أخر الأخبار

قطر تنظم ندوة حول جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى في مواجهة حالات الطوارئ بجنيف

  • 22 May 2019
  • Author: alwatan5
  • Number of views: 389
  • 0 Comments
قطر تنظم ندوة حول جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى في مواجهة حالات الطوارئ بجنيف
جنيف /قنا/ نظمت دولة قطر ندوة "جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى في مواجهة حالات الطوارئ والمحن كشرط أساسي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة" على هامش اجتماعات جمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، وذلك بمشاركة 17 دولة وأمانة منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وعدد من المنظمات غير الحكومية.

وافتتحت الندوة سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة مؤكدة أن الحصول على رعاية صحية آمنة وذات جودة عالية يعد حقا من حقوق الإنسان وفقا للقانون الإنساني الدولي وأن تأمين هذا الحق على مستوى العالم يتطلب تعاونا إقليميا ودوليا..موضحة أن التغلب على العقبات التي تقف في طريق الرعاية الأكثر أمانا والتعهد بـ"عدم ترك أي أحد خلف الركب" يتطلب أن تكون التغطية الصحية الشاملة رعاية آمنة وأن تكون سلامة المرضى وجودة الرعاية في طليعة الأولويات.

واستعرضت سعادتها الجهود العالمية المبذولة في مجال سلامة المرضى منذ إعلان (ألما-آتا) منذ أكثر من 40 عاما..مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية وكذلك مؤتمرات القمة الوزارية العالمية لسلامة المرضى عملت على إطلاق جدول أعمال من أجل رعاية أكثر أمانا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وحديثا في مناطق الشدائد القصوى.

ونوهت سعادة وزيرة الصحة العامة بأن نظام الرعاية الصحية في قطر يتمتع بالجودة والسلامة العالية، وتعمل المستشفيات الحديثة والمعتمدة دوليا وكذلك العاملون في مجال الرعاية الصحية لدى مؤسسة حمد الطبية مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان تزويد المرضى برعاية حانية ذات جودة وسلامة عالية.

ولفتت سعادتها إلى الأنشطة والالتزامات الإنسانية التي تعرف بها دولة قطر، موضحة أن الجهات المعنية ذات الصلة في قطر تعمل على تحسين حياة المستضعفين على الصعيد العالمي من خلال مجموعة واسعة من المساعدات الإنسانية وخدمات الإغاثة والأنشطة التنموية،مشيرة إلى أن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحة لعام 2018 (ويش) أصدر تقريرا حول التحديات والفرص حول تحقيق التغطية الصحية الشاملة في مناطق النزاع.

وأضافت بالقول "وكجزء من التزامنا بالأمن الصحي العالمي، فقد كانت قطر من أوائل الدول بمنطقة شرق المتوسط والسابعة عالميا التي تخضع لعملية التقييم الخارجي لقياس مدى الالتزام باللوائح الصحية الدولية لعام 2005، للتأكد من جاهزية دولة قطر للاستجابة لأي مشكلات متعلقة بالأمن الصحي العالمي".

وقالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري إنه على الرغم من تحديد الأولويات الدولية والتزامات كل دولة على حدة، فإن هناك فجوة في تحقيق سلامة المرضى وتكون هذه الفجوة أكثر بروزا في حالات الطوارئ والمحن، موضحة أن مواجهة هذا التحدي له عدة أوجه معقدة ويتطلب تعاونا بين القطاعات إقليميا وعالميا وبين البلدان والمنظمات.

وأشارت إلى أن مكتب شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية يعمل على دراسة واعدة مع عدد من الشركاء لمراجعة التحديات والأولويات الرئيسية للجودة والسلامة في وقت المحن بهدف صياغة إطار أو خارطة طريق تساعد على تطبيق نظام رعاية صحية مرن قادر على الاستجابة بكفاءة وفعالية لأي تحديات.

ودعت جميع القادة السياسيين وصانعي السياسات من شتى أنحاء العالم إلى العمل من أجل رؤية مشتركة لتطوير وتنفيذ خطة عمل عالمية بشأن سلامة المرضى، مؤكدة على ضرورة أن تكون السلامة شرطا أساسيا لتحقيق التغطية الصحية الشاملة أثناء حالات الطوارئ والمحن وتعزيز نهجنا تجاه "خدمة المستضعفين".

وأضافت سعادتها "أننا نرى الصحة والرفاهية هي صميم السلام وحل النزاعات، وأن رؤيتنا المشتركة في بناء نظام رعاية صحية شامل وآمن يدعم المجتمعات ويمنع الشدائد، أصبحت الآن أمرا أساسيا".

وناقشت ندوة "جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى في مواجهة حالات الطوارئ والمحن كشرط أساسي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة" الإجراء العالمي بشأن سلامة المرضى وكيف سيساهم تنفيذ ذلك في معالجة المشكلة المطروحة والمساعدة في إنشاء أنظمة مرنة قادرة على الاستجابة لأي تحديات مع ضمان جودة وسلامة الرعاية المقدمة.

واستعرض خبراء والدول والمنظمات المشاركة عددا من التحديات التي يواجهونها والحلول المبتكرة التي يستخدمونها لمواجهة هذه التحديات.

وتحدث في الندوة الدكتور إدوارد كيلي مدير إدارة تقديم الخدمات والسلامة من منظمة الصحة العالمية والدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمكتب شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية بينما شهدت أعمال الندوة تقديم بيانات وزارية وتجارب عدد من الدول في هذا الصدد.

