أخر الأخبار

الخيمة الخضراء تناقش "إلهام الطبيعة في الشعر والرواية"

  • 16 May 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 256
  • 0 Comments
الخيمة الخضراء تناقش "إلهام الطبيعة في الشعر والرواية"
الدوحة- قنا- ركزت الخيمة الخضراء التابعة لبرنامج "لكل ربيع زهرة" في ندوتها حول إلهام الطبيعة في الشعر والرواية وأثر الطبيعة في بناء الصورة الفنية مستعرضة تجارب عدد من الشعراء والروائيين القطريين والعرب والغربيين.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الدكتور سيف علي الحجري رئيس برنامج "لكل ربيع زهرة" أن الإنسانية بشكل عام تنتمي إلى الطبيعة لذلك فقد استلهم الناس مكنوناتها في ألفاظهم وأشعارهم وتعابيرهم فتغنوا بالجبال والسماء والنجوم.
وأوضح أن المؤثرات الطبيعية جذبت الجميع من كل الفئات وبكل اللغات وأثرت التجارب الفنية وأسهمت في تطور اللغة لتواكب مستجدات الحياة.
من جانبه، أوضح الدكتور حسن علي دبا الذي أدار الندوة أن هناك عالمين وفنّين، الرواية والشعر، لكل منهما طريقته.. ففي الرواية ينصبّ همُّ الكاتب على التقاط الخارج واستعارة ما فيه، حيث ينهض فن الرواية على مبدأ الحركة، ومبدعها هو من يمتلك موهبة وقدرة الإضفاء الموضوعي، على عمله حتى حين يستعير من ذاته.
وأضاف أن تحقيق متعة الروائي رهينةٌ بخلقه شخصيات وعالماً منفصلاً عن نفسه ومن ذلك شخصيات دون كيخوت، توم جونس، الأب غوريو، جان فلجان، وغيرها والتي أوجدها روائيون وبقيت مستقلة عنهم.. منوها بأن الروائيُّ هو من يرى، ويقدم المرئيَّ محسوساً، وهو من يصف، ويشخِّص، وهو من يولي الأهمية ليس لما يقال بل كيف يقال، فإن انعدم الوصف عوّضه بما يثير الإحساس بالوجود، والفعل.
وتابع الدكتور حسن علي دبا قائلا "أما الشعر، فهو القصيدة التي تقودنا إلى كون استعاريٍّ خالصٍ يستوعب الشاعرَ كلياً. فالكائنات، الأشياء لا تتحرك إلا في داخله ووفق إحساسِه.. فبقدر ما يحرص الروائي على فصل الكائن والشيء عنه، يلصقهما الشاعر به بأقوى عُروة وحميمية. لذا فإن نظره مثبَتٌ إلى الداخل، أي عالم الإحساس، ومنه يستمد صورَه ويولِّد مجازاتِه.
وكان ضمن المشاركين في الندوة الروائي القطري جمال فايز الذي أشاد بدور برنامج لكل ربيع زهرة والخيمة الخضراء في إحياء الحياة الثقافية وإثرائها وجمعها لأعداد كبيرة من الشعراء والأدباء الذين يناقشون ويتبادلون الأفكار والرؤى حول القضايا الثقافية المختلفة.
وأوضح جمال فايز أن النثر بأنواعه "الرواية والقصة والقصة القصيرة، والقصيرة جدا والمسرح والدراما" والشعر بأنواعه أيضا "العمودي والتفعيلة والحر" يعتمدان على عنصري المكان والزمان، لافتا إلى أن الفنان يستخدم أدوات المكان وعناصره بشكل غير مجرد فالصحراء والنباتات والجبال وغيرها يعاد تصويرها بما يخدم النص خاصة أنه من المعيب استخدام هذه العناصر بشكل مباشر.
وبين أن النصوص الموجهة للأطفال تبنى على عنصر المكان والأكثر استلهاما للطبيعة لذلك فلابد أن يكون المبدع ملما بالفئة المستهدفة وعناصر البيئة المستخدمة.
من جانبهم، تناول المشاركون في الندوة نماذج من الأعمال الروائية والقصائد الشعرية والقصص التي استلهمت شخوصها وتصويراتها وألفاظها من البيئة المحيطة فاستخدمت فيها الناقة والجبال والطيور والحيوانات وغيرها مؤكدين في هذا الإطار تداخل وتشابك العلاقة بين الأدب والطبيعة المحيطة فلا يخلو عمل أدبي من استخدام مفردات البيئة حسب الغرض الفني المطلوب.
واتفق المشاركون على أن الطبيعة شكل من أشكال الهوية وطريقة للتحرر الأدبي ومنبر للوصول إلى الهدف من خلال الشعر والنثر اللذين يمثلان الإبداع ذاته، مشيرين إلى أن الإنسان منذ بداية خلقه وهو يتفاعل مع البيئة المحيطة بخوف وإعجاب وتقديس وقد ظهر ذلك جليا في الأساطير القديمة والشعر والرواية والخطابة فاتخذ من عناصر الطبيعة آلهة له.
وأضافوا أن استعمال البيئة المحيطة انعكس على المصطلحات والمفردات فالشعر الجاهلي على سبيل المثال يتميز بألفاظ قوية وتعابير تعكس قسوة الطبيعة والحياة ثم جاءت العصور الشعرية الإسلامية والأموية والعباسية فانفتح الشعراء على بيئات جديدة ثم جاء الشعر الأندلسي الذي أطلق عليه شعر الطبيعة.
وألقى الروائيون والشعراء بعضا من النصوص التي استلهمت المكان والزمان والأفكار والأحداث والشخوص والتعابير الفنية من الطبيعة المحيطة من مؤلفاتهم الشخصية ولأدباء آخرين قطريين وعرب وغربيين منهم الأديب القطري عيسى عبدالله وثلاثيته الروائية "كنز سازرن" وبعض مؤلفات نجيب محفوظ وأبي القاسم الشابي وألكسندر ديماس وغيرهم.
Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب