أخر الأخبار

قطر وجمهورية الباراغواي.. طاقات اقتصادية ومقدرات استثمارية مبشرة

  • 3 October 2018
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 315
  • 0 Comments
قطر وجمهورية الباراغواي.. طاقات اقتصادية ومقدرات استثمارية مبشرة
الدوحة/قنا/ يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى استكمال جولته الحالية في عدد من الدول الصديقة في أمريكا اللاتينية حيث يبدأ في وقت لاحق زيارة دولة إلى جمهورية الباراغواي المحطة الثالثة في الجولة بعد زيارتين ناجحتين لكل من جمهورية الإكوادور وجمهورية بيرو .
وتأتي جولة سمو الأمير المفدى والتي تشمل أيضا في محطتها الرابعة والأخيرة، جمهورية الأرجنتين استكمالا لجولتين سابقتين قام بهما سموه في عدد من دول القارة عامي 2015 ، و2016 وذلك حرصا من سموه / حفظه الله / على إقامة وبناء شراكات جديدة لدولة قطر في عشرات القطاعات الحيوية الواعدة في تلك الدول.
وتعد زيارة الدولة التي يقوم بها سمو الأمير المفدى لجمهورية الباراغواي خطوة كبيرة على طريق تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين، وفتح آفاق جديدة أمامها للانطلاق في شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية استراتيجية مثمرة قد تتجاوز حدود الدولتين خاصة في القطاع الغذائي، بحكم امتلاكهما مختلف العناصر والمتطلبات اللازمة لبناء شراكات واسعة النطاق وعميقة الأثر والجدوى بينهما .
ومن المنتظر أن تتناول مباحثات سمو الأمير المفدى مع فخامة الرئيس هوراسيو كارتيس رئيس جمهورية الباراغواي، وكبار المسؤولين هناك سبل تعزيز العلاقات والتعاون الثنائي وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يعكس حرص سمو أمير البلاد المفدى على فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد القطري بما يخدم خطط دولة قطر الاقتصادية ورؤيتها الوطنية 2030 وأهدافها الطموحة، وبناء أقوى العلاقات وأكثرها رسوخا وقوة مع مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة في كل القارات.
وتعود العلاقات بين دولة قطر وجمهورية الباراغواي إلى عام 2002 عندما وقع المندوبان الدائمان للدولتين لدى الأمم المتحدة في نيويورك بياناً مشتركاً حول إقامة علاقات الدبلوماسية بينهما، وقد جرى افتتاح سفارة دولة قطر في / أسونسيون / عاصمة الباراغواي عام 2012 وبدأت العلاقات تخطو خطواتها الأولى بعد افتتاح الباراغواي سفارتها في الدوحة عام 2014.
وتشهد العلاقات بين البلدين زيارات متبادلة على مختلف المستويات فقد قام صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة رسمية إلى جمهورية الباراغواي في أغسطس لعام 2010. كما قام سعادة المستشار اليخاندرو حامد فرانكو المبعوث الخاص لفخامة رئيس جمهورية الباراغواي بزيارة إلى دولة قطر عام 2009.
والتقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في سبتمبر من العام الماضي مع فخامة الرئيس هوراسيو كارتيس بمقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعرب رئيس جمهورية الباراغواي عن سعادته بلقاء سمّوه وعن أمله بتكرار اللقاء، وتحدث الطرفان عن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.
وفي الحادي عشر من فبراير الماضي اجتمع سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في الدوحة مع سعادة السيد غوستافو ليتي وزير الصناعة والتجارة بجمهورية الباراغواي .. وجرى خلال الاجتماع توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين .. كما استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وأوجه التعاون المشترك بينهما، لاسيما في المجالات الاقتصادية.
وفي مايو الماضي عقدت في أسونسيون، جولة مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين. وترأس الجانب القطري فيها سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية بينما ترأس جانب الباراغواي سعادة السيد فيديريكو غونزاليس نائب وزير الخارجية للشؤون الخارجية. وجرى خلالها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتطويرها، بالإضافة إلى عدد من القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وتربط دولة قطر وجمهورية الباراغواي مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم منها اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، واتفاقية للتعاون والتبادل الإخباري المشترك، ومذكرة تفاهم للتشاور بين وزارتي خارجية البلدين.