وتحدث سعادة السيد باسكال ستروبلر وزير الدولة للصحة في الاتحاد السويسري عن "القمة الوزارية العالمية الخامسة لسلامة المرضى" بينما تحدثت البروفسيورة دايم سالي ديفيس كبيرة المسؤولين الطبيين في بريطانيا حول قرار جمعية الصحة العالمية بشأن "العمل العالمي بشأن سلامة المرضى"، بما في ذلك اليوم العالمي لسلامة المرضى.

وتحدث سعادة الدكتور علاء العلوان وزير الصحة في جمهورية العراق عن حقائق الظروف في المناطق المتأثرة بالنزاعات، بينما تحدث سعادة الدكتور راجيثا سيناراتني وزير الصحة في جمهورية سريلانكا عن عوائد الاستثمار في سلامة المرضى وجودة الرعاية في برامج التأهب للكوارث، بينما تحدث السيد باتريك نديموبانزي وزير الدولة للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية في جمهورية رواندا عن رؤية بلاده للقضايا التي تطرحها الندوة .

وتحدثت البروفيسورة أمينة ألبا مشة نائب وزير الصحة في الجمهورية التركية عن "سلامة المرضى وجودة الرعاية.. تجربة تركيا الناجحة في مجال صحة اللاجئين" في حين تحدثت الدكتورة نجوزي أزودوه المنسق الوطني لاستجابة القطاع الصحي للأزمات الإنسانية في جمهورية نيجيريا الاتحادية حول "استجابة القطاع الصحي الممولة من الحكومة لأزمة إنسانية طال أمدها في نيجيريا.. تحدياتنا ونجاحاتنا ودروسنا المستفادة".. كما قدم البروفيسوراللورد دارزي من دنهام من جامعة لندن الإمبريالية عرضا توضيحيا فنيا عن "أقصى ما انتهى إليه علم سلامة المرضى.. الابتكار من أجل التحسين في حالات الطوارئ والمحن".

كما تحدث في الندوة ممثلو عدد من المنظمات غير الحكومية حيث تناولت السيدة جاكلين ويكرز من منظمة الهجرة الدولية تعاون منظمة الهجرة الدولية مع الدول الأعضاء في مواجهة حالات الطوارئ والمحن الشديدة، بينما تحدث الدكتور إيمانويل كابوبيانكو مدير الصحة والرعاية بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر عن "التغطية الصحية الشاملة وجودة الرعاية وحالات الطوارئ.. تجربة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر"، وتحدث الدكتور ميسفن تيكلو تيسيما من لجنة الإنقاذ الدولية عن جودة الرعاية من خلال الإشراف المساند والتدريب.

وفي ختام الندوة أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة على الدعوة للعمل معا وتضافر الجهود على المستوى العالمي لمعالجة سلامة المرضى في أشد الظروف قسوة.

ودعت إلى تنفيذ العمل العالمي بشأن سلامة المرضى مع مراعاة سلامة المرضى في المحن الشديدة في خطط العمل والتعلم من منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط والمنظمات غير الحكومية والقادة الآخرين في مجال المحن الشديدة ووضع إطار لسلامة المرضى والجودة في المحن الشديدة وإيصال أصوات أصحاب المصلحة على الصعيد العالمي، إلى جانب العمل ضمن شبكات سلامة المرضى المتوفرة مثل الشبكة العالمية للتواصل لسلامة المرضى لإنشاء مجموعة فرعية ملتزمة بالمحن الشديدة وإطلاق خطوات فورية لتحسين سلامة المرضى وجودة الرعاية خاصة أثناء الطوارئ والمحن الشديدة.

وأوضحت سعادتها أن دولة قطر وفي إطار سعيها لتنفيذ التوصيات الهامة فإنها ستساهم في بناء القدرات لتنفيذ "العمل العالمي بشأن سلامة المرضى" واستضافة المشاورات ذات الصلة، إضافة إلى استضافة الاجتماع الاستشاري الفني الثاني للمكتب الإقليمي لشرق المتوسط لوضع إطار لسلامة المرضى والجودة في المحن الشديدة والمساهمة في بناء القدرات فيما يتعلق بسلامة المرضى في المحن الشديدة من خلال ورش عمل لتدريب المدربين، بالإضافة إلى استضافة مؤتمر القمة الوزاري العالمي لسلامة المرضى في الدوحة في إحدى دوراته القادمة.

كما دعت سعادة وزيرة الصحة العامة الدول والمنظمات إلى التفكير في الالتزامات أو الإجراءات التي يمكن القيام بها.

يذكر أنه وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية عن التغطية الصحية الشاملة فإن ما لا يقل عن نصف سكان العالم لايزالون يفتقرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، مما يؤدي إلى ما بين 5.7 و8.4 مليون حالة وفاة سنويا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ويزداد هذا الوضع سوءا في البلدان الهشة التي تعاني من النزاعات والحروب والكوارث الطبيعية، حيث تتأثر أنظمة الرعاية الصحية بزيادة الطلب وانخفاض الموارد.

وتشير الإحصاءات إلى أن 350 مليون طفل يعيشون في مناطق النزاع وحوالي 20 شخصا يتم تهجيرهم كل دقيقة قسريا نتيجة للصراع أو الاضطهاد حيث يبلغ مجموعهم 65.6 مليون شخص من بينهم حوالي 22.5 مليون لاجئ وفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتأتي الندوة كتأكيد على التزام دولة قطر بمسؤولياتها نحو المجتمع الإنساني وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية خاصة في المجال الصحي.
Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب