أخر الأخبار

مؤتمر الإنتربول العالمي يختتم أعماله في الدوحة بالتشديد على اجتثاث "العبودية" الحديثة

  • 7 December 2017
  • Author: alwatan1
  • Number of views: 854
  • 0 Comments
مؤتمر الإنتربول العالمي يختتم أعماله في الدوحة بالتشديد على اجتثاث "العبودية" الحديثة
الدوحة  /قنا/ اختتم مؤتمر الإنتربول العالمي الخامس لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين الذي نظمته المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، فعالياته اليوم بالدوحة بعد جلسات ومناقشات استمرت يومين.
وفي كلمته الختامية بالمؤتمر أكد السيد بول ستانفيلد مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة والناشئة بالإنتربول أن الاتجار بالبشر هو "العبودية الحديثة" الذي يجب على العالم اجتثاثه من جذوره وقطع دابره، ولن يتأتى ذلك إلا بالتعاون بين الحكومات ودعمها وإصدار تقارير موثوقة في معلوماتها.
وأوضح أن هذا المؤتمر وما شهده من حلقات نقاشية أظهر الشراكة والتعاون والخدمات التي تقدمها الشركات والمنظمات المدنية والحكومات لمكافحة الاستغلال وحماية المجتمعات والفئات المستضعفة.. موجها الشكر لدولة قطر على حسن استضافتها لهذا الحدث الهام.
ناقش المؤتمر الذي شارك به أكثر من 300 شخص من الوزراء والنواب العموم والخبراء والمتخصصين والمعنيين بهذا المجال من أكثر من 90 دولة، عددا من الموضوعات الهامة المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة والناشئة والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ودور المدعين العامين والفرق المتعددة الاختصاصات في هذا المجال.
كما عقدت خلال المؤتمر حلقات نقاش حول الاتجاهات الناشئة لجريمة الاتجار بالبشر والتعاون الدولي لمكافحة هذه النشاطات الإجرامية واستعراض بعض التجارب الدولية في هذا المجال.
وقد تضمنت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر جلسات وحلقات نقاشية تناولت الأولى منها التعاون الدولي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وكيف يمكن لأجهزة إنفاذ القانون العمل مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية من أجل سد الثغرات في المبادرة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وأوضح المشاركون في الجلسة أن هناك روابط كبيرة بين العاملين في مجال تهريب المهاجرين والمتاجرين بالبشر وبين الجماعات والمنظمات الإرهابية، حيث تستخدم شبكات التهريب كمزود للإرهابيين والمقاتلين الأجانب.
وأكدوا على ضرورة متابعة الأنشطة المتعلقة بغسيل الأموال عن طريق التعاون مع القطاعات المالية ومراقبة خدماتها لمعرفة التعاملات المشبوهة واستخدام هذه المعلومات وتبادلها مع جهات إنفاذ القانون المحلية في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة حتى يتم اتخاذ الإجراءات الرادعة.
أما الجلسة الثانية فقد ناقشت موضوع الأنشطة الإجرامية المتعددة وتهريب المهاجرين، كما سلطت الضوء على الجرائم المنظمة المرتبطة بتهريب المهاجرين ومن بينها الإرهاب وغسل الأموال والاتجار بالمخدرات وتقليد السلع.
وخلص المشاركون في الجلسة إلى أن مكافحة تهريب المهاجرين وكثرة الأنشطة الإجرامية ذات الصلة التي تشكل نماذج اقتصادية إجرامية متكاملة، تتصدر أولويات جدول أعمال السياسات الدولية، وأن تهريب المهاجرين شكل إجرامي متغير يتطور مع تطور المجموعات الإجرامية المنظمة التي تزداد تعقيدا وشراسة من حيث استغلال بعض أكثر الفئات السكانية هشاشة في العالم.
واستعرضت الجلسة السلوكيات المالية التي تهدف للربح دون أدنى احترام لحياة الضحايا، والنماذج المتبعة من قبل الفاعلين في جرائم الاتجار بالبشر.. مشيرين إلى أن الأحكام القضائية ضد مرتكبي جرائم تهريب المهاجرين خفيفة جدا وقد لا تكون مخالفة أصلا في بعض الدول، كما أن أرباحها كبيرة ويتم تحصيلها /الأرباح/ قبل بيع السلعة (تهريب الإنسان)، وإذا تم اكتشاف عملية التهريب يعاد المهاجر إلى موطنه ليحاول الهجرة مرة أخرى ويدفع للمهربين ثانية مما يضاعف أرباحهم أكثر من أي نشاط إجرامي آخر.
كما تحدث المشاركون في الجلسة عن طرق غسيل الأموال التي يقوم بها التجار ووسائلهم في إخفاء حساباتهم، كما تناولوا أزمة القاصرين المهاجرين من مناطق النزاعات والصراعات والبلدان الأكثر هشاشة، كما استعرضوا تقريرا يبرز أن عام 2017 شهد اكتشاف 60 ألف مشبوه لهم علاقة بتهريب المهاجرين معظمهم يعملون في الشرق الاوسط وإفريقيا، وأن 45 بالمئة من المجموعات الارهابية في الاتحاد الأوروبي لديهم روابط مع نشاطات إجرامية أخرى، وأن 50 بالمئة من تمويل العمليات الاجرامية تدفع نقداً أو عن طريق نظام الحوالات.
وشدد المشاركون على ضرورة التعامل مع هذه الأزمات بجهود موسعة وشاملة عن طريق استهداف المجرمين وتسليمهم للعدالة مع تغليظ عقوبتهم، والجماهير في بلاد المنشأ عن طريق توعيتهم بالمخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها مثل هذه العمليات، وكذلك استخدام التكنولوجيا الحديثة في تتبع عمليات التهريب وإطلاق مبادرات مبتكرة وحلول مختلفة مع تبادل المعلومات وتفعيل دور الاستخبارات المالية والتعاون مع القطاع المالي والمصرفي وشركات تحويل الأموال مما يمكن جهات إنفاذ القانون من الوصول للمجرمين حتى خارج الحدود الوطنية.
وأوصوا بضرورة خلق قاعدة بيانات مشتركة بين الدول الأعضاء في الإنتربول لعمليات الاتجار بالبشر والاستفادة منها، وتبادل الخبرات بين الطواقم المتخصصة في هذا المجال، والتأسيس لعمليات تدريب متقدمة بين الدول، وتبادل الخبرات وتنمية الموارد في الدول التي تعاني من الهشاشة وعدم الاستقرار والنزاعات.

 

Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x