والباراغواي دولة غير ساحلية تقع في أواسط قارة أمريكا اللاتينية بين الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا ، وتزيد مساحتها عن أربعمائة ألف كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها حوالي سبعة ملايين نسمة ، ويخترقها نهر باراغواي من الشمال إلى الجنوب.
وخلال السنوات الأخيرة ، أصبحت الباراغواي في دائرة الضوء، مع تسجيل العديد من النجاحات الاقتصادية التي تقدمها كقصة نجاح إقليمية، فعندما أدى الهبوط في أسعار الصادرات العالمية من السلع في العقد الماضي إلى زعزعة العملاقين الاقتصاديين المجاورين البرازيل والأرجنتين، ساعد الاقتصاد المستقر في الباراغواي والسياسات المالية الحكومية في التغلب على تلك الأزمة ، والحفاظ على النمو المستدام.. وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعقد الماضي 4.8 ، مدفوعا بالصادرات الزراعية والطاقة الكهرومائية القوية والقاعدة الصناعية الآخذة في التوسع بسرعة.
لقد كان مفتاح نجاح الباراغواي الاقتصادي هو تنويع القاعدة الاقتصادية للبلاد بما يتجاوز اعتمادها التقليدي على الصادرات الزراعية، مما أدى إلى تعزيز النشاط الصناعي ووصوله إلى 9.5 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 .. والزراعة حرفة السكان الأساسية، ويعمل بها حوالي 47 % منهم ، وتعتبر أراضي الباراغواي من أخصب مناطق الزراعة بأمريكا الجنوبية، فالأراضي القابلة للزراعة تزيد على مليون هكتار، وما يزرع منها حاليا لا يتجاوز الخمس.
ويستند النمو الاقتصادي القوي للباراغواي على عدة عوامل، في مقدمتها صادرات السلع الأساسية، حيث تعد رابع أكبر مصدر لفول الصويا في العالم ، وسادس أكبر مصدر للذرة ، وهي واحدة من أكبر منتجي الطاقة الكهرومائية في العالم، ربعها يتم توليده بواسطة واحد من أكبر السدود في العالم ، وهو سد إتايبو ، الذي تملكه وتشغله حكومتا الباراجواي والبرازيل بشكل مشترك. وبلغ إجمالي الناتج المحلي فيها العام الماضي نحو 68 مليار دولار، وقيمة الصادرات أحد عشر مليارا وخمسمائة مليون دولار وأهم الصادرات فول الصويا والأعلاف والقطن وزيوت الطعام والأخشاب والجلود والذهب .
وحددت الحكومة أربعة مجالات لتكون محركات اقتصادية رئيسية للاستثمار والنمو وهي "تصدير المواد الغذائية للعالم ، وبناء المصانع الجديدة، والعمل لتحويل باراغواي إلى مركز لوجستي إقليمي، وتشجيع الاستثمار في الغابات والطاقة الخضراء".
وتنتج باراغواي حاليا مواد غذائية لحوالي 80 مليون شخص، معظمها من اللحوم والذرة وفول الصويا. لكن الحكومة تخطط لزيادة هذا الرقم لثلاثة أضعاف، مما يجعل باراجواي واحدة من سلال الطعام الرئيسية في العالم.. وتقوم حاليًا بتصدير حوالي ثلاثمائة ألف طن من اللحم البقري سنويًا إلى 73 سوقًا في مختلف أنحاء العالم.
وقد كان من أكبر التحديات أمام الباراغواي توفير الخدمات اللوجستية الفعالة لزيادة الصادرات، ونظراً لأن تلك البلاد تضم واحدة من أكبر شبكات الأنهار في العالم فإن لديها ثالث أكبر أسطول نهري وباتت تعتمد في هذا القطاع معايير لوجستية دولية لتصبح قلب أمريكا اللاتينية النابض ومركزاً هاماً في المنطقة، ومنصة ممتازة للشركات الدولية لتجميع بضائعها والانطلاق إلى بقية دول المنطقة.
وتعمل أكثر من 150 شركة في باراغواي منذ عام 2013 ، تنتج كل شيء من قطع غيار السيارات إلى الأحذية والألعاب. وتقول التقارير الصحفية الاقتصادية إن المستثمرين الأجانب يتابعون التطورات الاقتصادية في الباراغواي ويتدفقون عليها نتيجة حوافز مقنعة تشمل الإعفاءات الضريبية ، وإمكانية الاستعادة الكاملة لرأس المال والربح ، والمساواة في الحقوق للمستثمرين الأجانب والشركات المحلية.

Print
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب