزمة مالية جديدة ما لم تحسن التصرف بعد عقد من الركود الاقتصادي
واشنطن- قنا- تحملت قارة أوروبا عقدا كاملا من الركود الاقتصادي واجهت خلاله ضعفا في معدلات النمو وتباطؤا في الناتج المحلي وتزايدا في معدلات البطالة وتراجعا في مستويات الإنفاق العامة، ويحذر خبراء من أن هذه القارة قد تدخل أزمة مالية جديدة إذا لم تحسن التصرف قريبا.
فبعد مرور 10 سنوات على الأزمة المالية العالمية، حقق الاقتصاد الأوروبي انتعاشا ولكنه غير مكتمل، فانخفاض التضخم وانخفاض أسعار الفائدة وتباطؤ النمو أصبحت جميعها طبيعة جديدة، بحسب تقرير بثته اليوم شبكة /سي إن إن/ الأمريكية.
ورأى خبراء أن حالة التوعك أو الضيق الذي تمر به أوروبا قد تكون له آثار سلبية خطيرة، حيث إن إهدار عقد آخر من شأنه أن يعمق من حالة الانقسام المتنامية بين أوروبا الحضرية والريفية، ويحرم مزيدا من الشباب من فرص العمل، ويغذي حالة عدم الاستقرار السياسي.
واعتقد السيد كارستين برزيسكي، كبير الاقتصاديين في بنك /أي إن جي/ الهولندي في ألمانيا، أن ذلك قد يؤدي حتى إلى تفكك تكتل الدول الـ19 التي تستخدم اليورو كعملة موحدة.. قائلا "الخطر كبير لأننا ببساطة استيقظنا بعد فوات الأوان، وأدركنا أننا أهدرنا الكثير جدا من الوقت".
وقالت /سي إن إن/، في تقريرها، إن الأوضاع الراهنة في أوروبا ترسم ملامح مقارنة مع "العقد الضائع" في اليابان، وهو عبارة عن فترة من تباطؤ النمو وضعف التضخم في تسعينات القرن الماضي لم تظهر خلاله البلاد بشكل مقنع أبدا.
وأشار التقرير إلى أن الأعراض الرئيسية لهذه الفترة اتسمت بالركود طويل الأجل، وهو ما يمكن ملاحظته في أوروبا حاليا.
ومنذ أواخر عام 2018، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو مستوى أقل بكثير من الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي بنسبة 2 بالمئة، حيث سجل 1.3 بالمئة في يونيو الماضي.
ونما الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 1.8 بالمئة في 2018، في حين يتوقع أن يتباطأ إلى 1.2 بالمئة خلال العام الجاري، وربما يكون أسوأ حتى العام القادم إذا لم تتعامل المنطقة على نحو جيد مع أزمة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي /بريكست/، وخاصة في حال خروج بريطانيا بدون اتفاق.
وإضافة إلى ما سبق، فإن أسعار الفائدة تبقى عند مستويات منخفضة تاريخيا، ويتوقع محللون أن يقوم البنك بخفضها أكثر في سبتمبر القادم، بحسب التقرير.
وقد بلغت معدلات البطالة في الاتحاد الأوروبي ذروتها في عام 2013 لتصل إلى 26.5 مليون شخص، ومنذ ذلك الحين انخفضت إلى حوالي 15.7 مليون شخص، وهو أقل من مستويات ما قبل الأزمة العالمية.
ومع ذلك، فإن الحال ليس مشابها في جميع المناطق أو الدول، فهناك مثلا شمال غرب إسبانيا وجنوب إيطاليا واليونان لا تزال تسجل فيها معدلات البطالة أعلى مستوياتها في أوروبا.
ورغم أن كثيرا من المناطق بدأت في الانتعاش، إلا أن هذه العودة لم تكن كافية لتبرير سنوات عديدة من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية، وحتى السلبية في بعض الأحيان. فقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة آخر مرة في عام 2011، ولا يزال حجم الدين في البرتغال كبيرا، واليونان تنتظر حزمة إنقاذ أخرى، بينما وافقت إيرلندا على حزمة إنقاذ العام الماضي.
وفوق كل هذا، تأتي بريطانيا في مأزقها المتمثل في الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستخرج باتفاق أو بدون اتفاق، علما بأن العواقب وخيمة على اقتصادها وكذلك على الاتحاد الأوروبي ككل.
ويوضح هذا حجم المعاناة التي مازالت تواجهها أوروبا بعد مرور عقد كامل من الأزمة المالية.
وقال السيد جوناثان غريغوري، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة /يو بي إس/ لإدارة الأصول في بريطانيا، إن "منطقة اليورو مازالت تعرج.. ولا يبدو أن ذلك سيتغير في أي وقت قريب".
ونسبت /سي إن إن/ لخبراء قولهم إن الإنفاق الحكومي المنسق قد يساعد في تهدئة صدمة أوروبا، لكن فرص حدوث ذلك تبدو ضئيلة.
Print
Categories: الاقتصاد
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب